ثقافة وفن

المؤتمر العالمي الثاني للتسامح عبر الثقافات ماي المقبل بكوسوفو

   عبدالحميد الرميثي : الهيئة الدولية للتسامح هي هيئة مهنية غير ربحية

    فخري عوده : الدعوة لرؤية تفاؤلية بمستقبل تسوده روح التسامح بين البشرية 

الكويت – عبدالستار ناجي

تنظم الهيئة الدولية للتسامح المؤتمر العالمي الثاني للتسامح عبر الثقافات يومي 10 – 11 ماي،المقبل، في مقر جامعة الاعمال والتكنولوجيا منطقة بريشتينا كوسوفو تحت عنوان “التكنولوجيا والثقافة .. اثر التكنولوجيا على منظومة القيم الثقافية”.

وفي تصريح خلال المؤتمر الصحفي الذى عقد مساء امس في الكويت ضمن الجولة التحضيرية للمؤتمر الدولي تحدث الدكتور عبدالحميد عبدالله الرميثي الرئيس التنفيذي للهيئة الدولية للتسامح الذى أعلن عن ان المؤتمر سيعقد في كوسوفو وهي الدولة التى عانت من ويلات حرب لم يكن لها اي سبب منطقي، ولكن كوسوفو استطاعت خلال السنوات الاخيرة ان تلملم جراحها وتخلق مجتمعا متحابا يمثل أحد الرموز البارزة في مجال التسامح ولهذا فان انعقاد المؤتمر تأكيد لما تحقق هناك خاصة ان المحور الرئيسي للمؤتمر هو اثر التكنولوجيا على الثقافة وضمن اطار التسامح.

وحول التفاصيل تحدث الدكتور عبدالحميد عبدالله الرميثي أمين عام المؤتمر بان هذا هو المؤتمر الثاني الذي يأتي بعد المؤتمر الاول العام الماضي في البانيا ومؤتمر هذا العالم يختلف عن المؤتمر الاول لانه يتضمن مسارين يكملان بعضهما الاخر . واستطرد الدكتور الرميثي قائلا بأن المسار الاول هو المسار البحثي والتعليمي حيث يتضمن المؤتمر اكثر من خمسة عشر جلسة على مدى اليومين تتضمن مجموعة من البحوث الاكاديمية لعدد من الباحثين والاساتذة الجامعيين من دول عربية واوروبية بالاضافة الى مداخلات من عدد من الممارسين والمهنيين في مجالات التنمية المستدامة. والمسار الثاني هو جزء من الدبلوماسية الثقافية لبناء الجسور فهو يتضمن معرضا للفنون التشكيلية يشارك فيه فنانون من المملكة العربية السعودية والامارات وعمان وكوسوفو، كما ان هناك لوحات فنية فلكلورية من البحرين والسعودية والبانيا وكوسوفو. واستطرد أمين عام المؤتمر العالمي الثاني للتسامح عبر الثقافات قائلا بان المؤتمر يستضيف عدد من المتحدثين لتقديم مداخلات وبحوث عن اثر التكنولوجيا على الثقافة المجتمعية خاصة اجيال المستقبل وتتضمن قائمة المتحدثين شخصيات من الكويت مثل الاستاذ فخري عوده التميمي بخبرته المميزة مع ثقافة الطفل ومن الامارات الدكتور علي ماجد العبيدلي والاستاذ محمد الزيودي ومن السعودية الاستاذ الدكتور عايض الزهراني والاستاذ فؤاد نصر الله والباحثة ابرار منشي ومن البحرين الدكتور محمد المطوع والاستاذ صلاح الجودر ومن المغرب الدكتورة سهام الحمداني كما تضم القائمة محاضرين من لبنان والعراق وتونس وايطاليا والبانيا وهولندا وكوسوفو ومازال الباب مفتوحا لمزيد من المشاركات.

الجدير بالذكر، ان الهيئة الدولية للتسامح هي هيئة مهنية غير ربحية مسجلة في الولايات المتحدة الامريكية تستهدف بناء جسور التفاهم والقبول والاحترام بين الشعوب والثقافات والافراد من خلال البحوث والدراسات والمؤتمرات والمجلات البحثية ويشرف عليها مجلس امناء مكون من شخصيات وفعاليات ثقافية واقتصادية من عدة دول، من جانبه قال الاعلامي الكويتي القدير فخري عوده خلال المؤتمر الصحفي: تأتي زيارة د. عبدالحميد عبدالله الرميثي الرئيس التنفيذي للهيئة الدولية للتسامح أمين عام المؤتمر إلى دولة الكويت، ضمن الجولة التحضيرية التي يقوم بها في بعض الدول الخليجية والعربية والصديقة، للمؤتمر العالمي الثاني للتسامح عبر الثقافات، الذي سيقام يومي 10 – 11 ماي المقبل في جامعة التكنولوجيا والعلوم بمدينة بريشتينا في كوسوفو ، تحت عنوان “التكنولوجيا والثقافة” وستتم خلاله مناقشة أثر التكنولوجيا على منظومة القيم الثقافية، لتكون امتداداً للنجاح الكبير الذي حققه المؤتمر العالمي الاول للتسامح عبر الثقافات، الذي أقيم في شهر جوان من العام الماضي 2022، في جامعة الباسان في ألبانيا، وتعزيزاً للأثر الملموس الذي حققه في هذا المجال على المستوى الإنساني والاجتماعي والدولي.

وعن اهمية هذا المؤتمر قال فخري عوده: تأتي اهمية هذا المؤتمر في ظل المآسي والكوارث والحروب التي يشهدها العالم اليوم والآثار النفسية والتصرفات السلبية التي تخلفها في النفس البشرية وتسبب في الظواهر العدوانية التي نشهدها اليوم في تصرفات البعض من خلال علاقتهم بالآخرين، اذا أصبح لزماً على كل انسان يؤمن بالمحبة والتسامح سبيلاً لحياة أفضل وعلاقات اسمى وارقى في التواصل الانساني والاجتماعي بين البشر قاطبة دون تفضيل أو تمييز ، دعم هذا المؤتمر ليكون اشمل واعم من سابقة، من اجل رؤية تفاؤلية بمستقبل تسوده روح التسامح بين البشرية من خلال اسعد من هم حولك بتسامحك معهم يسعدونك بردود افعالهم، متابع قوله “واشير هنا الى انه كانت لي في المؤتمر الاول الذي أقيم في ألبانيا محاضرة في هذا المجال تحت عنوان: “ثقافة التسامح في تربية الابناء والتعامل مع العاملين في المنزل ودور الاعلام في تعزيز هذه الثقافة” ، سيكون لي إن شاء الله في المؤتمر العالمي الثاني للتسامح عبر الثقافات الذي سيقام في كوسوفو في 10 – 11 ماي المقبل، مداخلة تتماشى مع الموضوع للمؤتمر واهدافه أثر التكنولوجيا على منظومة القيم الثقافية وستكون تحت عنوان : تسامح نقطة المركز ونصف القطر بالدائرة في العلاقات الإنسانية وستكون ضمن المحور الأول بالمؤتمر ” ثقافة التسامح وثقافة الإختلاف” ، داعيا المولى عز وجل أن يوفق د . عبدالحميد الرميثي، في جهوده ومسعاه وأن يوفقنا لكل مافيه الخير للإنسانية جمعاء.

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى