الأخيرةفي الواجهةوطن

اتخاذ جملة من التدابير لترقية الفلاحة والصيد البحري لتعزيز الأمن الغذائي

مخطط حكومة:

تسعى الحكومة من خلال مخطط عملها، الذي سيعرض قريبا على البرلمان، الى ضمان الأمن الغذائي وتحقيق اقتصاد متنوع وذلك من خلال اتخاذ جملة من التدابير لترقية قطاعي الفلاحة والصيد البحري.

وترمي الحكومة من خلال مخطط عملها، الى تسخير كل الأدوات الكفيلة بتطوير هذان القطاعان نظرا لما لهما من أهمية في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد وتنويع الاقتصاد الوطني وكذا تقليص اختلال الـميزان التجاري.

ففي ما يخص القطاع الفلاحي، تعتزم الحكومة ترقية الاستثمار الفلاحي والصناعات الزراعية الفلاحية اعتمادا “على تعبئة أكبر لرؤوس الأموال وتشجيع المستثمرين الخواص لإنعاش القطاع الفلاحي والريفي”.

ويعتمد المخطط أساسا على ترقية الاستثمار الخاص من خلال تسهيل الحصول على العقار والقضاء على البيروقراطية التي تعيق النشاط الاقتصادي وذلك باستحداث الشباك الوحيد.  ويؤكد المخطط أن من شأن هذه التسهيلات المتاحة للمستثمرين تطوير الزراعات الصناعية لتقليص الاستيراد كما ستسمح بالتغطية الشاملة أوالجزئية لحاجات السوق الوطنية من المواد الأساسية كالزيوت والسكر وأغذية الأنعام وذلك من خلال ترقية زراعة السلجم والذرة والشمندر السكري.

ويتضمن مخطط الحكومة أيضا تنمية العقار الزراعي عن طريق ترقية الاستثمار في الجنوب باستحداث ديوان تنمية الزراعة الصناعية بالأراضي الصحراوية وتطهير العقار واستعادة الأراضي غير الـمستغلة وتأمين أصحاب الـمستثمرات من خلال تسوية وضعيتهم.

وتسعى الحكومة أيضا الى عصرنة القطاع عبر تعزيز النظم المعلوماتية والإحصائية وتنظيم المهن الفلاحية وكذلك الإصلاح المؤسساتي لهيئات التأطير التقني والاقتصادي من أجل تحسين دورها في تنفيذ سياسة القطاع الفلاحي.

..تحقيق تنمية مستدامة لقطاع الصيد البحري والتربية المائيات

وفي ما يتعلق بقطاع الصيد البحري وتربية الـمائيات، أكد المخطط الحكومي على الأهمية البالغة لهذا القطاع لقدرته على المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد، من خلال تنمية وتنويع العرض من المنتجات الصيدية ذات الجودة العالية وكذا بفضل مساهمتها في بروز اقتصاد وطني منتج ومتنوع.

وفي هذا الإطار، سطرت الحكومة جملة من الأهداف لتحقيق التنمية المستدامة لنشاطات الصيد البحري وتربية المائيات ورفع حجم العرض الوطني من المنتجات الصيدية، وذلك من خلال ترقية وتطوير نشاط تربية المائيات على نطاق واسع وتطوير الصيد البحري في أعالي البحار، وكذا الحفاظ على مناصب الشغل الـموجودة واستحداث مناصب عمل جديدة.

وبالـموازاة مع ذلك، تعتمد الحكومة في اطار هذا المخطط إنعاش نشاط تربية الـمائيات، حيث ستنصب الجهود على مرافقة الـمشاريع الاستثمارية في مجال تربية الـمائيات البحرية عل نطاق واسع وإطلاق مشاريع تربية الـمائيات في الـمياه العذبة، لاسيما في الـمناطق القارية والصحراوية.  ويصبو المخطط أيضا الى تطوير الصيد في أعالي البحار من خلال مرافقة إنشاء وتوسيع أسطول يخصص لـممارسة هذا النشاط للسماح باستغلال مناطق جديدة للصيد البحري، تحسين مستوى تسيير واستغلال الصيد البحري التقليدي والساحلي من خلال مواصلة الإصلاحات التي تم الشروع فيها بشأن طريقة عمل وتسيير موانئ الصيد البحري.

كما يتضمن مخطط الحكومة تطوير بناء السفن وإصلاحها وصيانتها بالقدرات الوطنية لأسطول للصيد البحري وتربية الـمائيات، من خلال وضع إطار تنظيمي ملائم لـممارسة هذا النشاط وتعزيز قدرات الورشات الـموجودة ومرافقة إنجاز مشاريع جديدة.

ويهدف كذلك المخطط الى تشجيع الـمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة والـمؤسسات المصغرة والـمؤسسات الناشئة وتثمين المنتجات الصيدية الـموجهة للتصدير، من خلال الأجهزة الـموجودة لدعم الشغل وانشاء المؤسسات على غرار الوكالة الوطنية لدعم وتنمية الـمقاولاتية، والصندوق الوطني للتأمين على البطالة، والوكالة الوطنية لتسيير القرض الـمصغر.

و.س

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى