سياسة

أحمد بن بيتور: “الشعب لن يشارك في انتخابات جويلية”

محاولة التأثير الخارجية لم تفلح

قال رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، إن فرص صعود التيارات الإسلامية في الجزائر غير واردة، وأن الحديث عن تكرار سيناريو العشرية السوداء مستبعد أيضا، في ظل وعي الشعب الجزائري، واستيعاب الدرس جيدا من كل ما حدث. وأضاف في حواره لـموقع “سبوتنيك”، أمس، الجمعة، أن الشارع متمسك بمطالبه بفترة انتقالية وتأجيل الانتخابات المحدد موعدها، في جويلية المقبل، للاستعداد لانتخابات حرة ونزيهة.

واعتبر وزير الحكومة الأسبق، أن تأجيل الانتخابات الرئاسية، مطلوب، لعدم توافر الظروف الملائمة، التي تضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وحتى الآن لا تؤكد المؤشرات ذلك، مضيفا أنه لابد من فترة انتقالية للتحضير لانتخابات نزيهة وملائمة، لإنقاذ الجزائر من مخاطر الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهو ما يتطلب، حسبه، العمل على تحضير أوراق الخروج من الأزمة بصورة شبه نهائية.

وعن خطورة الفراغ الدستوري، على البلاد، في ظل الإصرار على مغادرة الرئيس المؤقت ورئيس الحكومة، قال بن بيتور، بأنه لا يوجد ما يسمى بالفراغ الدستوري في الظروف الاستثنائية التي تفرض الحلول الاستثنائية، وقال: “نحن نتحدث عن قراءة متأنية للدستور، وبحسب المواد 102، 7 ،8، سنجد إمكانية لتجسيد فترة انتقالية، ومجلس رئاسي أو رئيس، بحسب الإجماع الذي يخرج به الشارع ومفاوضاته مع النظام القائم حاليا، الذي سيسلم السلطة للمجلس أو النظام الذي يتوافق عليه للفترة الانتقالية”.

واستبعد الخبير الاقتصادي، حدوث أي صدام بين الشارع والجيش، مؤكدا أن الوضع حتى الآن في الشارع الجزائري لا يشير إلى ذلك، خاصة أن الشارع أتى بجديد، وهو إعادة بناء المواطنة على المواطنين، واليوم أصبح التفاخر بـ “كوننا جزائريين يردد بشكل قوي، على عكس السابق، وحتى الآن لم تتحقق المطالب جميعها”، إلا أن الشارع برأي المتحدث “يستمر في تظاهراته السلمية، فيما يؤكد الجيش على عدم التعرض لذلك بالعنف من خلال ما نراه جميعا”.

وهوّن بن بيتور من تخوف البعض من صعود التيار الإسلامي، بالقول إنه لا يوجد أي مؤشرات لذلك، خاصة أن الجميع استوعب الدرس منذ التسعينيات، كما أن الإسلاميين يعون أن  الشارع أو القوى الدولية لا تسمح بوجود قوة نظامية من التيارات الإسلامية. وبشأن خيارات الشارع في حال إصرار السلطة  على إجراء الانتخابات في جويلية المقبل، رد المتحدث بأن الشارع يصر على مطالبه، وسيبقى في الميادين حتى تحقيق مطالبه، وفي حال الإصرار على إجرائها في الموعد المحدد، لن تكون هناك مشاركة فيها، خاصة أن المتظاهرين بلغوا نحو 20 مليون، وهو أكبر من عدد من يحق لهم التصويت في الانتخابات.

وعن  بعض المحاولات الدولية والإقليمية التي تسعى للتأثير على سير الأوضاع في الجزائر، رد بن بيتور بأن المحاولات الدولية التي تتدخل في الدول تحتاج إلى قوى في الداخل، والمشهد الجزائري يخلو من تلك القوى الداخلية التي يمكنهم من خلالها التأثير على المشهد، وحتى حالات التأطير الفردية لم تأت بالنتيجة، و”كما نشاهد كل يوم جمعة تخرج الملايين للشوارع في الجزائر”.

ر. ب

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى