سياسةفي الواجهة

“الجامعة العربية في شكلها الحالي عاجزة عن تقديم الحلول”

  • مساهل يؤكد تمسك الجزائر بإصلاح المنظومة الأممية والعربية

    • الدبلوماسية الجزائرية أثبتت أن الحل الوحيد للنزاعات والأزمات لن يكون إلا بتبني الحوار والسبل السلمية

  • أكد وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل أن الدبلوماسية الجزائرية استطاعت أن تثبت أن الحل الوحيد للنزاعات والأزمات لن يكون إلا داخليا بتبني الحوار والطرق الدبلوماسية.
    و قال الوزير لدى نزوله ضيفا هذا الإثنين على برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى إن اليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية الذي تحتفل به الجزائر في الثامن أكتوبر من كل سنة سيكون هذا العام تحت شعار المصالحة الوطنية التي أصبحت – حسب الوزير – من ركائز العمل السياسي و العمل على مستوى العلاقات الدولية لحل النزاعات، وأضاف قائلا : “من المكاسب التي حققتها الدبلوماسية الجزائرية تجربتها الرائدة في مجال مكافحة الإرهاب و التطرف العنيف” .
    واعتبر وزير الشؤون الخارجية أن رمزية اليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية تكمن في ما تحمله من معاني ومكاسب للشعب الجزائري وللدبلوماسية الجزائرية منذ أن تم رفع العلم الوطني عاليا في الأمم المتحدة . وأكد رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عمل منذ 1999 على تنشيط الدبلوماسية الجزائرية وفق مبادئها الثابتة بحيث تمحور خطابه منذ الوهلة الأولى على ثلاثة أهداف : أولها إطفاء نار الفتنة التي كانت تعيشها البلاد وثانيها ترتيب بيت الجزائر من خلال إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة وثالثها رجوع الجزائر إلى مكانتها بين الأمم.
    ورجع الوزير إلى القمة الـ 35 لمنظمة الوحدة الإفريقية التي انعقدت بالجزائر والتي شارك فيها ولأول مرة أكثر من 45 رئيس دولة وهو ما يمثل رقما قياسيا في قمة على المستوى القاري اعترافا بالدور الذي لعبه الرئيس بوتفليقة كوزير للخارجية عندما قاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1974 خلال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة والتي تحقق بفضله فيها انتصاران عظيمان هما : طرد ممثلي نظام التمييز العنصري لجنوب إفريقيا ومنح منظمة التحرير الفلسطينية منصب ممثل وحيد للشعب الفلسطينية . فكان ذلك بمثابة رمز للتحرر على مستوى القارة الإفريقية ورمز بروز القضية الفلسطينية على مستوى الأمم المتحدة.
    و”كذلك الشأن بالنسبة لدور الرئيس بوتفليقة عندما كان وزيرا للخارجية في فض النزاع بين العراق وإيران في 1975 ودوره الكبير أيضا في اتفاقية السلام التي تم ابرامها بالجزائر بين ارتيريا واثيوبيا فضلا عن كونه من اصحاب مبادرة النيباد التي سمحت لافريقيا بان تلعب دورا هاما في اطار الامم المتحدة وفي العلاقات الدولية”.
    إلى ذلك، أوضح الوزير أن الجزائر ستواصل مساعيها في إيجاد حلول كفيلة بإصلاح المنظومة الأممية والعربية التي ما تزال تعمل بلائحات غير مواكبة لما يجري بالعالم العربي من نزاعات. واستعرض الوزير مسألة إصلاح الهيئات القارية الذي تتمسك به الجزائر, سواء تعلق الأمر بالمنظمة الأممية على مستوى مجلس الأمن أو جمعيتها العامة “إيمانا منها بالدور الكبير المنوط بها في حسم النزاعات”, أو الجامعة العربية التي أصبحت في شكلها الحالي “عاجزة عن تقديم الحلول مما فتح الباب أمام فرض حلول خارجية للنزاعات التي تعرفها بعض دولها”.
    و جدد حرص الجزائر على مرافقة متعامليها الاقتصاديين لاقتحام الأسواق الخارجية, لا سيما الإفريقية منها.معتبرا أنها “ضرورة تفرض نفسها”, خاصة في ظل التنافس الشديد الذي أصبح يطبع السوق الإفريقية و مشروع منطقة التبادل الحر الذي يفتح الباب واسعا أمام الاستثمارات. وفي معرض حديثه عن مستقبل الدبلوماسية الجزائرية أعرب مساهل عن تفاؤله ولا سيما بوجود جيل شاب “يمتلك كل مقومات النجاح”, مشيرا في ذات الإطار إلى إحصاء ما لا يقل عن 47 امرأة في السلك الدبلوماسي بمقتضى الحركة الأخيرة التي مست القطاع و التي أقرها رئيس الجمهورية.
    م.ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى