في الواجهةوطن

رئيس الجمهورية يعين اللواء سعيد شنقريحة قائدا لأركان الجيش بالنيابة

فتحت وفاة رئيس أركان الجيش، أحمد قايد صالح، الباب أمام رفيق الكفاح، قائد القوات البرية اللواء سعيد شنقريحة لخلافته مؤقتا بالمنصب الأقوى بالبلاد. وشنقريحة كان يتولى قيادة القوات البرية التي تأتي في المكانة الثانية بالهرم العسكري، تحت قيادة رفيقة في الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954 – 1962) ثم في الحروب العربية الإسرائيلية، قايد صالح.

وكلف، الإثنين، الرئيس عبد المجيد تبون اللواء سعيد شنقريحة بقيادة أركان الجيش مؤقتاً، خلفا لقايد صالح. ويعد اللواء سعيد شنقريحة من أبرز قادة الجيش، وتولى قيادة القوات البرية في سبتمبر 2018، وهو من العسكريين الجزائريين الذين شاركوا في الحرب العربية–الإسرائيلية مثل رفيق دربه الراحل الفريق أحمد قايد صالح.

وولد القائد الجديد بالنيابة للجيش، في 1 أوت 1945 بمنطقة القنطرة، التابعة لولاية بسكرة، والتحق بصفوف الثورة التحريرية الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي في سن مبكرة لم تتعد 10 أعوام. وشغل قيادة الناحية العسكرية الثالثة، التي يوجد مقرها ببشار، قبل توليه قيادة القوات البرية وأحد القيادات الذين واجهوا الجماعات الإرهابية في تسعينيات القرن الماضي خلال جميع مراحلها.

ويأتي تكليف اللواء السعيد شنقريحة بقيادة أركان الجيش، بالنيابة استناداً إلى التقليد المعروف في الجيش الجزائري، حيث يعد قائد القوات البرية المنصب الثاني في هرمه، في وقت تشكل القوات البرية نحو 70% من الجيش .

وسبق تعيين الفريق أحمد قايد صالح قائداً للجيش في 2004 خلفاً للفريق محمد العماري، كون قايد صالح قائداً للقوات البرية في ذلك الوقت. وعين الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة اللواء سعيد شنقريحة قائداً للقوات البرية في 23 سبتمبر 2018 خلفا للواء أحسن ظافر، تزامناً مع ما عرف بـ”زلزال الإقالات والتغييرات الكبيرة” في الجيش، على خلفية فضيحة ضبط 701 كيلوغرام من الكوكايين غرب البلاد.

خبير القوات البرية

اللواء السعيد شنقريحة من بين قادة الجيش البارزين الذين لا يفضلون الظهور الإعلامي، ويوصف بـ”ابن القوات البرية” و”خبير القوات البرية” كونه خبيراً في “حرب الدبابات”، خاصة بعد عمله في الفرقة الثامنة المدرعة بالجيش، منذ استقلال الجزائر عام 1962 التي تعد من أقوى تشكيلات الجيش الجزائري، وكان من القادة العسكريين الذين واجهوا الجماعات الإرهابية في تسعينيات القرن الماضي، خلال جميع مراحلها، كما كان واحداً من أفراد القوات البرية التابعة للجيش الذين شاركوا في الحربين العربية – الإسرائيلية عامي 1967 و1973.

وتولى اللواء شنقريحة قيادة قيادة الناحية العسكرية الثالثة ببشار، في 2003 تزامناً مع تعيين الفريق أحمد قايد صالح قائداً لأركان الجيش. وهو العام الذي تمت فيه ترقيته إلى رتبة لواء، ليتم ترفيعه بالمنصب قائداً للقوات البرية في 2018 التي تعد أهم قوات في الجيش. ويعرف أيضا عن اللواء السعيد شنقريحة صرامته الشديدة داخل الجيش وموقفه المتشدد من ملف الذاكرة مع فرنسا.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى