الأخيرةفي الواجهةوطن

إحالة أساتذة الجامعات فوق سن الـ70 على التقاعد

توفير مناصب شغل لحاملي الدكتوراه "البطالين"

قرّرت الحكومة، إحالة كل أساتذة الجامعات والباحثين الذين بلغوا سن الـ70 عاماً على التقاعد، بهدف توفير مناصب شغل للشباب الحاملين لشهادة الدكتوراه، بعد تزايد معدلات البطالة في صفوفهم.

وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تعليمة مؤرخة في 25 أفريل الجاري، موجهة إلى مدراء الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، لإحصاء الأساتذة الباحثين والباحثين الدائمين البالغين 70 سنة، ودعوتهم إلى الشروع في اتخاذ الإجراءات والترتيبات المتعلقة بإحالتهم على التقاعد، قبل الأول من سبتمبر المقبل. كما دعت الأساتذة البالغين 70 سنة إلى إيداع ملفاتهم قصد تسويتها على مستوى صناديق التقاعد.

وأبلغت وزارة التعليم العالي، مدراء الجامعات والمؤسسات البحثية، أنها تلقّت موافقة من الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن، بشأن إحالة الموظفين المنتمين لأسلاك الأساتذة الباحثين والباحثين الدائمين البالغين 70 سنة على التقاعد، ما يفرض على المدراء البدء في تنفيذ الأحكام المتعلقة بالإحالة.

ويسمح هذا القرار لوزارة التعليم العالي، بإجراء إحصاء لعدد المناصب التي ستتوفر مع الدخول الجامعي المقبل، قصد إجراء مسابقات توظيف جديدة لصالح حاملي شهادة الدكتوراه، ولتخفيف الضغط الحاصل بسبب ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في صفوفهم.  لكن هذا القرار يثير مخاوف جدية لدى الأوساط الجامعية، من أن يتسبب في تفريغ المؤسسات الجامعية من خبرات أكاديمية تملك التجربة والقدرة على تأطير الطلبة.

ويبرر بعض الأساتذة مخاوفهم بضعف التكوين لدى حاملي شهادة الدكتوراه من الجيل الجديد، وضعف تحصيلهم العلمي. وبحسب النقابي والباحث الجامعي عمار سيغة، إنّ “هذا القرار مرتبط بمحاولة الحكومة توفير مناصب شغل لحاملي الدكتوراه العاطلين، وامتصاص عدد من المناصب لصالحهم، لكنه قد يحمل في الوقت نفسه آثارا سلبية على الجامعة، من حيث فقدان الأساتذة والباحثين ذوي الخبرة الأكاديمية والمعرفية، خاصة أن البحث العلمي لا يشترط سنّاً معينة، والجامعة بحاجة إلى الخبرة، ومثل هذا القرار قد يؤثر على التحصيل العلمي من حيث الكيف والكم”، مضيفا “الفضاء الجامعي مختلف تماما عن الفضاءات والمؤسسات الإدارية الأخرى، لذلك من غير المجدي التعامل معه بالضوابط نفسها”.

 

وبحسب “اتحاد حاملي شهادات الدكتوراه والماجستير” المؤسس حديثاً، فإن هناك نحو 12 ألف خريج، يحملون شهادة الدكتوراه أو الماجستير، بينما فتحت الحكومة خلال هذا العام 1600 منصب عمل فقط في منصب أستاذ وأستاذ مساعد في الجامعات، وهو رقم ضئيل مقارنة بالاحتياجات الأساسية للدكاترة العاطلين عن العمل، والذين سبق لهم أن نظموا في وقت سابق عدة تحركات احتجاجية في العاصمة وولايات أخرى للمطالبة بوظائف.

وفي شهر سبتمبر الماضي، كانت الحكومة قد قررت توجيه خريجي الجامعات من حملة شهادات الدكتوراه والماجستير، للعمل في الإدارات والمؤسسات الاقتصادية، عبر إحداث مناصب مهنية لصالحهم، بصفة أستاذ باحث أو باحث دائم في المؤسسات والإدارات العمومية، بدلا من انتظار فرص توظيف في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والتعليمية، بعد تشبع التوظيف في هذه المؤسسات، ونقص المناصب المفتوحة مقارنة بعدد حملة الشهادات العاطلين عن العمل، على أن يتيح القرار الحكومي توظيف حاملي شهادة الدكتوراه بعقد عمل دائم لدى المؤسسات الاقتصادية، وفي مناصب عمل تتلاءم مع مؤهلاتهم.

م.م

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى