الجزائر تقتني طائرات مسيرة لمكافحة حرائق الغابات

تساعد في الكشف عن بؤر الحرائق قبل اتساع رقعتها

كشف المدير العام للغابات، جمال طواهرية، الاثنين بسكيكدة بأنه سيتم اقتناء طائرات مسيرة (بدون طيار) ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة حرائق الغابات.

وأكد طواهرية لوكالة الأنباء الجزائرية خلال اليوم الثاني من زيارة عمل قام بها إلى الولاية ضمن وفد ضم الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وممثل عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والتي خصصت لمعاينة المنطقة الرطبة قرباز-صنهاجة بدائرة بن عزوز، أن هذه الطائرات ‘”سيكون لها أثر إيجابي كونها ستمكن من الكشف عن بؤر الحرائق قبل اتساع رقعتها”.

وأضاف نفس المسؤول أن المديرية العامة للغابات تعمل حاليا على فتح مسالك وحفر خنادق مضادة للنيران التي ستساهم بشكل كبير في مكافحة الحرائق مستقبلا والتي تدخل هي الأخرى ضمن استراتيجية الدولة لمكافحة حرائق الغابات. وذكر نفس المتحدث بأنه قد تم تسجيل خلال السنة الحالية إتلاف 28 ألف هكتار من المساحات الغابية والأحراش والأشجار المثمرة ومكونات غابية أخرى أتت عليها ألسنة اللهب، معتبرا أن هذه المساحة “منخفضة” مقارنة بالسنوات المنصرمة.

وأرجع السيد طواهرية سبب هذا الانخفاض إلى المجهودات والاستراتيجية الناجعة التي تم تبنيها بمشاركة الفاعلين في الميدان على غرار الجيش الوطني الشعبي ومصالح الحماية المدنية. كما أفاد طواهرية أن الغابات “مورد وطني وعالمي يجب المحافظة عليه واستغلاله في مجال السياحة بشكل عقلاني عن طريق فتح المجال لاستثمارات لها علاقة مباشرة مع الطبيعة وتكون على المدى الطويل”.

وقد قام الوفد المكون من المدير العام للغابات والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بليرتا أليكو، وممثل عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، سمير شباب، وكذا إطارات وعدد من المديرين التنفيذيين لولاية سكيكدة بزيارة ميدانية إلى المنطقة الرطبة قرباز- صنهاجة.

وزار الوفد بنفس الموقع مشتلة قرباز ومركز التربية والتحسيس البيئي بذات المنطقة الذي “يعد الأول من نوعه على المستوى الوطني” ويضم غرفة ثلاثية الأبعاد تمكن الأطفال من الانتقال من العالم الحقيقي إلى العالم الافتراضي عن طريق نظارات خاصة يقومون خلالها بزيارة المنطقة الرطبة قرباز- صنهاجة والتعرف عليها ومشاهدة كل أنواع الطيور والحيوانات وكذا النباتات المتواجدة بها.

للتذكير، فقد استهلت هذه الزيارة الأحد بقاعة الاجتماعات لديوان ولاية سكيكدة حيث عرض مشروع التسيير المندمج لمركب المناطق الرطبة قرباز- صنهاجة الذي يقام بالشراكة بين وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمديرية العامة للغابات. وتضم المنطقة الرطبة قرباز- صنهاجة 9 بحيرات وتتربع على 2580 هكتارا وتمتاز بطابعها البيئي الخاص سواء تعلق الأمر بطبيعة غاباتها أو بنوعية نباتاتها. كما تعد ملجأ على مدار الفصول الأربعة لمختلف أصناف الطيور المهاجرة والنادرة، حيث يعيش بها ما يقارب 230 صنفا من الطيور.

س.ب

Exit mobile version