في الواجهةوطن

المستشار لدى رئيس الجمهورية نزيه برمضان: الدستور الجديد يمنح المجتمع المدني حق مراقبة أداءات مؤسسات الدولة والمسؤولين

  • لقاءات استشارية مع فعاليات المجتمع المدني على مستوى 44 ولاية سمحت بجمع آلاف المقترحات

قال المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الوطنية بالخارج نزيه برمضان، إن مشروع تعديل الدستور، سيضع حدا للصورة السيئة عن الجمعيات وسيرها في فلك بعض الأشخاص والتيارات السياسية ويمهد الطريق لخلق مجتمع مدني واعي ومسؤول يكون حليفا في استقامة مؤسسات الدولة ويمارس فعلا الديمقراطية التشاركية. 

وأوضح برمضان لفوروم الإذاعة الاثنين أن الرئيس تبون، أكد في خطاب تأدية اليمين الدستورية على التزاماته الـ 54 وأولها إجراء تعديل عميق في الدستور، لأنه يعلم أن بناء دولة المؤسسات وتجديد المؤسسات وحتى تجديد الذهنيات لدى المسؤولين والمجتمع المدني  يمر عبر باب كبير وهو تعديل الدستور الذي يسمح بإجراء التغييرات اللازمة على جميع المستويات ، لذلك جاء التعهد رقم واحد والآن رئيس الجمهورية بصدد تجسيده كما سيلتزم بباقي تعهداته الـ 54.

وقال برمضان إنه من الطبيعي أن يولي الدستور الجديد الأهمية اللازمة للمجتمع المدني الذي أثنى الرئيس تبون على جهوده منذ الاستقلال وبناء الدولة في عدة مناسبات، وخاصة في الظروف الاستثنائية الأخيرة التي ظهر فيها دور المجتمع المدني والتنسيق الكبير بين الحركة الجمعوية على كل المستويات وحتى الجمعيات الجزائرية خارج الوطن التي تجندت من أجل مكافحة الوباء ووقاية المجتمع والتحسيس والتعقيم وصناعة الكمامات التي كانت تعتبر تحدي دولة بالنسبة لبعض رؤساء الدول الاخرى .

وأكد المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الوطنية بالخارج، أن المرصد الوطني للمجتمع المدني الذي أقره مشروع التعديل الدستوري، يعد إحدى الاليات التنظيمية والادارية والقانونية لتمكين  المجتمع المدني من أداء دوره كحليف أول لاستقامة مؤسسات الدولة وذلك من خلال صناعة الثقة أولا وخلق شراكة فعلية تسمح للمجتمع المدني أن يحدد الأولويات ، المشاريع ورسم سياسات الدولة التي تخص المواطن ومراقبة أداءات مؤسسات الدولة والمسؤولين .

وقال مستشار رئيس الجمهورية إن اللقاءات الاستشارية التي جمعته مع فعاليات المجتمع المدني على مستوى 44 ولاية ، سمحت بجمع آلاف المقترحات حسب خصوصيات كل ولاية والتنظيم المجتمعي فغرداية ليست قسنطينية ولا تمنراست أو واد سوف ، ضمن مسعى لاستراتيجية وطنية لتأطير هاته القوة وهو ما كان ينتظره الفاعلون الحقيقيون من المجتمع المدني ، مشيرا أن بعض الجمعيات في السابق كانت تسير في فلك بعض الأشخاص وبعض التيارات السياسية وهو ما يعيق بناء مجتمع مدني حقيقي.

وأكد برمضان أن المساعي الحقيقة والجهود المبذولة تصب في تأهيل المجتمع المدني وتكوينه لتمكينه فعلا من ممارسة الديمقراطية التشاركية بوعي ومسؤولية، مشيرا إلى ان التسهيلات لإنشاء  جمعيات الأحياء يدخل ضمن هذا المسعى لأنها تعد النسيج الاساسي والقاعدة لاتخاذ القرارات المحلية .

وعن مساهمة الجالية الجزائرية في الخارج، أكد السيد برمضان أنها “ستشارك في الجلسات الوطنية وستكون حاضرة وعلى احتكاك بالجمعيات في الداخل بحيث يمكن الاستفادة من خبراتها وتجاربها، كما سيتم إشراكها كجمعيات وكمواطنين معنيين للاستفادة من مختلف البرامج والمشاريع”. ودعا برمضان المواطنين إلى “المشاركة بكثافة في استفتاء تعديل الدستور يوم الفاتح من نوفمبر القادم و التصويت بنعم من أجل تحقيق تغيير فعلي سيرسم للجزائر الجديدة.

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى