الأخيرةفي الواجهةوطن

الفريق أول السعيد شنقريحة: الجزائر رافعت من أجل تبني مقاربة إفريقية جديدة تتعلق بمكافحة الإرهاب

  • القارة الإفريقية تواجه تحديات كثيرة في مجال السلم والأمن

شارك الفريق أول السعيد شنقريحة ، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، السبت، في الاجتماع الحادي عشر للجنة رؤساء الأركان، والاجتماع العاشر لمجلس وزراء الدفاع للدول الأعضاء في هذه القدرة الإقليمية، على مستوى النادي الوطني للجيش ببني مسوس، حسبي بيان لوزارة الدفاع الوطني.

وحضر بهذه المناسبة كل من الفريق أول محمـد علي الحداد، رئيس هيئة الأركان العامة لحكومة ‏الوحدة الوطنية الليبية ومحمـد الولي أعكيك، رئيس أركان جيش التحرير الشعبي الصحراوي ‏للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية واللواء أركان حرب عصام الجمل، مساعد رئيس أركان حرب ‏القوات المسلحة لجمهورية مصر العربية، وأحمد أحميدة التاجوري، الأمين التنفيذي لقدرة إقليم شمال إفريقيا.

كما عرف هذا اللقاء مشاركة، عن الطرف الجزائري، كلا من الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني ورئيس دائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش الوطني الشعبي ومدير العلاقات الخارجية والتعاون، وكذا إطارات وضباط من مختلف الأسلحة والقوات وممثل عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج.

تمحور جدول أعمال هذا الاجتماع، الذي تلى الاجتماع الرابع عشر لخبراء الدول الأعضاء في قدرة إقليم شمال إفريقيا، حول تقييم حصيلة نشاطات هذه القدرة خلال عام 2022 ودراسة سبل وآليات تطوير مكوناتها، كما شكل هذا الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

بهذه المناسبة، ألقى الفريق أول، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي كلمة أمام الحضور، حرص في مستهلها على تبليغهم رسالة أخوة وصداقة من قبل السيد رئيس الجمهورية، وأكد أن هذا اللقاء سيشكل فرصة لتعزيز مستوى التنسيق القائم بين البلدان الأعضاء لمواجهة التهديدات المحدقة بأمن وسلامة المنطقة.

وقال الفريق أول “أغتنم هذه السانحة لأبلغكم رسالة أخوة وصداقة من طرف السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، بمناسبة أشغال هذه الاجتماعات، التي ستعطي، دون أدنى شك، دفعا قويا لقدرة إقليمنا، من حيث الجاهزية العملياتية، وتعزيز مستوى التنسيق القائم بين بلداننا، لمواجهة التهديدات المحدقة بأمن وسلامة منطقتنا.

وتابع “بالفعل، فإن منطقتنا، وعلى غرار باقي مناطق القارة الإفريقية، تواجه تحديات كثيرة في مجال السلم والأمن، كالإرهاب والجريمة المنظمة والصراعات المسلحة والنزاعات الحدودية، الأمر الذي يتطلب منا، أكثر من أي وقت مضى، التعاون لمواجهة هذه التحديات، والعمل على الحد من العنف والتطرف وجميع أشكال الجريمة العابرة للحدود”.

الفريق أول أكد أن الجزائر لطالما رافعت من أجل تبني مقاربة إفريقية جديدة تتعلق بمكافحة الإرهاب، ترتكز على محاربة الجماعات المتطرفة وكذا الوقاية من كل أشكال التطرف، موضحا” في هذا الصدد، وعلاوة على جهود بلدي الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في منطقة الساحل، سواء في إطار التعاون الثنائي أو من خلال الآليات متعددة الأطراف، فإن الجزائر رافعت من أجل تبني مقاربة إفريقية جديدة، تتعلق بمكافحة الإرهاب، ترتكز على محاربة الجماعات المسلحة وكذا الوقاية من كل أشكال التطرف.

فالمعركة ضد الإرهاب والتطرف العنيف لا يمكن كسبها في غياب مقاربة متكاملة، تهدف إلى التصدي للتطرف العنيف وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، على غرار منع دفع الفدية، التي تساهم في دعم صفوف الإرهابيين ومدهم بالأسلحة وتوسيع قدراتهم التدميرية. قبل أن أختم مداخلتي، أود أن أذكر من جديد بالتزام الجزائر وعزيمة الجيش الوطني الشعبي، على المضي قدما بآليتنا الإقليمية، ودعم كافة الجهود التي من شأنها المساهمة في استتباب الأمن والسلم دوليا وقاريا وإقليميا”.

عقب ذلك، توالت تدخلات رؤساء الأركان للدول الأعضاء في قدرة إقليم شمال إفريقيا،وكذا الأمين التنفيذي لهذه الآلية الإقليمية، الذين أعربوا عن شكرهم للجزائر على استضافة هذه الاجتماعات، التي تعد لبنة أخرى في صرح توطيد العلاقات متعددة الأطراف بين ‏البلدان الأعضاء في قدرة إقليم شمال إفريقيا، لكونها تعد آلية إستراتيجية، من آليات الإتحاد الإفريقي لتفادي وتسيير وفض ‏النزاعات وكذا إرساء موجبات السلم والأمن على المستويين الإقليمي والقاري.‏

اختتمت الأشغال بالتوقيع على التقرير النهائي للاجتماع الحادي عشر للجنة رؤساء الأركان والاجتماع العاشر لمجلس وزراء الدفاع للدول الأعضاء في قدرة إقليم شمال إفريقيا.

..زيارة إلى القاعدة اللوجستية الإقليمية لقدرة إقليم شمال إفريقيا بجيجل

على هامش أشغال الاجتماع العاشر لمجلس وزراء الدفاع‏ والحادي عشر للجنة رؤساء الأركان ‏والرابع عشر لخبراء الدول الأعضاء في قدرة إقليم شمال إفريقيا‏، المنعقدة بالجزائر خلال الفترة الممتدة من 02 إلى 06 ماي، قامت وفود كل من الجزائر ومصر وليبيا والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والأمانة التنفيذية لقدرة إقليم شمال إفريقيا، المشاركة في هذه الاجتماعات، يوم أمس 05 ماي 2023، بزيارة إلى القاعدة اللوجستية الإقليمية لقدرة إقليم شمال إفريقيا المتواجدة بجيجل.

كان في استقبال الوفود رئيس أركان الناحية العسكرية الخامسة رفقة قائد القاعدة اللوجستية الإقليمية وإطارات من قيادة الناحية العسكرية، حيث بعد الكلمة الترحيبية تم تقديم عرض عن مهام القاعدة وإمكانياتها المسخرة لضمان استجابة سريعة وفعالة للاحتياجات اللوجستية للقوة الإفريقية الجاهزة. ليتم بعدها الوقوف على منشآت هذه القاعدة اللوجستية الإقليمية، التي تلعب دوراً رئيسياً في الدعم اللوجستي للقوة الإقليمية الجاهزة لقدرة إقليم شمال إفريقيا وكذا القوة الإفريقية الجاهزة وذلك في حالة نشرهما ضمن عمليات دعم السلم المفوضة من الإتحاد الإفريقي أو منظمة الأمم المتحدة.

هذه الزيارة كانت، فرصة تبادل فيها ممثلو الدول الأعضاء والأمانة التنفيذية لقدرة إقليم شمال إفريقيا وجهات النظر حول الرهانات الأمنية الإقليمية والتحديات اللوجستية التي تواجهها القوة الإفريقية الجاهزة، حيث أكدوا على أهمية التعاون الإقليمي في مجال الأمن والسلامة وإلتزام دول قدرة إقليم شمال إفريقيا بتعزيز قدراتها ضمن القوة الإفريقية الجاهزة وتمتين التعاون في المجال اللوجستي.

م.ج/ وأج

 

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى