الأخيرةفي الواجهةوطن

الخطاب الانتخابي: توسيع صلاحيات المنتخب المحلي لإحداث التغيير الذي يطمح إليه الجميع

كانت مسألة توسيع صلاحيات المنتخبين المحليين النقطة التي التقت عندها كافة الأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات 27 نوفمبر، بتوجيه خطاباتها الانتخابية نحو ضرورة مراجعة قانوني البلدية والولاية لمنح ممثلي الشعب، على المستوى المحلي، مساحة أكبر للتحرك تتيح لهم اتخاذ القرارات.

وفي هذا المنحى، رافع مسؤولو وممثلو هذه الأحزاب لصالح نمط جديد من التسيير المحلي، يكون فيه المنتخب المتصرف الحقيقي وصاحب القرار الفعلي، بعيدا عن أي ضغط. ولا تتأتى هذه الغاية، في رأي هؤلاء، إلا بانتقاء الأفضل والأكفأ من بين المترشحين، في خطوة أولى في مسار بناء بلديات تكون بمثابة قاطرات للتنمية.

كما لفتوا أيضا إلى أن هذه الاستحقاقات تعد أحد أسس إرساء دعائم الديمقراطية التشاركية وتحقيق نظام اللامركزية، مع تشديدهم على أن بناء الجزائر الجديدة، بكافة أبعادها، يمر حتما عبر تعزيز القاعدة المحلية. وفي مسعاهم لجلب انتباه الناخبين، أكد منشطو الحملة الانتخابية على أن المحليات هي الإطار الأمثل لإحداث التغيير الذي يطمح إليه الجميع.

للتذكير، كانت الحملة الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية قد انطلقت في الرابع من الشهر الجاري لتمتد على مدار ثلاثة أسابيع، وفقا لقانون النظام الانتخابي الذي يشير في مادته الـ 73 إلى أنها “تكون مفتوحة قبل 23 يوما من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل 3 أيام من تاريخ إجرائه”.

وقد سارت هذه الحملة وفق ضوابط قانونية، من بينها منع المشاركين فيها من تبني خطابات الكراهية وكافة أشكال التمييز، مع ضمان استفادة كافة المترشحين من حيز زمني منصف في وسائل الإعلام السمعية-البصرية المرخص لها بالممارسة، الأمر الذي تسهر عليه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

كما جرت في ظل برتوكول صحي وقائي يستمر إلى غاية آخر يوم من العملية الانتخابية، الغاية منه جعل الناخب والمنتخب في منأى عن فيروس كوفيد-19. وقد شكلت هذه المسألة “أولوية” بالنسبة للسلطة، حيث أكد رئيسها، محمد شرفي، أنه تم فرض “شروط صارمة” لتنظيم هذه الانتخابات، بهدف “تدارك الأخطاء المسجلة خلال المواعيد الانتخابية السابقة”.

للإشارة، ينتخب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية لعهدة مدتها 5 سنوات بطريقة الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة وبتصويت تفضيلي دون مزج، علما أن الهيئة الناخبة قدرت بـ 23.717.479 ناخب.

وتحسبا لهذه الانتخابات، كان قد تم سحب “1.158 ملف ترشح للمجالس الشعبية الولائية، منها 877 ملفا لفائدة 48 حزبا معتمدا و281 ملفا لفائدة قوائم مستقلة”. كما تم إحصاء “22.325 ملف ترشح” للمجلس الشعبية البلدية، في حين سجل “إيداع 1.100.634 ملفا للمجالس الولائية، حازت 66 بالمائة منها على القبول”، وفقا لأرقام كانت قد قدمتها السلطة.

ز.س

الحياة العربية

يومية جزائرية إخبارية تنشط في الساحة الاعلامية منذ فجر التعددية الإعلامية في الجزائر وبالتحديد في أواخر سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى