في الواجهةوطن

“تمويل ما يقارب 150 ألف مشروع في 2019 “

  • خبراء يوصون بانتقاء المشاريع وفق متطلبات التنمية المحلية

احتضن مقر المجلس الشعبي الوطني أمس، يوما دراسيا حول مشاكل المستثمرين الشباب الذين خصصت لهم المجموعة البرلمانية للأحرار حضرته المديرة العامة للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب وكذا مدير الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، بالإضافة إلى عدد معتبر من الأساتذة من الجامعيين والمهتمين بهذا المجال.

افتتح رئيس المجموعة السيد يوسف جبايلية، أشغال اليوم الدراسي المعنون بـ” نجاعة مشاريع ANSEJ وCNAC ” حيث عرج في كلمة له موجزة على أهم العراقيل التي تصادف المستفيدين من هاتين الصيغتين ولاسيما منهم حاملي المشاريع الذين يواجهون فشل المشاريع الاستثمارية وتعثر تسديد القروض.

وضمن هذا الإطار، شهدت الأشغال مداخلات حملت تفاصيل إضافية أبرزت مزيدا من الجوانب التي تكتنف هذا الموضوع الفائق الأهمية، حيث شدد مدير الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة السيد واقنوني محي الدين على أهمية إيلاء الأهمية للاكتفاء بتمويل المشاريع التي تدخل ضمن متطلبات التنمية مؤكدا ضرورة إشراك السلطات المحلية في هذا المسار.

وفي ذات السياق، أوصى ذات المسؤول بالتفكير في إيجاد صيغة لتعيين خبراء على مستوى اللجان المحلية بإمكانهم اتخاذ القرارات المناسبة عند تسليم الأجهزة والعتاد للمستثمرين كما ركز على ضرورة تحمّل المسؤولية من جميع الأطراف سواء من خلال تمويل النشاطات، أو من خلال متابعة المستفيدين الذين لا بد أن يثبتوا أهليتهم ونزاهتهم، كما قال.

ومن جهة أخرى، كشف السيد واقنوني أن سنة 2019، عرفت ايداع 410 ألف ملف مشروع تم تمويل ما يقارب 150 ألفا منها بتكلفة مالية قدرت بما يفوق 143 مليار دينار جزائري وأضاف، معلّقا، بأن هذه الإحصاءات أوحت بتطور ملحوظ مقارنة بسنة 2018.

وأما فيما يتعلق بالملفات المدروسة، فقال السيد واقنوني بأن نسبتها فاقت 91 بالمائة من مجموع الملفات مقارنة بسنة 2018، وختم مدير الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة كلمته بالدعوة إلى الحرص على متابعة المشاريع المموّلة بشكل متعدد الأطراف وحذّر في نفس الوقت، من التسرع في الحكم على المشاريع مطالبا بترك ذلك للجنة اتخاذ القرار.

ومن جهتها، اعتبرت المديرة العامة للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب ” أونساج” السيدة سميرة جيدر، بأن المشاريع المسجلة على المستوى المحلي تستوجب الإصغاء لآراء الفاعلين قبل اتخاذ أي قرار بتمويلها، وشددت على ضرورة وضع احتياجات كل ولاية في الاعتبار قبل الشروع في تجسيدها، وبالمناسبة، كشفت ذات المسؤولة أن سنة 2019 سجلت تمويل 37 بالمائة من مشاريع الشباب الجامعيين، مقابل 64 بالمائة من مشاريع الشباب المتخرجين من معاهد التكوين المهني.

وعرف اختتام أشغال هذا اليوم الدراسي احتدام المناقشة بين النواب وجملة الخبراء المدعوين كون موضوعه متعلقا بشريحة واسعة من الجزائريين والجزائريات، وتبين من خلال جملة ما طرح من أسئلة أن معظمها كان منصبا إما حول التفكير في إيجاد حلول واقعية ومعقولة لأصحاب المشاريع الذين أرهقهم تسديد ديونهم العالقة، أو حول تمكين الشباب المستثمر من الحصول على نسبة مجزأة من مشاريع الدولة وذلك في حدود ما ينص عليه القانون.

م.م

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى