الأخيرةثقافة وفنفي الواجهة

“سولا” أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان جنيف الدولي للسينما الشرقية

البطلة "سولا بحري" تحظى بتنويه خاص

توّج فيلم “سولا” للمخرج الجزائري صلاح إسعاد بجائزة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان جنيف الدولي للسينما الشرقية، في دورته الـ 17 التي خصصت للاحتفاء  بالمقاومة النسائية، حيث عرض المهرجان عددا من الافلام المسائية، كما حازت بطلة الفيلم سولا بحري بتنويه خاص من لجنة التحكيم كأحسن ممثلة.

يوصل الفيلم الجزائري “سولا” في تحقيق التميز وحصد الجوائز خلال مشاركته في مهرجانات دولية، فقد سبق تتويجه بالجائزة الكبرى كأفضل فيلم روائي طويل بمهرجان جينيف الدولي للسينما الشرقية جوائز أخرى لا تقل أهمية عن هذا التتويج ومماثلة لها  ، فقد نال جائزة أحسن فيلم في الدورة 12 من مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد، كما فازت بطلته الممثلة الجزائرية سولا بحري بجائزة أحسن ممثلة. في نفس المهرجان، وافتك الفيلم، أيضا، جائزة أحسن فيلم في مهرجان ميلانو 31 للسينما الإفريقية الآسيوية وأمريكا اللاتينية، كما  تويج بجائزة أفضل فيلم روائي طويل، خلال مشاركته في الدورة الخامسة من مهرجان بيروت الدولي للسينما المرأة الذي تنظمه جمعية مجتمع بيروت، كما حاز على 8 جوائز من أصل 14 جائزة بعد مشاركته في برنامج “فاينل كت” العالمي الذي ينظم من قبل مهرجان البندقية السينمائي.

وحصل الفيلم على خدمات التسويق والتوزيع في العالم العربي، كما حصل مشروع الفيلم أيضاً على 7 جوائز أخرى، وصلت قيمتها إلى حوالي 70 ألف يورو، وهي دعم مادي بقيمة 15 ألف يورو من شركة “لازار فيلم”، وآخر بالقيمة نفسها من “مكتاري ميكسينغ أودوتوريوم” بجانب دعم بقيمة 5000 يورو من “تيترا فيلم”، وآخر بقيمة 2500 يورو من مهرجان أميان السينمائي الدولي، ودعم آخر بالقيمة نفسها من مهرجان فريبورغ السينمائي الدولي، وخدمات ترويج للفيلم بقيمة 2500 يورو من “آي أون فيلمز”، كما قدم المعهد الفرنسي “سينماتيك أفريقيا” دعما بقيمة 6000 يورو مقابل العروض غير التجارية والحصرية للفيلم لمدة 7 سنوات، واعتادت مثل هذه المهرجانات الغربية دعم المشاريع السينمائية العربية التي تتحدث عن مواضيع حساسة وتابوهات في المجتمعات المحلية، وخاصة تلك المتعلقة بقضايا المرأة والقضايا الحقوقية.

وكتب المخرج صلاح اسعاد في منشور له عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك:” سعيد جدا بنيل فيلم سولا جائزة أحسن فيلم روئي طويل بمهرجان جينيف الدولي للسينما الشرقية، واعتبر هذا التتويج التفاتته مهمة للفيلم” متابعا “أتقدم بالشكر الخالص لمنظمي المهرجان، لاختيارهم الفيلم و للجنة التحكيم التي رأت في هذا العمل  بعده الإنساني والسينمائي، كما أشكر أيضا كل الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا العمل، وطاقم الفيلم الذي اجتهد من أجل تحويل هذا المشروع من حبر على ورق إلى فيلم يشاهده الجمهور عبر شاشات السينما”.

وتدور أحداث فيلم “سولا” الذي شارك في تجسيد ادواره كل من سولا بحري وإيدير بن عيبوش وفرانك أفري، وكتبت سيناريو الممثلة سولا بحري باقتباس من قصة حياتها بمشاركة المخرج صلاح اسعاد، في 93 دقيقة حول القصة الدرامية لسولا، وهي أم عزباء يطردها والدها من بيت العائلة لتجد نفسها مع ابنها دون مأوى، ولا يغادر الفيلم حياة بطلته الرئيسية، حيث اقتبست الكثير من أحداثه من حياة سولا بحري وحياة الناس المحيطين بها وشبكة العلاقات التي تربط بينهم.

وتواجه سولا في الفيلم مصيرا مجهولا والكثير من التحديات، حيث يطردها والدها من بيت العائلة لتجد نفسها ورضيعها بلا مأوى، فتحاول إيجاد مكان آمن وتضطر إلى قضاء الليلة تتنقل من سيارة إلى أخرى مع عدة أشخاص، وطوال ليلة مليئة بالأحداث بين شوارع الجزائر تحاول سولا أن تغيّر مصيرها، ولكنّ للقدر رأيا آخر.

وتصنّف قصّة سولا ضمن التابوهات في الجزائر، فالإنجاب خارج إطار الزواج يرفضه المجتمع الجزائري المحافظ، ويعدّ الخوض فيه مرفوضا أيضا فالمجتمع ينظر إلى الأم العزباء على أنها “عار” و”فضيحة” يجب سترها والتكتم عليها، وتلك وجهة نظر الجميع بدءا من عائلة المرأة ووصولا إلى المجتمع الموسّع.

نسرين أحمد زواوي

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى