الأخيرةثقافة وفنفي الواجهة

سيلا 2023 .. “كل التضامن والوفاء للشعب الفلسطيني المقاوم” 

تخصيص فضاء مفتوح باسم ساحة غزة في الصالون الدولي للكتاب

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة صورية مولوجي على افتتاح البرنامج الثقافي للطبعة السادسة والعشرون لصالون الجزائر الدولي للكتاب بحضور نخبة من الكتاب والأدباء و الناشرين الجزائريين و العارضين إلى جانب رؤساء هيئات النشر العربية والأجنبية.

وزيرة الثقافة والفنون أكدت في كلمة الافتتاح أن هذه الطبعة التي رُفع من خلالها كل التضامن والوفاء للشعب الفلسطيني المقاوم  جراء العدوان الغاشم من الكيان الصهيوني، ” والذي بلغ حدا خطيرا من الإجرام الضارب عرض الحائط حقوق الإنسان والانتهاكات الصارخة للقوانين والمواثيق الدولية، ومن أرض الجزائر نجدد تضامننا ودعمنا ووقوفنا مع إخواننا في فلسطين، وهو الموقف الشامخ لقيادتنا السياسية وفي مقدمتها السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والموقف التاريخي الثابت للشعب الجزائري الأصيل المرافع دوما لحقوق الشعب الفلسطيني ونضاله وتضحياته معبرا بذلك عن حالة رفيعة وأصيلة من الأخوة، هي عصية عن الوصف بين الشعبين الجزائري والفلسطيني”.

وأضافت بشأن الوقفة الخاصة مع فلسطين أنه تم تخصيص فضاء مفتوح باسم ساحة غزة حيث تقام على مدار الصالون العديد من الندوات والأماسي الأدبية والشعرية إلى جانب الفضاء المحاذي له المخصص للتعبير التشكيلي يبدع فيه بناتنا وأبناؤنا من طلبة الفنون التشكيلة، ناهيك عن التئام التضامن بجعل جناح  وزارة الثقافة والفنون جناحا فلسطينيا بامتياز تعبيرا عن ” دعمنا ووقوفنا مع الشعب الفلسطيني الأبي والصامد بأبطاله ومبدعيه، والذي يعلن كل يوم وفي حالة فريدة عن التحدي والصمود، و أنه أراد الحياة ، ولا بد أن يستجيب القدر”.

على صعيد آخر، اعتبرت السيدة الوزيرة المشاركة القياسية للناشرين والعارضين في الطبعة السادسة والعشرون من صالون الجزائر الدولي للكتاب تأكيدا  على أن هذا الموعد الثقافي الدولي أصبح مركز إشعاع حقيقي وطنيا ودوليا، مضيفة: ” ولعل انعقاد هذه الطبعة والقارة السمراء هي ضيف الشرف لتعبير عن الامتداد الثقافي الإفريقي للجزائر، والمؤكد من جهة أخرى على  حجم التبادل والحوار الثقافي بين الدول الإفريقية التي تتقاطع ليس في الجغرافيا والتاريخ فحسب، وإنما في التحديات الراهنة والمصير المشترك”، مشيرة في هذا السياق إلى الاحتفاء بالذكرى العاشرة لرحيل نيلسون مانديلا والتي ستكون بمشاركة نخبة من الكتاب الجزائريين و الأفارقة”.

وتوقفت السيدة الوزيرة عند البرنامج الثقافي المرافق لفعاليات الصالون والذي يمثل واجهة ثقافية ثرية وعميقة من خلال تنشيط أربعين فعالية شملت اللقاءات والندوات والمنصات حول الآداب والثقافات مع أسماء وازنة وطنيا ودوليا، وذلك بالموازاة مع الندوات الأدبية والفكرية التي تعنى بالإبداع الجزائري على غرار ” التجريب في الرواية”، و ” الكتابة في ظل الفضاء الرقمي” و ” التأثيث المعرفي في نصوص الأدباء الشباب”، وراهن الشعر الجزائري” ، إلى جانب تنظيم “ندوة دولية حول فكر مالك بن نبي في ذكرى وفاته الخمسين”.

وأكدت السيدة الوزيرة أن وزارة الثقافة والفنون قد أولت عناية خاصة لموضوع الرقمنة واهتماما بالغا من خلال ” جعلها التيمة الأساسية والكبرى للصالون بتخصيص فضاءات تعنى بها و بكل متعلقاتها ذات الصلة بصناعة الكتاب في الجزائر وإفريقيا “، كما نوهت السيدة الوزيرة بالموعد التاريخي العظيم في تاريخ بلادنا الحبيبة وهو ذكرى الفاتح من نوفمبر المجيد لاندلاع ثورتنا المباركة، “وهو التاريخ الذي سيحتفى به عبر العديد من النشاطات و الندوات واللقاءات التي تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، والحفاظ على الذاكرة الوطنية ولاسيما للأجيال الجديدة” .

وأوضحت بشأن انعقاد بعض الفعاليات الثقافية خارج  أجنحة العرض بقولها: ” أسسنا ضمن المقاربة الجديدة للفعل الثقافي  لتقاليد جديدة في فعاليات الصالون حيث  سيكون منفتحا على فضاءات ثقافية جديدة من خلال تنظيم بعض الندوات الكبرى خارج أروقة العرض على غرار قصر الثقافة مفدي زكرياء، المكتبة الوطنية، متحف السينما و غيرها من الفضاءات الثقافية” .

واعتبرت كل الجهود المبذولة لإنجاح الطبعة السادسة والعشرون لصالون الجزائر الدولي للكتاب إنما تسعى إلى ” خدمة للقاريء الجزائري، ولصناعة الكتاب، وللثقافة الوطنية على السواء، ولتقديم الصورة الأنصع لإسهام الجزائر في الثقافة الإنسانية تأكيد على أن صالون الجزائر الدولي للكتاب سيظل علامة ثقافية كبرى،وحدثا ثقافيا مهما في خارطة المشهد الثقافي الجزائري والإقليمي والدولي على حد سواء” .

جدير بالذكر أن افتتاح البرنامج الثقافي لصالون الجزائر الدولي للكتاب قد شهد تكريم نخبة من الوجوه الأدبية والأسماء المرموقة على غرار الأديب الروائي واسيني الأعرج و الروائية مايسة باي والكاتب الروائي خلاص جيلالي ، ومن الأسماء الكبيرة التي غادرتنا الكاتب مولود عاشور وحميد ناصر خوجة و الشاعر عثمان لوصيف وكذا الشاعرة سليمى رحال، وعقدت في ختام حفل الافتتاح ندوة صحفية أجابت من خلالها السيدة وزيرة الثقافة والفنون على أسئلة الإعلاميين الخاصة بفعاليات الطبعة السادسة والعشرون لصالون الجزائر الدولي للكتاب.

ل.ي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى