الأخيرةفي الواجهةوطن

الوزير الأول: الدولة “لن تتراجع عن دورها الإجتماعي”

  • قرابة 7500 مستفيد سنويا من التأمين على البطالة
  • الحكومة تعمل على مراجعة أسعار شراء الحبوب لدى الفلاحين
  • “كفانا من تسجيل المشاريع ونحن لم نستغل ما قمنا بإنجازه”

 أكد الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان، السبت بالجزائر العاصمة أن الجزائر “لن تتخلى عن دورها الإجتماعي” وإنما تسعى لتوجيه الإعانات إلى مستحقيها الحقيقيين.

وخلال جلسة علنية مخصصة للرد على انشغالات النواب في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2022، ترأسها إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني، بحضور أعضاء من الحكومة، أشار السيد بن عبد الرحمان الى أن “هناك إساءة فهم” لما جاء في مشروع القانون فيما يتعلق بالانتقال من الدعم المعمم إلى الموجه، مؤكد أن “الدولة لن تتخلى عن دورها الإجتماعي”.

و شدد الوزير الأول على “عدم السماح بأن يوجه الدعم، الذي يعادل 17 مليار دولار، لأشخاص لا يستحقونه وإلى وسطاء نخروا الاقتصاد الوطني من خلال الاستفادة من هذه التحويلات”.

وأوضح السيد بن عبد الرحمان أن “ما سيتم استرجاعه من فائض الدعم الإجتماعي للدولة بعد توجيهه لمستحقيه، سيوجه لقطاعات أخرى كالصحة والتعليم وتحسين الأجور”.

وقال أن آليات تطبيق المادة 187 المتعلقة باستحداث جهاز وطني للتعويضات لصالح الأسر المحتاجة “سنحددها معا” في إطار “لجنة سيتم وضعها لدراسة كيفية تحويل الدعم الشامل إلى الدعم النقدي يوجه إلى أهله وأصحابه”.

وأوضح السيد بن عبد الرحمان، في هذا السياق، أنه تم الشروع منذ عدة سنوات في مباشرة دراسة معمقة لتحديد كيفية استهداف الأسر المؤهلة للدعم الإجتماعي للدولة و ذلك بمساهمة العديد من الدوائر الوزارية و لاسيما الوزارات المكلفة بالداخلية، المالية و الإحصاء عن طريق الديوان الوطني للإحصاء و كذا التضامن الوطني. و أضاف أنه في سنة 2021 تم توسيع فريق العمل، الذي أنشئ سنة 2006 ، إلى ممثلين عن مجلس الأمة والذي سيتم توسيعه مجددا ليشمل كل الخبراء ونواب المجلس الشعبي الوطني”.

و لفت الوزير الأول إلى أن قيمة التحويلات الاجتماعية المدرجة في ميزانية 2022 ستبلغ 1942 مليار دج أي 4ر8 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، بانخفاض ب19 بالمائة مقارنة بما جاء في قانون المالية التكميلي لسنة 2021.

..قرابة 7500 مستفيد سنويا من التأمين على البطالة

أعلن الوزير الأول، وزير المالية، أن أكثر من 190 ألف شخص فصلوا عن العمل استفادوا من التأمين على البطالة بمعدل يقارب 7500 مستفيد سنويا منذ إنشاء هذا الجهاز الاجتماعي.

أوضح بن عبد الرحمان أن المستفيدين من هذه المنحة هم الإجراء المفصولين عن العمل بصفة لا إرادية لأسباب اقتصادية، أما في إطار تقليص عدد العمال أو انتهاء نشاط المستخدم، وذلك طبقا للمرسوم 94-11.

وأضاف بأن المنحة، التي يقدمها الصندوق الوطني للتأمين على البطالة تستفيد من مساهمة بـ 1.5 بالمائة من مخصصات صندوق الضمان الاجتماعي. ومنذ انشائها، استفاد من منحة البطالة 190805 عامل مفصول عن العمل أي بمتوسط 7380 مستفيد سنويا، حسب بن عبد الرحمان. أما بخصوص منحة البطالة، المقترحة في إطار مشروع قانون المالية لـ 2022، أوضح بن عبد الرحمان أنها ستوجه للشباب الباحثين عن عمل لأول مرة، المسجلين في الوكالة الوطنية للتشغيل والذين تتراوح أعمارهم بين 19 و40 سنة.

.. الحكومة تسعى لمراجعة أسعار شراء الحبوب لدى الفلاحين

كشف الوزير الأولعن دراسة الحكومة لمراجعة أسعار شراء الحبوب لدى الفلاحين و التي اعتبرها “غير منصفة” مقارنة بما تنفقه الدولة على استيراد الحبوب.

وقال بن عبد الرحمان أن “السعر الحالي لشراء الحبوب لدى الفلاحين يعتبر، مقارنة بما تنفقه الدولة على الاستيراد، غير منصف”.

وبأمر من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قامت الحكومة بدراسة مراجعة أسعار الحبوب المعمول بها حاليا و هي الدراسة التي ستقدم لرئيس الجمهورية من أجل القرار الفاصل”، يضيف السيد بن عبد الرحمان.

.. كفانا من تسجيل المشاريع ونحن لم نستغل ما قمنا بإنجازه

شدد الوزير الأول على وجوب استغلال المنشآت الموجودة و غير المستغلة في مختلف القطاعات قبل اللجوء الى تسجيل مشاريع جديدة، في إطار استراتيجية الحكومة لترشيد تسيير المال العام.

ودعا بن عبد الرحمان إلى “ضرورة الاستغلال الفعال والناجع لكل المرافق والمنشآت الموجودة قبل المطالبة بتسجيل مشاريع جديدة ليست مبررة و يمكن الاستغناء عنها”. وقال مسترسلا: “كفانا من تسجيل المشاريع ونحن لم نستغل ما قمنا بإنجازه”.

وأعطى الوزير الأول كمثال على هذا “الخلل” في التسيير قطاع التعليم العالي الذي “يطالب في كل سنة بتسجيل برامج جديدة بالنسبة للجامعات والإقامات الجامعية في حين تم تسجيل وجود عشرات الآلاف من الأسرة والمقاعد غير المستعملة حاليا”، و هي المنشآت التي تدفع الدولة مصاريف لحراستها.

كما خص الوزير الأول بالذكر قطاع الصحة الذي “لا يستغل مقدراته كما يجب، و يستفيد من ميزانيات ضخمة مقابل نوعية خدمات لا تتبع” مستوى النفقات.  وفي هذا السياق، تطرق الى أهمية الإحصاء الاقتصادي المنتظر و الذي “سيسمح بالاطلاع على المقدرات الوطنية حتى نتمكن من  تسجيل البرامج في القطاعات التي تسجل عجزا والتوقف عن تسجيل البرامج في القطاعات التي تشهد تشبعا وهي كثيرة حاليا”.

م.ج

 

الحياة العربية

يومية جزائرية إخبارية تنشط في الساحة الاعلامية منذ فجر التعددية الإعلامية في الجزائر وبالتحديد في أواخر سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى