الأخيرةثقافة وفنفي الواجهة

خلال اشرافها على حفل تكريم سيدات الغناء الجزائري، وزيرة الثقافة تؤكد: “بهذه المبادرة نؤسس لتقاليد محاربة ذاكرة النسيان ونعبد الدرب للأجيال الصاعدة”

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون وفاء شعلال أول أمس،  بأوبرا الجزائر “بوعلام بسايح” بأولاد فايت، على حفل تكريمي نظم على شرف سيدات الغناء والموسيقى الجزائرية، على غرار سفيرة الطرب الجزائري الفنانة التي غادرت منذ أيام “سلوى “رحمها الله، وكل من الفنانة نرجس، ونادية بن يوسف، و سليمة ماديني.

وفي كلمة لها بالمناسبة ، أكدت وزيرة الثقافة والفنون وفاء شعلال أن الأسماء الكبيرةً التي تم تكريمها على مدار يومين، هي كوكبة من القامات الكبيرة التي أعطت الكثير للساحة الفنية وخلدت أسمائها بأحرف من ذهب، عرفت بتواضعها، ومثابرتها وبصدقها وبإيمانها الراسخ بالجزائر، وكانت هي من الجيل الذهبي من الفنانين والمثقفين الذين عاصروا وعايشوا جزائر الثورة وجزائر ما بعد الاستقلال من أمثال مصطفى كاتب، محي الدين بشطارزي، حسن الحسين، محمد التوري، الحاج محمد العنقى، الهاشمي قروابي، بوجمية مرزاق وغيرهم، فدافعوا عنها فنيا، ورفعوا قيمتها بين الأمم، وبهؤلاء جميعا، نفتخر ونحتفي اليوم، وبتكريمهم نؤسس لتقاليد محاربة ذاكرة النسيان، ونعبد لأبنائنا من الأجيال الصاعدة، الطريق والدرب لكي يسيروا على درب الأسلاف ونحصن أمتنا وبلدنا الحبيب.

أحيا السهرة مجموعة من الفنانين من بينهم: الصوت الواعد للأغنية الجزائرية أسماء علا ، السيدة نرجس والمطربة المتألقة نادية بن يوسف والفنانة لمياء ماديني برفقة الأوركسترا الأندلسية التابعة لأوبرا الجزائر بقيادة المايسترو نجيب كاتب.

واستهلت وزيرة الثقافة والفنون السهرة بزيارة رواقي سوق الفن ” روح التراث”، ورواق الفن لأوبرا الجزائر تضمن معرض جماعي للسيمفونية المعاصرة، ويعتبر هذا الحفل التكريمي الذي نظمته أوبرا الجزائر بالتعاون مع الديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة بمثابة عرفان للمشوار الثري و اسهام هؤلاء الفنانين الذين تركوا بصمتهم في الثقافة و الفن الجزائري.

وكانت قد توفيت الفنانة “فطومة لميتي”، المعروفة لدى الجزائريين باسم “سلوى،” توفيت منذ أسبوعين في إحدى العيادات الخاصة، بعدما قضت فيها إياما إثر جلطة دماغية أفقدتها الوعي، وسلوى من أشهر المؤديات للأغنية الجزائرية الملتزمة، منذ بداياتها بُعيد استقلال الجزائر سنة 1962، وإلى جانب الغناء، شاركت سلوى في أعمال سنيمائية معروفة، كما كانت مذيعة لبرامج تلفزيونية عند بداية مشوارها خلال ستينيات القرن الماضي، ويحتفظ الجزائريون بكثير من أغانيها،  أبرزها “مازالني معاك”و “أنا غزالي”.

أما الفنانة نادية بوشامة والمعروفة باسم “نرجس” تنحدر من مدينة شرشال من عائلة محافظة حيث بدأت مشوارها الفني في جوقة متعددة الأصوات، وفي سنة 1973 التحقت بالبرنامج الإذاعي “ألحان و شباب”، وكانت تجاربها الأولى مرضية لاسيما لدى التحاقها بالمعهد الوطني للموسيقى حيث بقيت فيه سنتين إلى غاية نهاية 1974 عندما شاركت بأغنية “صفة الشمعة و القنديل” و بعدها سجلت ألبومها الثاني تحت عنوان “عيني شكات مع قلبي”.

تجدر الاشارة، إلى أن وزيرة الثقافة كرمت سهرة يوم الخميس الفنانين الراحلين عبد الرحمان عزيز و رابح درياسة و محمد العماري الذي سطع نجمهم في مجال الأغنية الجزائرية، ونشط الحفل كل من الفنان سمير تومي وسامي زرياب و توفيق عون،  كان الجمهور على موعد مع تشكيلة متنوعة من أبرز الأغاني التي اشتهر بها الراحلون عبد الرحمان عزيز و محمد العماري و رابح درياسة، وجرى حفل التكريم بحضور وزير الاتصال محمد بوسليماني، و كذا الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد وعائلات الفنانين المكرمين..

نسرين أحمد زواوي

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى