دوليفي الواجهة

الرئيس غالي يدعو إسبانيا لتصحيح خطئها في حق الشعب الصحراوي

دعا رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ابراهيم غالي، إسبانيا إلى تصحيح خطأها الذي ارتكبته في حق الشعب الصحراوي، داعيا من جهة اخرى الى ضرورة “تقيد ابناء الوطن بالإجراءات الصحية في ظل الوضعية الاستثنائية لانتشار كوفيد-19.

وفي كلمته بمناسبة الذكرى الخمسين لانتفاضة الزملة التاريخية، قال الرئيس الصحراوي، “إن مسؤولية الدولة الإسبانية القانونية والأخلاقية تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية قائمة ولا تسقط بالتقادم”. وأضاف: “إن الحكومة الإسبانية اليوم مطالبة بالانسجام مع مثل وقيم الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، والمسارعة إلى تصحيح الخطأ الفظيع بل الجريمة الشنعاء المرتكبة في حق الشعب الصحراوي جراء تملص الدولة الإسبانية من واجباتها والتزاماتها الدولية سنة 1975”.

وشدد الرئيس على “أنه آن الأوان للإلغاء الرسمي من طرف الحكومة الإسبانية لاتفاقيات مدريد التقسيمية المشؤومة، التي شكلت توقيعا مخزيا على مصادرة وطن وإبادة شعب، في إنتهاك صارخ وجسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

وأضاف الرئيس غالي قائلا أنه ‘تحل اليوم على الشعب الصحراوي الذكرى الثامنة والأربعون لانتفاضة الزملة التاريخية، التي تعتبر نقطة تحول بارزة في الكفاح التحرري للشعب الصحراوي، ووصمة عار علىجبين المستعمر الإسباني الذي يتحمل مسؤولية كل هذه المعاناة التي ألمت بشعبنا منذ احتلاله للصحراء الغربية وانسحابه منها دون تقرير مصير شعبها’.

وأحيت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية يوم 17 جوان الذكرى 48 لانتفاضة الزمة التاريخية التي يعتبرها الصحراويون “نقطة تحول بارزة في كفاح التحرري من براثين الاستعمار حيث اعلنت الحركة الطليعية لتحرير الصحراء الغربية بقيادة الفقيد محمد سيد ابراهيم بصيري، بعد رفضه للمحاولات الاسبانية باعتبار الصحراء الغربية مقاطعة تابعة لها”.

وقد اختار بصيري أن يكون عمل حركته سلميا من خلال تقديم مذكرة للطرف الإسباني تتضمن مطالب الحركة السلمية حيث إتصل بصيري بالطلبة الصحراويين خاصة في مدينة العيون لخلق إجماع صحراوي لطرد الاستعمار الإسباني.

وإثر رفض الإسبان التفاوض مع الحركة إندلعت في مساء 17 جوان 1970 المواجهات التي استخدم فيها المستعمر الإسباني الذخيرة الحية والاعتقالات العشوائية بعدما تيقن من إصرار الصحراويين على مطالبهم المشروعة. وقد طبع الحدث العديد من الإصابات في صفوف الصحراويين وحالات اعتقال، التي طالت بصيري الذي أدخل السجن المركزي بمدينة العيون، وبقى فيه إلى أواخر شهر جويلية، ومنذ ذلك التاريخ بقي مصيره مجهولا رغم المحاولات الحثيثة للكشف عنه.

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى