الأخيرةثقافة وفنفي الواجهة

السينما الجزائرية تستعد لاختيار مرشحها للأوسكار الـ94

بإشراف من المخرج محمد لخضر حمينة:

تستعد لجنة الاختيار الجزائرية التي يشرف عليها عراب السينما الجزائرية المخرج محمد لخضر حمينة، لاختيار الفيلم الذي سيمثل الجزائر لجائزة “أفضل فيلم أجنبي”، في الدورة الـ94 للجائزة الأشهر عالمياً في مجال السينما.

وحسب بيان للجنة التي تتشكل أعضاءها من المخرج والمنتج بلقاسم حجاج ، والمخرج  رشيد بن، والمخرجة والمنتجة السينمائية ياسمين شويخ ، إلى جانب الناقد  سليم أغار والملحن الموسيقي سليم دادا، أن المركز الجزائري لتطوير السينما (CADC) اقترح قائمة بعشرة أفلام روائية طويلة وثائقية شارك في إنتاجها، وتم عرضها على اللجنة بانتظار إيداع الملف الإداري، وضعت لجنة الاختيار شرطًا للمشاركة هو أن يكون العمل من إنجاز جزائري مائة بالمائة، كما يجب أن يتضمن الفيلم ترجمة إلى اللغة الإنجليزية تمهيدًا لعرضه في الولايات المتحدة ، أمام أعضاء أكاديمية الأوسكار، ووضعت اللجنة أمام الراغبين في اقتراح أعمالهم بريد الالكتروني:algerian.sc@gmail.com، لإرسال أعمالهم، مشيرا أن قوانين الأوسكار، تلزم الراغبين بالمشاركة فيها بعرض الفيلم المرشح في قاعاتها السينمائية قبل ترشيحه.

وكانت الجزائر قد حازت سنة 1970، أول جائزة أوسكار في تاريخ السينما العربية، عبر فيلم “زاد”، ولا يزال مسرح “دولبي” في مدينة لوس أنجلوس الأميركية شاهدا على لحظة صعود المخرج الجزائري، أحمد راشدي، على خشبته لاستلام جائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية في أوسكار، التي تحول اسمها لاحقا إلى جائزة أفضل فيلم دولي، وجائزة أفضل مونتاج.

ويعد فيلم “زد”، أحد أبرز الأفلام السياسية في تاريخ السينما العالمية، وهو من إنتاج فرنسي- جزائري مشترك، تناول قضية الاغتيال السياسي، من خلال قصة مأخوذة عن عمل روائي يحمل الاسم نفسه للروائي اليوناني “فاسيلي فسكيلوس”، الذي استوحى أحداثها من الانقلاب العسكري الذي حصل في اليونان في منتصف الستينيات والذي سيطر بموجبه الجيش على السلطة، وسلّط الضوء على الاغتيالات السياسية التي عقبته أهمها حادثة اغتيال السياسي “غريجوري لامبراكس” عام 1963، والانتفاضات الشبابية والطلابية الغاضبة على اغتياله والمنددّة بالدكتاتورية والقمع، وصوّرت معظم مشاهد الفيلم الذي أخرجه اليوناني الفرنسي كوستا غافراس في الجزائر العاصمة لتشابهها مع طبيعة مدينة أثينا، بأسلوب بوليسي مليء بالتشويق والإثارة، وشارك فيه نخبة من نجوم التمثيل الفرنسي على غرار جان لويس ترانتينيون، إيف مونتان، إلى جانب الممثلة اليونانية إيران باباس، وبمشاركة الممثلين الجزائريين حسن الحسني، سيد أحمد أقومي وعلال الموهيب، وتم اختيار حرف “زد” Z كعنوان لهذا الفيلم، نظرا لما يمثله هذا الحرف من دلالة سياسية رمزية في اللغة اليونانية، وتعني “إنه حيّ”، استخدمه المعارضون السياسيون للانقلاب في اليونان، بحيث كانوا يكتبون هذا الحرف على جدران المدن اليونانية، احتجاجا على اغتيال “لامبراكيس”، وتنديدا بسياسة القمع المنتهجة من طرف ما أطلقوا على تسميتها بالانقلابيين.

نسرين احمد زواوي

الحياة العربية

يومية جزائرية إخبارية تنشط في الساحة الاعلامية منذ فجر التعددية الإعلامية في الجزائر وبالتحديد في أواخر سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى