وطن

الجلفة: تكريم المجاهد لعجال هشيم واستذكار مسيرته النضالية إبان الثورة التحريرية

بادرت المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء الأربعاء ببلدية سيدي لعجال ( 135 كيلومتر شمال الجلفة)، بتنظيم احتفالية لتكريم المجاهد لعجال هشيم الذي يعد أحد رموز الثورة التحريرية بالجلفة، كما استذكرت مسيرته النضالية الحافلة بالبطولات.

وتم تكريم المجاهد لعجال هشيم وسط حضور كبير لمجاهدين وأعيان ورفقاء دربه، وذلك في إطار فعاليات الأسبوع الثقافي التاريخي في طبعته السادسة للإحتفاء باليوم الوطني للشهيد المصادف لــ 18 فبراير من كل سنة.

وفي كلمة افتتاحية لرئيس المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء، خضري عبد الكريم، أشار إلى أن برنامج الأسبوع الثقافي التاريخي الذي تسهر عنه منظمته في إطار الإحتفال باليوم الوطني للشهيد ستشمل تسع ولايات.

وأشار إلى أن فعاليات هذه التظاهرة الوطنية، انطلقت في الأسبوع الأول من الشهر الجاري بولاية البويرة حيث تم تنظيم نشاطات فنية تمثلت في عروض للفرقة النحاسية التشريفية للحماية المدنية، مضيفا أن المحطة الثانية من البرنامج مست اليوم ولاية الجلفة، حيث تم تكريم مجاهد “رمز ومثال في التضحية والكفاح لإبراز المكانة البطولية المميزة لرجل لم يبخل بالنفس ولا النفيس من أجل الجزائر”.

وقال أن البرنامج سيتواصل ليشمل كل من ولاية غرداية والمسيلة وغليزان والجزائر العاصمة التي ستحتضن في يوم الشهيد(18 فبراير) ملتقى حول “المنفيون في كاليدونيا الجديدة”.

كما ستحتضن ولاية قسنطينة، في ذات السياق ندوة فكرية حول “الحناجر الثورية ” وذلك في إطار توطيد علاقة الشباب بالذاكرة الوطنية وتعزيز اللحمة الوطنية .

..مسيرة حافلة بالبطولات للمجاهد الفذ لعجال هشيم

وبخصوص المجاهد لعجال هشيم، تحدث الدكتور بلقاسم سلطاني من جامعة بن خلدون (ولاية تيارت)، في مداخلة ألقاها بالمناسبة، بإسهاب عن حياة هذا المجاهد الفذ الذي ولد عام 1936 بمنطقة “ورك” ببلدية سيدي لعجال وسط عائلة بسيطة وحيث ترعرع في أوساط ريفية انتشرت فيها الأمية والفقر، وفي عام 1945 توفي والده وتركه وعمره لا يتجاوز 9 سنوات حيث تكفل به عمه.

وفي سنة 1956 -يضيف الباحث الجامعي -” بدأت الثورة تتوسع في كامل مناطق الوطن ومنها منطقة سيدي لعجال التي عرفت قدوم بعض المجاهدين للتعريف بالثورة وتجنيد الثوار لرفع السلاح ومنهم الشهيد حوتي بن عبدالله الذي كان له دور كبير في تجنيد المجاهد هشيم لعجال وذلك سنة 1957 على مستوى الولاية الرابعة المنطقة الثانية”.

وكانت مهام المجاهد هشيم لعجال ترتكز على القيام بدور الإتصال ونقل المجاهدين وجمع الاشتراكات، لتوكل له فيما بعد عدة مهمات منها حرق سبع آليات كانت تستعمل في فتح المسالك والطرق وقطع أعمدة الهاتف الرابط بين سيدي لعجال وقصر الشلالة.

وفي سنة 1959 ألقي عليه القبض وسجن إلى غاية 1960 وعند خروجه من السجن صدرت أوامر من جيش التحرير الوطني بضرورة التحاقه بصفوف الجيش في الولاية الرابعة.

وفي عام 1961 تنقل إلى الولاية السادسة ولم يمكث بها طويلا حتى عاد مع فيلق إلى الولاية الرابعة وخاض عدة معارك في جبل بوكحيل وجبل قعيقع حتى انتهاء وقف إطلاق النار وبعد الاستقلال تقلد عدة مهام . وهويشغل حاليا منصب مندوب ناحية المجاهدين بدائرة لسيدي لعجال.

ق.و

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى