في الواجهةوطن

ثلاث ورشات مستعجلة لتدارك فوارق التنمية المحلية

دعا الوزير الأول، عبد العزيز جراد، أمس، ولاة الجمهورية إلى تجاوز “العمل الكلاسيكي” في التسيير، واعتماد نهج جديد يوسم بالمبادرة والتقييم بالنتائج.

وقال جراد، في اختتام أشغال لقاء الحكومة مع الولاة، بأن “فوارق التنمية بين مختلف ولايات الوطن تُعد أحد اهتمامات الحكومة، التي تسعى لتحقيق العدالة والمساواة بين جميع مناطق البلاد دون تمييز”، مشيرا إلى أنها سطرت مشاريع مندمجة ذات بُعد اجتماعي وثقافي واقتصادي بالشراكة مع الجماعات الإقليمي تم تخصيص غلاف مالي قدره 100 مليار دينار لتجسيده بأمر من الرئيس تبون.

وأشار الوزير الأول، بأن برنامج حكومته يحمل العديد من الأهداف التي يمكن من خلالها القضاء على الفوارق الجهوية بين ولايات الوطن وفك العزلة عن سكان مناطق الظل في الجزائر العميقة، حيث يهدف إلى ربط سكان المناطق النائية لاسيما الجبلية منها بطرق السير والغاز والماء الشروب، بالإضافة إلى تسحين وتوفير الخدمات المتعلقة بالصحة خاصة النقل والإطعام المدرسي، تنويع القدرات الاقتصادية بالمناطق.

ودعا عبد العزيز جراد ولاة الجمهورية، إلى الحرص على تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون مع تحديد الأولويات وضبط الآجال بدقة من أجل تدارك فوارق التنمية المحلية خاصة في المناطق النائية.

وفيما يخص موضوع الاستثمارات، أكد جراد بأنه يتعين العمل على انجاح الورشات الأساسية التي من شأنها تعميق اللامركزية الإدارية بما يتيح للمسسؤولين المحليين اتخاذ القرارات وتنفيذ البرامج التنمية في انسجام وتكامل مع البرامج القطاعية والمركزية، الإسراع برفع الحواجز والعوائق المعرقلة للاستثمار لاسيما تطهير وتوفير العقار الاقتصادي وتوجيهيه لمستحقيه، بالإضافة إلى مراجعة النصوص القانونية من أجل تبسيط الاجراءات وتقليص آجال معالجة الاستثمار على أن لا تطالب أي إدارة عمومية بما تتوفر لدى إدارة عمومية أخرى، مشددا على ضرورة العمل على جعل هذه الإجراءات أمرا واقعا فيما يخص مجالات الاستثمار وتعميمه.

وتابع الوزير الأول: “إننا واعون بأن مد جسور الثقة تمر عبر المصارحة والمكاشفة بعيدا عن التظليل والتهرب من المسؤولية لذلك أدعوكم لتجنب هذه الممارسات فالاتصال والاستماع للمواطنين واجب عليكم، كما أدعوكم إلى ضرب مكامن البيروقراطية ومتابعة أوضاع المواطنين”.

.. ثلاث ورشات مستعجلة لتدارك فوارق التنمية المحلية

وكشف الوزير الأول، عن فتح ثلاث ورشات لتنفيذ مخطط استعجالي لتدارك فوارق التنمية المحلية في البلاد، داعيا الاطارات المركزية والمحلية لإنجاح هذا المسعى من خلال اعتماد نهج جديد في التسيير قوامه الاستباقية والمبادرة وجودة التكوين.

وأوضح جراد، أن مخطط عمل الحكومة حدد على رأس أولوياته تنفيذ مخططات تنموية استعجالية موجهة ل”تدارك الفوارق غير المقبولة بين مناطق الوطن وتوفير ظروف العيش الكريم للمواطنين بمناطق الظل والإقصاء والتهميش”. وقال: “لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام الحالة المزرية التي يعيشها العديد من مواطنينا بل علينا تحمل مسؤولياتنا، فوطننا بما يزخر من مقدرات، يتسع لكافة المواطنين ويضمن العيش الكريم لجميع أفراده”.

من أجل هذا، شرعت الحكومة، تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية، في إعداد برنامج تنموي استعجالي لتقليص فوارق التنمية بين مناطق البلاد بغلاف مالي قدره 100 مليار دج، يهدف لفك العزلة عن السكان بالمناطق الجبلية والمعزولة وتعميم ربط السكان بالطرق والكهرباء والغاز والماء الشروب وتحسين وتوفير الخدمات المتعلقة بالصحة والتعليم، لاسيما توفير وسائل النقل المدرسي وتحسين أداء المطاعم المدرسية، وتنويع القدرات الاقتصادية للمناطق المعزولة.

ولبلوغ هذه الأهداف، دعا الوزير الأول إلى العمل على إنجاح ثلاث ورشات كبرى تتعلق الأولى بتعميق اللامركزية الإدارية، بما يتيح للمسؤولين المحليين اتخاذ القرارات وتنفيذ برامج التنمية في انسجام وتكامل مع البرامج القطاعية وتتعلق الثانية بالإسراع برفع الحواجز والعوائق المعرقلة للاستثمار، لاسيما عن طريق تطهير وتوفير العقار وتوجيهه لمستحقيه وتتمحور الثالثة حول مراجعة النصوص القانونية من أجل تبسيط الإجراءات وتقليص آجال معالجة ملفات الاستثمار.

وبخصوص الورشة الأخيرة أكد جراد على ضرورة لجوء الأجهزة الإدارية للتنسيق فيما بينها وتبادل المعلومات بالاستفادة مما توفره الرقمنة من حلول حتى “لا تطالب ادارة عمومية من المستثمر وثائق ومعلومات تتوفر لدى ادارة اخرى”. وإلى جانب البرنامج التنموي الاستعجالي، تطرق السيد جراد إلى “النموذج التنموي الجديد” الذي سيتم اعتماده خلال الفترة القادمة والذي سيرتكز على “التخطيط ومشاركة كل الفاعلين من منتخبين وإداريين بما في ذلك المجتمع المدني والمواطنين، ويأخذ بعين الاعتبار كل الاقتراحات والاشكاليات المتعلقة باحتياجات كل منطقة”.

وسيكون للجماعات المحلية “دور محوري” في بلورة هذا النموذج من خلال تقديم المقترحات وضبط الأولويات والمبادرة بالبرامج وبالمشاريع التنموية التي تتلاءم مع كل منطقة وتتجاوب مع تطلعات ساكنيها، حسب الوزير الأول، الذي أكد على أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار التوصيات المنبثقة عن اجتماعها مع الولاة من أجل اثراء برنامجها.

..نهج جديد في التسيير قائم على روح المبادرة وجودة التكوين

وبخصوص محاربة البيروقراطية، التي اعتبرها “مرضا عضالا”، دعا جراد إلى التجسيد الفعلي للقطيعة مع كل مظاهر البيروقراطية الادارية وإلى تكثيف العمل الميداني والسهر على تجسيد الاجراءات والبرامج المتعلقة بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال التصدي للمضاربة والاحتكار والتحكم في الأسعار والعناية بنظافة المحيط وسلامة البيئة وتوازن المحيط.

وأكد “وعي الحكومة بضرورة المصارحة والمكاشفة بعيدا عن التضليل والتهرب من المسؤولية” من أجل مد جسور الثقة بين الحكومة والمواطنين. ومن أجل انجاح هذا المسعى الشامل، دعا جراد الولاة والمنتخبين المحليين إلى الحرص على إيلاء أهمية بالغة لتجسيد تعليمات رئيس الجمهورية مع العمل على تحديد الأولويات وضبط الآجال بدقة، لتنفيذ المخطط الاستعجالي للتنمية داعيا اياهم إلى تحمل مسؤولياتهم في تسيير الشأن العام وإلى التحول إلى قوة اقتراح وتغيير بدل الاستمرار في العمل الروتيني.

وقال مخاطبا هؤلاء المسؤولين: “من واجبكم اليوم الاضطلاع على أحسن وجه بدوركم في المسار التنموي الوطني وأن تتحملوا مسؤولياتكم كاملة في تسيير الشأن العام المحلي وأن تعتنقوا عقيدة التشمير على السواعد وتثمين القدرات التي يزخر بها وطننا” مؤكدا أن أداءهم “سيكون من اليوم فصاعدا محل متابعة وتقييم متواصل”.

وأضاف قائلا: “عليكم مستقبلا اعتماد نهج جديد في التسيير قوامه الاستباقية والمبادرة والتسيير بالأهداف والتقييم بالنتائج، وأن ترتقوا فوق العمل الكلاسيكي الروتيني لتتحولوا إلى قوة اقتراح وقوة تغيير، على النحو الذي يصبوا إليه المواطنون”. كما أن كافة اطارات الدولة على الصعيدين المركزي والمحلي مطالبون، يضيف الوزير الأول، بأن يكونوا “مثالا يحتذى به” فى مجال “النزاهة ونكران الذات وخدمة المواطن والوطن” وفي مجال “الاحترام الصارم للقانون والتصدي لكل أشكال التجاوزات ولكل مظاهر المحسوبية واستغلال النفوذ”.

ذلك أن البرامج والمخططات والنصوص، يضيف جراد، تبقى “رهينة بمدى جدية كل مسؤول إداري وكفاءته والتزامه بحسن تطبيقها”. وفي هذا الاطار، أكد على ضرورة إيلاء تكوين وتأهيل المورد البشري أهمية قصوى من أجل إنجاح الإصلاح الإداري المنشود، ومواكبة عملية رقمنة الخدمات العمومية وتجسيد الحوكمة الحضرية القائمة على التسيير العصري للمدن.

وبخصوص التكوين، كشف الوزير الأول عن إعادة النظر في هيكلة وأهداف بعض الوكالات والهيئات التابعة لوزارة الداخلية من أجل “تدعيمها بأهداف دقيقة وواضحة”. ويتعلق الأمر بالوكالة الوطنية للتهيئة وجاذبية الاقليم والمركز الوطني للأبحاث والتحليل حول السكان والتنمية والمدرسة الوطنية للادارة والمدرسة الوطنية لمهندسي المدن والمركز الوطني لتكوين أعوان الجماعات المحلية والمندوبية الوطنية لأمن الطرق وكذا المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى.

وفيما يتعلق بهذه الأخيرة، أكد على ضرورة أن تحظى ب”نظرة استدراكية واستباقية واستشرافية” تضمن للدولة الاستعداد الجيد لمواجهة المخاطر الطبيعية مثل الفيضانات وحرائق الغابات. وكشف في السياق عن اعادة النظر في محتوى برامج المدرسة الوطنية للإدارة والمدارس الجهوية للإدارة من أجل تحسين نوعية التكوين.

وقال:”التكوين يدخل اليوم في اطار محتوى جديد لادارة التسيير يجعل الاطار يتحكم في المفاهيم العصرية ويتمتع ببعد انساني في علاقته مع المواطن ومعرفة دقيقة لمجتمعه، في اطار حوكمة جديدة يؤمن فيها الاطار بدولته ومؤسسته وبخدمة شعبه”.

.. مد جسور الثقة مع المواطنين يمر عبر المصارحة

وشدد الوزير الأول، على أن مد جسور الثقة مع المواطنين يمر عبر “المصارحة بعيدا عن التضليل”. وتوجه إلى المسؤولين المحليين قائلا: “إننا واعون أن مد جسور الثقة مع المواطنين تمر عبر المصارحة والمكاشفة بعيدا عن التضليل والتهرب من المسؤولية”.

ودعاهم، في هذا الإطار، إلى “توخى نهج الحوار والتشاور مع المواطنين ومع مختلف مكونات المجتمع المدني”، مشددا على أن “الاتصال بالمواطنين والاستماع لهم واجب على الجميع”. وتوقف جراد عند “مشاهد معاناة وألم وحسرة” المواطنين في بعض مناطق الوطن التي تم عرضها في أول يوم من اللقاء والتي قال عنها بأنه “يندى لها الجبين وتدمى لها القلوب” وهو ما دفعه إلى مراجعة مداخلته، مثلما قال، ليشدد على أن هذه الحالة المزرية تستدعي تحمل كل لمسؤوليته.

وفي السياق، حث جراد الولاة على “التجسيد الفعلي للقطيعة مع كل مظاهر البيروقراطية الادارية”، مع “تكثيف العمل الميداني ومتابعة أوضاع المواطنين والاصغاء لانشغالاتهم”. وكشف عن أنه سيتم إعادة النظر في برامج المدرسة الوطنية للإدارة والمدارس المحلية، في خطوة ترمي إلى الانتقال بعامل التكوين إلى إطار ومحتوى جديد، ليضيف بأنه سيتعين، مستقبلا، على إطار الدولة على شتى المستويات “التحلي بالبعد الإنساني في علاقاته بالمواطنين والمعرفة الدقيقة بواقع مجتمعه”، لتكوين إطار “يؤمن بدولته ومؤسساتها ويكون في خدمة شعبه”.

وفي هذا السياق، طالب كافة اطارات الدولة بأن يكونوا “مثالا يحتذى به في مجال النزاهة ونكران الذات وخدمة المواطن والوطن وتحمل المسؤولية بأمانة”. وخاطبهم بهذا الخصوص قائلا: “عليكم أن تكونوا القدوة الحسنة في مجال الاحترام الصارم للقانون والتصدي لكل أشكال التجاوزات ولكل مظاهر المحسوبية واستغلال النفوذ”.

وربط الوزير الأول بين تجسيد الخطط المسطرة من قبل الجهاز التنفيذي ومسألة اجتثاث آفة البيروقراطية، بقوله “إن تحقيق الأهداف التي نتوخاها لا يمكن أن يتأتى سوى بالقضاء على البيروقراطية، هذا المرض العضال الذي انتشر وتفشى في إداراتنا، لذلك فأنتم مطالبون بتحصينها من الانحرافات التي لا تبالي بمعاناة مواطنينا ومشاكلهم”.

وأعرب عن يقينه وثقته بأن عصرنة الادارة وتبسيط الاجراءات الإدارية ورقمنتها وتحسين أدائها ستساهم في “تطهير إدارتنا من الممارسات البالية والبيروقراطية التي أثقلت كاهل مواطنينا وعطلت الاستثمارات الخلاقة للثروة والشغل”.

وتوقف جراد عند أولويات العمل الحكومي في المرحلة القادمة والتي ستتمحور أساسا حول جملة من النقاط، تأتي في صدارتها “عصرنة الجهاز الاداري وتأهيله بإدماج واع وهادف للرقمنة والتكنولوجيات الحديثة في نموذج يكون فيه المواطن في قلب المقاربة” و”مضاعفة الجهود من أجل الاستجابة لحاجات مواطنينا حتى في أقاصي ربوع وطننا” وكذا “تحرير المبادرات وتوفير الحوافز للشباب بحيث يكون عنصرا فاعلا في حاضر ومستقبل البلاد”.

وبعد أن أشار إلى أنه و”إدراكا منها بأهمية تحقيق الإصلاح الإداري كضرورة لرفع كفاءة المؤسسات وتهيئة بيئة الأعمال، كأحد المقومات الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة”، وضعت الحكومة خطة شاملة لحوكمة وإصلاح الجهاز الإداري، لاسيما على المستوى المحلي، لفت الوزير الأول إلى أن هذه البرامج والمخططات والنصوص “تبقى رهينة بمدى جدية كل مسؤول إداري وكفاءته والتزامه بحسن تطبيقها”.

وانطلاقا من ذلك، أكد جراد على ضرورة إيلاء “الأهمية القصوى” لتكوين وتأهيل المورد البشري، بغية “إنجاح الإصلاح الإداري المنشود، ومواكبة عملية رقمنة الخدمات العمومية وتجسيد الحوكمة الحضرية القائمة على التسيير العصري للمدن”.

وفي سياق ذي صلة، أعلن جراد عن مراجعة عمل بعض الهياكل التابعة لقطاع الداخلية، على غرار المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى والمندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات ومركز البحث في علم الفلك والجيوفيزياء والمركز الوطني للبحث والتحليل حول السكن والتنمية والمركز الوطني لتكوين أعوان الجماعات المحلية..

فعلى سبيل الذكر، تطرق إلى المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى التي “يتعين أن يكون لها نظرة استشرافية واستباقية للمخاطر الطبيعية”، لتفادى ما حدث السنة الماضية بتبسة وسعيدة وتيزي وزو من حرائق الغابات وفيضانات. وأفاد، بأن عمل المسؤولين المحليين سيخضع مستقبلا للرقابة المستمرة، من خلال قوله “أؤكد لكم في هذا الصدد أن أداؤكم سيكون من اليوم فصاعدا محل متابعة وتقييم متواصل وأنه لا خيار لكم ولنا سوى النجاح في مهامكم وتحقيق النتائج الملموسة”، مشيرا من جهة أخرى إلى أن الحكومة “ستأخذ بعين الاعتبار التوصيات القيمة التي خلص إليها هذا اللقاء وستعتمد عليها في إعداد مخططاتها القطاعية”.

وفي ختام هذا اللقاء الذي دام يومين، جدد جراد تأكيده على أن المهم يبقى بذل قصارى الجهد والمضي بعزم وثبات على درب إنجاز وتنفيذ التزامات الحكومة في إطار مخطط عملها، من أجل توفير ظروف العيش الكريم لكل الجزائريين، وهذا “كوننا نؤمن أن المواطن هو الحكم الأول والأخير”، مثلما أكد.

.. بلجود: كل مسؤول مجبر على العمل الجواري والتكفل الأمثل بانشغالات المواطن

من جانبه، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، كمال بلجود، أن كل مسؤول وعلى مختلف المستويات أصبح مجبرا على العمل الجواري، والتقرب من المواطن والتكفل الأمثل بانشغالاته، بعيدا عن “الوعود الوهمية”.

وقال بلجود: “التعليمات القيمة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون التي أسداها أمس الأحد للمشاركين وكذا تعليمات الوزير الأول لهذا اليوم، والتي تصب كلها في صالح الوطن والمواطن، ستدفع بدون شك كل مسؤول على مختلف المستويات إلى إعادة النظر في أليات تأدية مهامه ونمط تسير الشؤون العامة”.

وشدد وزير الداخلية في هذا الصدد على أن المسؤول “أصبح اليوم مجبرا على العمل الجواري والتقرب من المواطن وفتح الأبواب أمامه والتكفل الامثل بانشغالاته والابتعاد عن الوعود الوهمية والاستجابة الفورية للكثير من المتطلبات والتي، في أغلب الأحيان لا تستدعي اجراءات كبيرة أو معقدة”.

وأكد بلجود بالمناسبة عزم العائلة الكبيرة للجماعات المحلية برفقة مختلف القطاعات الوزارية على المرور قدما نحو جزائر جديدة التي يصبو إليها الجميع. وكان بلجود أكد في كلمة ألقاها الأحد خلال افتتاح أشغال اجتماع الحكومة بالولاة مخاطبا رئيس الجمهورية: “نؤكد لكم مرة اخرى عزمنا الكامل وقناعتنا الراسخة، نحن كسلطات مركزية ومحلية، من أجل تجسيد ما تعهدتم به ازاء الشعب الجزائري وفق البرنامج الرامي إلى دفع قاطرة التنمية شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، وتحقيق التوازن الجهوي وتسليط الضوء على كل مناطق الظل وبسط سلطان الامن والأمان والطمأنينة والاستقرار عبر كامل ربوع الوطن وتحقيق الرفاه والعيش الكريم لجميع الجزائريين دون استثناء”.

وأشار في هذا الصدد إلى أن هذا “ما ترجمه مخطط عمل الحكومة ضمن استراتيجية واضحة المعالم تضع التكفل بالمواطن في صلب اهتمامات السلطات العمومية”.

ب.ر

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى