ثقافة وفنفي الواجهة

الدكتور عمر بوساحة يؤكد: وزارة الثقافة تبنت عنوان “انزياحات وفكر والتغيير” ولا مشكل مع الأشقاء اليمنيين

نفى الدكتور عمر بوساحة رئيس جمعية الدراسات الفلسفية بالجزائر، وأحد المنسبين لمجلة “انزياحات” التي أطلقتها وزارة الثقافة أول أمس، أن تكون تسميتها مأخوذة من مجلة الشاعر اليمني الصادرة سنة 2010، كما يشاع له عبر مواقع التواصل، لان التسمية التي تبنتها حسبه وزارة الثقافة هو “انزياحات  وفكر والتغيير”.

رد الدكتور عمر بوساحة في منشور له عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”  عن الانتقادات التي طالت مجلة “انرياحات” التي اطلقتها وزارة الثقافة مؤخرا، والتي تتعلق في مجملها عن العنوان، الذي ظهر أنه مأخوذ من عنوان لمجلة أطلقها الشاعر اليمني فتحي أبو النصر سنة 2010، وقال بهذا الصدد “إن عنوان المجلة والغرابة التي وجدها بعض الزملاء فيه أقول أنها عربية معناها العام تحول الدلالات وتجدد معانيها” مضيفا “أما عن مطابقة تسميتها لتسمية مجلة في دولة شقيقة فاعتقد بأن التسمية التي تبنتها وزارة الثقافة هي “انزياحات وفكر التغيير” كما هو ظاهر في العنوان على صورة الغلاف، لذلك لا نعتقد بأن هذا الأمر سيسبب مشكلة للأشقاء، خاصة ونحن نعرف أننا نتشارك معهم في نفس اللغة ومن حق أية مؤسسة عربية  استعمال قاموسها لما يفيد الثقافة العربية بشكل عام.

وبخصوص المجلة وما ستضيفه لقطاع الثقافة يقول المتحدث “انزياحات مولود ثقافي جديد يضاف للحياة الثقافية في الجزائر، تسهر على إصدارها وزارة الثقافة ضمن برنامجها الهادف إلى إحداث تغيير في طبيعة الثقافة التي تعودها الجزائريون من الوزارات السابقة، التي اتجهت جل انتاجاتها وأعمالها إلى التكرار واللاجدوى على الرغم من الأموال الضخمة التي استهلكا القطاع ولكنه لم يقدم شيئا مهما لترقية الوعي الثقافي والذوق الفني والأدبي. فقد ظلت الثقافة التي كانت تضخها الوزارة لأكثر من عقدين محل استهجان الجزائريين وتذمرهم من المستوى الذي جاءت عليه”.

وأشار في ذات السياق أن المجلة ستكون ضمن المشروع العام للوزارة الجديدة الهادف لتجاوز النمط الثقافي القديم  ووسيلة للتجاوب مع مطالب الجزائريين واقتراحاتهم في التجديد، بفتح طريق آخر للإبداع الثقافي الجزائري يجعله ينخرط ضمن الثقافات العالمية الحية ويقدم للعالم الذكاء والفن الجزائري الذي تمَ تغييبه لسنين.

مجلة انزياحات كما يشير عنوانها يقول المتحدث تهدف إلى كسر الرتابة والروتين وهدفها الأهم أن تصبح اللسان الناطق باسم المثقف الجزائري المجدد، وهي لهذا السبب تدعو كل الكتاب الجزائريين والمثقفين إلى الالتفاف حولها لتقديم الصورة التي تليق بالثقافة الجزائرية التي يفترض أن تقدم في أبهى صورها، طالما أن الجزائر تمتلك مثقفين من طراز عالمي، وما الجائزة التي تحصل عليها الروائي عبد الوهاب عيساوي وقبله آخرون إلا دليلا على المستوى العالي لهذه الثقافة.”

ومن جهة أخرى قال الدكتور عمر بوساحة أن المجلة يسهر عليها مجموعة من مثقفي الجزائر من أصحاب الكفاءات، وقد تولوا هذه المسؤولية وهم على قناعة تامة بأن الفكر والثقافة تحتاج إلى تضافر جهود كبيرة، وتحتاج فيها كذلك إلى مساهمات الجميع، سواء بكتاباتهم أو بآرائهم النقدية التي تصوب الأخطاء وتقترح البدائل التي تخدم ثقافة الجزائرية والعالمية على حد سواء، لذلك ستكون هيئة تحرير المجلة منفتحة على كل اقتراحات الزملاء من دون إقصاء لأحد أو لأي مرجعية في الفكر بشرط أن تكون الآراء في خدمة الثقافة عموما والجزائرية بالخصوص.

نسرين أحمد زواوي

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى