جامعة تيزي وزو تفجر الجدل ونقابات تطالب بفتح تحقيق بسبب الانفصالي مهني

أثار احتضان جامعة تيزي وزو لمحاضرة للانفصالي فرحات مهني، أول أمس، الأحد، موجة من الاستنكار لدى الأسرة الجامعية التي اعتبرت ما حدث جريمة في حق الأمن الوطني ووحدة الشعب الجزائري، تستدعي تدخل المؤسسات الأمنية.

وكان موضوع المحاضرة التي ألقاها فرحات مهني عن طريق تقنية التحاضر عن بعد، أمام عشرات الطلبة في جامعة مولود معمري في تيزي وزو، بعنوان “معركة القبائل مقابل الجزائر”. وهو الموضوع الذي وصفه المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي (كناس) في بيان له، محاولة جديدة “لبث سموم التفرقة العنصرية وسط الشباب والطلبة”.

وأدان “الكناس” في نص البيان، تواطأ مسؤولين داخل الجامعة بالسماح استخدام قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة كمنصة لمهاجمة وحدة الوطن. وفي السياق دعت النقابة السلطات السياسية والأمنية والقضائية في الجزائر إلى اتخاد الإجراءات اللاّزمة ضد المسؤولين. وطالبت النقابة في السياق بالإقالة الفورية لمدير جامعة تيزي وزو، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، وإقالة حكومة بدوي التي اعتبرها الكناس مسؤولة عن أعمال موظفيها.

من جهته طالب الأستاذ الجامعي والناشط السياسي، أرزقي فراد، بضرورة فتح تحقيق من أجل تحديد المسؤوليات، فيما يتعلق بتمكين فرحات مهني من منبر الجامعة، واستنكر فراد ما قامت به جامعة مولود معمري بتيزي وزو، مشّددا: “ما كان ينبغي على الإطلاق أن تسمح إدارة الجامعة لهذا الانفصالي الذي يواظب على شتم الجزائر ويعلن أنه ليس جزائريًا أن يُمكن من منبر الجامعة”. واعتبر فراد ما حدث في جامعة تيزي وزو مؤامرة هدفها الالتفاف على الثورة السلمية.

وتحت عنوان “الجامعة في خطر”، أصدرت منظمة الاتحاد العام الطلابي الحر، بيانا تدين فيها بث محاضرة المدعو فرحات مهني، وحذر هذا التنظيم من استغلال الجامعة لبث سموم التفرقة بين الشعب الجزائري واللعب بورقة إثارة النعرات وتهديد وحدة التراب الوطني. وطالب نص البيان “مؤسسة الجيش الوطني الشعبي إلى التدخل العاجل لاتخاذ الاجراءات اللاّزمة، وعدم التسامح ضد كل المتورطين فيما اسماه بالخيانة العظمى للوطن التي تستهدف الامن القومي ووحدة التراب الوطني”. كما دعا الاتحاد العام الطلابي الحر، الطلبة الى التصدي لتلك المناورات الخبيثة وعدم الانسياق وراء العصبية المقيتة والايديولوجيات المميتة و الإلتفاف وراء المشروع الوطني الأصيل.

إدارة الجامعة تؤمن بفتح باب الحوار والحوار المعاكس

ردت جامعة مولود معمري في تيزي وزو، على جملة الانتقادات، التي طالت إدارتها بخصوص تنظيم محاضرة للانفصالي فرحات مهني، الأحد، مؤكدة بأنها لم تمنح أي تصريح لبث المحاضرة موضوع الجدل، مؤكدة في المقابل اقتناعها بأهمية فتح الباب للحوار والحوار المعاكس. وشكّكت إدارة جامعة مولود معمري في بيان لها أمس، الإثنين، في نوايا الأشخاص الذين قادوا حملة الانتقادات التي طالت الإدارة، والتي تهدف حسب نص البيان إلى الزج بالولاية في انزلاقات خطيرة.

وفي هذا الإطار، أكد نص البيان على أن محرّكي الضجة الإلكترونية التي طالت جامعة مولود معمري، كانوا يريدون “منع المحاضرة بالقوة المادية والجسدية التي كان من الممكن أن تؤدي الى اصطدام بين الطلبة وأعوان الأمن، من أجل الزج بمنطقة القبائل مرة أخرى في رواق الدم والنار”. وفي السياق أكدت إدارة الجامعة، وعي الأسرة الجامعية بما تشمله من طلبة وأساتذة وموظفين، بمسؤوليتها الكبيرة أمام الوضع الحالي وتمسكها بالحفاظ على المبادئ الوطنية ووحدة الجزائر.

Exit mobile version