ثقافة وفن

تواصل معرض الخطاط صالح المقبض برواق محمد تمام إلى غاية نهاية الشهر

يضم 30 لوحة فنية

يتواصل إلى غاية نهاية شهر نوفمبر الجاري، برواق محمد تمام بالعاصمة، معرض الخطاط الجزائري صالح المقبض، والذي يضم أزيد من 30 عملا فنيا من الحروفية والخط العربي المعاصر بروح حداثية مضيئة بالألوان تستلهم مواضيعها من مخزون التراث العربي الإسلامي.

اللوحات الفنية التي نسجها بجمالية فائقة الخطاط صالح المقبض، تنتمي للمدرسة الحروفية الحديثة التي تتكأ على تطويع الحرف برؤية متجددة واستخدام الألوان والأحبار التقليدية، حيث اختار تجاوز أنماط صياغة ورسم الخط العربي بصورته التقليدية المعتادة من خلال خط “الجلي الديواني” الذي منحه مرونة ومساحة أكبر للسفر بالحرف إلى عوالم جديدة خارج النمط الكلاسيكي إلى جانب توظيف خط النسخ والرقعة ما منح المتلقي فسيفساء حروفية ثرية.

من جهة أخرى، تميزت أغلب لوحات الخطاط بلمسات زخرفية ملونة اختارها بعناية وهو ما أضفى جمالية خاصة على الأعمال المعروضة على غرار الكثير من تجارب لحروفيات المعاصرة، كما استخدم الخطاط لتأثيث أعماله، الرموز و الوشم و حروف التيفيناغ ومزجها بالحرف العربي لمنحها أبعاد تعكس تناغم وثراء التراث الثقافي المادي واللامادي الجزائري إلى جانب التقليل من ثنائية الأسود و الأبيض التي طالما ارتبطت بممارسة فن الخط العربي، و بالمناسبة أشار الخطاط صالح المقبض أن لوحاته تندرج ضمن خانة فن الحروفية والخط العربي المعاصر برؤية مغايرة لا تعتمد على الأبيض والأسود بل على شلال من الألوان الزاهية المضيئة التي تعج بالحياة ويتم خلالها تطويع الحرف العربي ليتحول لمادة متحركة نابضة بالجمال والقيم، مؤكدا أن لوحاته تحترم تقنيات الخط وقواعده مع لمسة جمالية إبداعية، كما أوضح الخطاط أن خياره لهذا التوجه الفني الأصيل نابع من رغبته في احياء والحفاظ على هذا الموروث الثقافي الذي يعبر عن الهوية العربية والإسلامية بالإضافة إلى تعزيز مكانة الخط العربي.

للتذكير، ولد صالح المقبض سنة 1972 بالجزائر و تعلم قواعد الخط بشكل عصامي قبل أن يتلقى دروسا في المجال على يد خطاطين محترفين و شارك في عدة معارض ومسابقات داخل الجزائر وخارجها منذ 1995.

نسرين أحمد زواوي

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى