صور من الفايسبوك

بـ7 سفراء و12 لقبا.. هل تحتفظ المنتخبات العربية بكأس الأمم الأفريقية؟

تدخل المنتخبات العربية النسخة الـ33 من بطولة كأس الأمم الأفريقية بطموحات وأحلام كبيرة، ترسم طريقها نحو المنافسة على التتويج بلقب جديد.  وتستضيف الكاميرون بداية من “الأحد” بطولة كأس أمم أفريقيا في 6 مدن.

وحصدت المنتخبات العربية 12 لقبا في 32 نسخة سابقة من البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى بالسودان عام 1957، آخرها كان من نصيب المنتخب الجزائري الذي توج بالنسخة الأخيرة التي استضافتها مصر في 2019.

وتطمح الكرة العربية للاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي، غير أن المهمة لن تكون سهلة في ظل وجود منافسة شرسة من منتخبات قوية بالبطولة، بحجم الكاميرون صاحب الأرض والسنغال وكوت ديفوار وغانا ونيجيريا.

تشهد كأس أمم أفريقيا 2022 ظهورا قياسيا للكرة العربية، بمشاركة 7 من أصل 9 منتخبات عربية شاركت في التصفيات المؤهلة للمسابقة. ويعد هذا هو أكبر عدد من المنتخبات العربية يشارك في نسخة واحدة من كأس الأمم الأفريقية على مر تاريخها.

ويلاحظ أن كل المنتخبات العربية الخمسة التي سبق لها الفوز بكأس الأمم الأفريقية تشارك في النسخة المقبلة، مما يعزز الآمال في ارتقاء أحدها منصة التتويج من جديد.

منتخب الجزائر.. بطل لا يقهر

يأتي منتخب الجزائر، حامل لقب كأس الأمم الأفريقية 2019، في طليعة المنتخبات العربية المرشحة للفوز بنسخة 2022 من البطولة، عطفا على النتائج المذهلة التي حققها في الفترة الأخيرة بقياده مدربه الوطني جمال بلماضي، الذي قاد “محاربي الصحراء” للفوز بالنسخة الأخيرة.

ويضم منتخب الجزائر كوكبة من النجوم المحترفين بالملاعب الأوروبية، في مقدمتهم رياض محرز نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، وإسماعيل بن ناصر لاعب ميلان الإيطالي، وآدم وناس لاعب نابولي الإيطالي، والمخضرم سفيان فيغولي، لاعب جالطة سراي التركي.

ويتطلع منتخب الجزائر لتحطيم الرقم القياسي العالمي كأكثر المنتخبات تجنبا للخسارة في مباريات متتالية، والذي يحمله المنتخب الإيطالي حاليا، حيث حافظ “الخضر” على سجلهم خاليا من الهزائم في 34 لقاء حتى الآن، ليبتعدوا بـ3 مباريات فقط عن معادلة رقم الآزوري، الفائز بكأس أمم أوروبا (يورو 2020) الصيف الماضي.

..منتخب مصر.. البطل التاريخي

يعتبر المنتخب المصري ضمن المرشحين للفوز بكأس أمم أفريقيا 2022، حيث يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة، برصيد 7 ألقاب.

ويعول “أحفاد الفراعنة” كثيرا على نجمهم محمد صلاح، هداف فريق ليفربول الإنجليزي، الذي تواجد مؤخرا ضمن القائمة النهائية المرشحة للحصول على جائزة “ذا بيست” لأفضل لاعب في العالم لعام 2021، المقدمة من الفيفا، برفقة الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي والهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

ويطمح صلاح، الذي يقدم أداء استثنائيا مع ليفربول هذا الموسم قاده لتصدر جدول ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي برصيد 16 هدفا بفارق 6 أهداف أمام أقرب ملاحقيه، إلى مواصلة تألقه مع منتخب مصر، بعدما سبق أن قاده للوصول لكأس العالم 2018 في روسيا، بعد غياب 28 عاما، وللمباراة النهائية بأمم أفريقيا 2017 بالجابون.

ويرغب منتخب مصر، الذي يقوده المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، في إعادة البسمة مجددا إلى وجوه جماهيره، بعد خيبة الأمل التي لحقت بها عقب خروجه المبكر من النسخة الماضية للمسابقة التي استضافها على أرضه، بالخسارة صفر-1 أمام جنوب أفريقيا بدور الـ16.

ويلعب منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2022 في المجموعة الرابعة برفقة منتخبات نيجيريا والسودان وغينيا بيساو.

..منتخب تونس.. ظهور قياسي

أما المنتخب التونسي، بقيادة مدربه الوطني منذر الكبير، فيسعى لاستعادة لقب كأس الأمم الأفريقية الغائب عن خزائنه منذ 18 عاما، بعدما توج بلقبه الوحيد في البطولة عندما استضافها عام 2004.

وطمأن منتخب “نسور قرطاج” عشاقه قبل مشاركته في المحفل الأفريقي، بعد مردوده الإيجابي في بطولة كأس العرب، التي استضافتها قطر الشهر الماضي، وشهدت تأهله للمباراة النهائية، رغم افتقاده للعديد من نجومه البارزين بالملاعب الأوروبية، وفي مقدمتهم لاعب الوسط المخضرم وهبي الخزري.

ويرغب منتخب تونس، الذي حافظ على مقعده الدائم بكأس الأمم الأفريقية للنسخة الـ15 على التوالي ليصبح صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الظهور المتتالية بالبطولة، في تحقيق إنجاز يفوق المركز الرابع الذي حصل عليه في النسخة الماضية قبل عامين ونصف العام.

ولم يواجه المنتخب التونسي، صاحب المركز الـ30 عالميا والرابع أفريقيا، أدنى صعوبة في الصعود لنهائيات أمم أفريقيا، حيث حصد أكبر عدد من النقاط بين المنتخبات المشاركة في التصفيات، بواقع 16 نقطة من مجموعته التي ضمت غينيا الاستوائية وليبيا وتنزانيا، محققا 5 انتصارات وتعادلا وحيدا. ويلعب منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 2022 في المجموعة السادسة برفقة منتخبات مالي وموريتانيا وجامبيا.

..منتخب المغرب المونديالي

يحلم منتخب المغرب بإهداء لقب كأس الأمم الأفريقية لجماهيره من جديد بعدما سبق أن توج به مرة وحيدة في عام 1976 بإثيوبيا، حيث يلعب في المجموعة الثالثة، التي تضم منتخبات غانا (4 ألقاب بالبطولة)، وجزر القمر والجابون.

ووجه المنتخب الملقب بـ “أسود الأطلس”، بقيادة مدربه البوسني وحيد خليلوزيتش، إنذارا شديد اللهجة لمنافسيه عن قدومه بقوة للمنافسة على البطولة، خاصة بعد ظهوره الرائع في تصفيات كأس العالم 2022.

..منتخب السودان.. ظهور مفاجئ

يبدو الأمر مغايرا بالنسبة لباقي ممثلي الكرة العربية في كأس أمم أفريقيا 2022، وعلى رأسهم منتخب السودان، بجانب وموريتانيا وجزر القمر، إذ تنحصر أهداف المنتخبات الثلاثة فقط في عبور مرحلة المجموعات.

وعانى منتخب السودان، الفائز بالبطولة عام 1970، من بعض المشاكل في الفترة الأخيرة، عقب مشاركته المخيبة بكأس العرب، التي شهدت خروجه مبكرا من مرحلة المجموعات.

..ضيفان عربيان جديدان في كأس أمم أفريقيا 2022

من جانبه، سجل منتخب موريتانيا ظهوره الثاني على التوالي في كأس أمم أفريقيا، حيث يلعب في مجموعة شبيهة للغاية بالتي كان يتواجد بها في النسخة الماضية (تونس ومالي وجامبيا)، والتي شهدت مشاركته الأولى بالنهائيات.

ورغم افتقاده عنصر الخبرة، حقق المنتخب الملقب بـ”المرابطين” نتائج لا بأس بها في دور المجموعات بالبطولة الماضية عام 2019، حيث تعادل مع تونس وأنجولا، لكن خسارته أمام نظيره المالي تسببت في إنهاء أحلامه بمواصلة مغامرته.

وفي المقابل، يخوض منتخب جزر القمر منافسات البطولة للمرة الأولى في تاريخه، ليصبح المنتخب الـ44 الذي يشارك في النهائيات، وذلك بعد احتلاله المركز الثاني في مجموعته بالتصفيات، التي ضمت منتخبات مصر وكينيا وتوجو.

وربما تقتصر آمال منتخب جزر القمر على التواجد ضمن أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الست من أجل الصعود للأدوار الإقصائية، حيث يبدو منتخبا المغرب وغانا مرشحين بقوة للمركزين الأول والثاني في ترتيب مجموعته بالدور الأول، بينما يبقى الجابون منافسا شرسا أيضا.

ع.أ

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى