الأخيرةرياضةفي الواجهة

أرقام مرعبة للخضر .. هجوم كاسح ودفاع متين

19 هدفا في 4 مباريات و31 مباراة دون خسارة

واصل المنتخب الوطني تسيّده لتصفيات كأس العالم 2022 عن القارة الإفريقية، بتسجيله أرقاما مرعبة خلال الجولات الأربع الأولى من دور المجموعات، والتي وضعته على رأس المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط، جمعها من ثلاث انتصارات وتعادل وحيد، وكان الفوز على منتخب النيجر في الجولة الرابعة، الثلاثاء، برباعية نظيفة دليلا آخر على قوة بطل إفريقيا 2019 الذي واصل سلسلة النتائج المبهرة وبرقم 31 مباراة دون هزيمة  منذ تولي الكوتش بلماضي مقاليد الخضر .

منتخب المحاربين  يتفوق على باقي المنافسين في التصفيات المونديالية عن القارة السمراء في عدة إحصائيات مميزة، أبرزها امتلاكه أقوى خط هجوم، بالإضافة إلى واحد من أفضل خطوط الدفاع لحد الساعة، وقبل جولتين من اختتام مرحلة المجموعات.

..19 هدفا في 4 مباريات.. آلة تهديفية مخيفة

أبرز رقم ينفرد به أشبال المدير الفني جمال بلماضي يتعلق بخط الهجوم المرعب، والذي نجح في تسجيل 19 هدفا في 4 مباريات فقط، منها 10 أهداف في مرمى منتخب النيجر (ذهابا وإيابا)، و8 أهداف في مرمى منتخب جيبوتي وهدف واحد في مرمى منتخب بوركينا فاسو.

ومن المرشح أن يرفع المنتخب الجزائري عدد أهدافه إلى رقم غير مسبوق في التصفيات المونديالية، وهو الذي سيواجه في الجولة المقبلة منتخب جيبوتي المتواضع، قبل استضافة منتخب بوركينافاسو على ملعب “مصطفى تشاكر” بالبليدة خلال شهر نوفمبر المقبل، دون الحديث عن مباراتي الدور الفاصل في حال التأهل إلى تلك المرحلة طبعا.

..خط دفاع قوي رغم لعنة الإصابات

وإذا كان خط الهجوم سجل عددا كبيرا من الأهداف، فإن خط الدفاع لم يتلق سوى هدفين في 4 مباريات، رغم المشاكل التي عانى منها بلماضي من أجل اختيار اللاعبين الأساسيين في هذا الخط؛ بسبب غياب عدة أسماء معروفة بداعي الإصابة، على غرار بن سبعيني وبلعمري اللذين غابا عن مباراتي النيجر وعطال الذي غاب عن مباراتي جيبوتي وبوركينا فاسو.

..31  مباراة دون خسارة.. السلسلة مستمرة

بفوزه على منتخب النيجر، رفع المنتخب الجزائري رقمه القياسي في عدد المباريات دون خسارة إلى 31 مباراة على التوالي، متجاوزا بذلك الرقم القياسي لمنتخب فرنسا وأسطورته زين الدين زيدان الذي توقف عند حدود 30 مباراة، ومعادلا رقم منتخب الأرجنتين وأسطورته الراحل دييغو أرموندو مارادونا بـ31 مباراة على التوالي.

.. بلايلي يتوهج

قدم يوسف بلايلي مستويات مميزة للغاية، خلال الفوز العريض الذي حققه منتخب الجزائر على النيجر في تصفيات كأس العالم 2022.

وفيما يلي تقييم لاعبي منتخب الجزائر بالدرجات عقب الفوز العريض على النيجر في تصفيات كأس العالم 2022.

رايس مبولحي (6): ليلة هادئة لقائد الاتفاق السعودي، والذي كان حاسما مع بداية الشوط الثاني، عندما أنقذ مرماه من هدف محقق.

يوسف عطال (4): قدم صاحب الانطلاقات السريعة أحد أسوأ مبارياته منذ بداية مشواره الدولي، بسبب هفواته الدفاعية وعجزه عن تقديم الدعم هجوميا، مما دفع المدرب جمال بلماضي لاستبداله بحسين بن عيادة الذي حصل على تقييم 5 درجات، رغم محدوديته فنيا، حيث أعطى استقرارا أكبر للخط الخلفي.

عيسى ماندي وعبدالقادر بدران (6): قلبا دفاع “الخضر” كانا في المستوى، حيث تمكن ماندي من تسجيل هدف جميل، في حين واصل بدران تأكيد مستواه على الساحة الدولية كبديل مثالي لجمال بلعمري المصاب.

محمد فارس (5.5): على غرار مباراة الذهاب، لم يبرز لاعب جنوى الإيطالي هجوميا، ولكنه وفي نفس الوقت كان مسيطرا على رواقه الأيسر دفاعيا، ولم يضيع الكرات القليلة التي لمسها.

رامز زروقي (6): يؤكد زروقي من مباراة لأخرى أنه أصبح ركيزة أساسية مع “الخضر”، رغم افتقاده للخبرة اللازمة داخل أدغال القارة السمراء.

إسماعيل بن ناصر (7): اليساري عاد للواجهة بكل قوة، بعد هدف جميل وعمل قوي ما بين الاسترجاع وصناعة الهجمات.

رياض محرز (8): نجم السيتي وكالعادة فك العقدة مبكرا، مسجلا هدف السبق، إضافة لمنحه تمريرة حاسمة في هدف بونجاح.

يوسف بلايلي (9) كان بلايلي خارقا للعادة، رغم أنه لم يسجل أي هدف، ولكنه كان وراء 3 أهداف من الرباعية التي سجلها زملاؤه، بلمسات سحرية لا يعرف سرها إلا هو.

إسلام سليماني (4): لقاء للنسيان لسليماني، الذي تم استبداله مباشرة بعد نهاية الشوط الأول، رغم تسجيله الهدف الثاني.

بغداد بونجاح (6): استفاقة رأس الحربة جاءت في الوقت المناسب، بهدف وتمريرة حاسمة.

سفيان فيغولي (6): صنع الفارق كعادته رغم دخوله كبديل، حيث منح روحا جديدة لوسط الميدان الجزائري، وقدم تمريرة حاسمة في هدف بن ناصر.

…مشكلة تقنية تعكر الفوز على النيجر

وجدت الجماهير الجزائرية صعوبة كبيرة في متابعة المباراة النيجر ضد الجزائر وذلك بسبب خلل فني في النقل التلفزيوني للمواجهة.

الجماهير حُرمت من متابعة أكثر من 23 دقيقة من الشوط الأول من المباراة، بعد انقطاع البث التلفزيوني على كل القنوات والمنصات الناقلة للمواجهة، على غرار التلفزيون الجزائري وشبكة الرياضة السعودية وقناة الاتحاد الدولي لكرة القدم على منصة “يوتيوب”، وأُرجع انقطاع البث لخلل من المصدر، أي تلفزيون النيجر المعني بتصوير المباراة ومنح إشارة البث للناقلين الآخرين.

..الجزائريون لم يتابعوا هدف عيسى ماندي مباشرةً

لم يتمكن الجزائريون من مشاهدة هدف منتخب الجزائر الثاني في الشوط الأول، والذي سجله المدافع عيسى ماندي في الدقيقة 37، على اعتبار أن بث المباراة انقطع مباشرةً بعد الهدف الأول الذي سجله رياض محرز، وهو الأمر الذي أقلق الجماهير الجزائرية كثيرا.

الجزائريون تفاعلوا بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه الحادثة، وتهكموا بطريقتهم الخاصة بعد حرمانهم من متابعة مباراة “محاربي الصحراء” مباشرةً، وأصبح كل واحد منهم يرسم في مخيلته سيناريو تسير عليه المواجهة، في ظل عدم توافر معلومات صحيحة وكأن المواجهة جرت على كوكب آخر!.

..هدفان يفصلان إسلام سليماني عن إنجاز تاريخي جديد

يتصدر مهاجم منتخب كوت ديفوار السابق، ديدييه دروغبا، ترتيب أفضل هداف في تاريخ تصفيات كأس العالم في إفريقيا برصيد 18 هدفا، يتبعه النجم الكاميروني الشهير، صامويل إيتو، برصيد 17 هدفا مناصفة مع مهاجم منتخب بوركينا فاسو السابق، موموني داغانو، فضلا عن نجم منتخب توغو السابق، إيمانويل أديبايور، صاحب الـ16 هدفا، في حين يأتي سليماني في المركز الرابع برصيد 15 هدفا.

سليماني يملك فرصة كسر هذا الرقم التاريخي، الذي يفصله عنه 2 هدفان  فقط لمعادلته، بالنظر لتبقي ثلاث مباريات عن دور المجموعات في التصفيات المونديالية الإفريقية (جيبوتي وبوركينا فاسو)، دون احتساب المباراتين الفاصلتين في حال تأهل الجزائر إلى هذه المرحلة، وبالنظر لأرقام سليماني لحد الآن فإن كسره لهذا الرقم خلال المواجهات المقبلة وارد جدّا، وهو الذي سجل 6 أهداف في مباراتي جيبوتي والنيجر فقط.

…سبقاق سعيد بفوز الخضر

عبر وزير الشباب والرياضة عبد الرزاق سبقاق عن سعادته الكبيرة بفوز الخضر أمام النيجر أمسية اليوم الثلاثاء.

سبقاق الذي تابع المواجهة من الملعب قال عقب اللقاء:”أتقاسم مع الشعب الجزائري هذه الفرحة العارمة بفوز المنتخب الوطني بنتيجة كبيرة”.  “أداء المنتخب الوطني الجزائري أمام النيجر كان رائعا لذلك أهنئ اللاعبين، الناخب الوطني ورئيس الاتحادية على هذا الفوز الكبير”.“أتمنى التوفيق للمنتخب الوطني في قادم المُباريات وتحقيق التأهل لمنافسة كأس العالم 2022”.

 

أ.د

الحياة العربية

يومية جزائرية إخبارية تنشط في الساحة الاعلامية منذ فجر التعددية الإعلامية في الجزائر وبالتحديد في أواخر سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى