الأخيرةفي الواجهةوطن

صيد بحري: مشروع القانون التوجيهي للقطاع سيرى النور قريبا

أعلن وزير الصيد البحري والمنتجات الصيدية ،هشام سفيان صلواتشي، الأحد بالجزائر العاصمة، لدى عرضه لمشروع القانون المتمم لقانون 2001 المتعلق بالصيد البحري وتربية المائيات، على المجلس الشعبي الوطني، أن إعداد مشروع القانون التوجيهي لترقية القطاع يوجد في مرحلة متقدمة وسيرى النور خلال الأيام المقبلة.

وأفاد صلواتشي، خلال جلسة علنية ترأسها ابراهيم بوغالي رئيس المجلس، وحضرتها الوزيرة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان بسمة عزوار، أن إعداد هذا القانون التوجيهي جاء تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 13 مارس 2022. وأوضح بهذا الصدد ان مصالح الوزارة “تعكف على تحضير مشروع هذا القانون التوجيهي، بالتنسيق مع ممثلي مختلف الدوائر الوزارية ذات العلاقة، وبالتشاور مع ممثلي المهنيين والخبراء والعلميين. وهو في مرحلة جد متقدمة، وسيرى النور في الأيام القليلة القادمة”.

وأضاف الوزير انه، سعيا لتنفذ تعليمات رئيس الجمهورية ومرافقة الديناميكية التي يشهدها القطاع، “بادرنا بتتميم القانون 01-11 المتعلق بالصيد البحري وتربية المائيات بمادة واحدة ( المادة 11 مكرر) نظرا لطابعها الاستعجالي من أجل وضع أساس قانوني لإنشاء تعاونيات الصيد البحري وتربية المائيات في مختلف النشاطات القطاعية”.

وجاء في المادة 11 مكررة : “يمكن لمهنيي الصيد البحري وتربية المائيات، في إطار تحسين وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية، إنشاء تعاونيات للصيد البحري و/أو تربية المائيات”.

وتعد تعاونية الصيد البحري و/أو تربية المائيات “مجموعـة مـن أشخاص طبيعيين أو معنويين تؤسس على حرية أعضائها في الانضمام إليها ولا تهدف لتحقيق الربح.  وتتمتع (التعاونية) بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. و تحدد كيفيات إنشاء وتسيير تعاونيات الصيد البحري و/أو تربية المائيات عن طريق التنظيم”. وأوضح الوزير أن التعاونية مؤسسة مدنية لا تخضع للقانون التجاري و لا تهدف إلى تحقيق الربح، وإنما تحقق أرباحا تخدم النشاط الذي تم تأسيسها من أجله، حيث أن من شأنها مرافقة المهنيين و تنظيمهم وتحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية من خلال تخفيض تكلفة المنتجات أو الخدمات المرتبطة بأنشطة شعب الصيد البحري وتربية المائيات لفائدة شركائها، وتحسين مستوى تكوينهم ومهاراتهم في تسيير مؤسساتهم ونشاطهم، وكذا تحسين الجودة التسويقية المنتجات الصيدية الموجهة لمستهلكين.

كما ستسمح، حسب توضيحات الوزير، بالاستعمال المشترك والعقلاني للموارد والمعدات والوسائل والتجهيزات قصد رفع قدراتها الإنتاجية والمساهمة في ترشيد شبكات التزويد والتوزيع للمنتجات الصيدية والمساهمة في أعمال الخبرة و/أو التجارب التي تنجز بهدف تحسين مستوى الإنتاج والتقنيات والتكنولوجيا والرفع من مستوى استغلالها والاستفادة من المزايا الجبائية على غرار التعاونيات الفلاحية لاسيما من الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات (IBS) (المادة 138 من قانون الضرائب المباشرة) والإعفاء من الضريبة على الدخل الإجمالي (IRG).

كما تستفيد من النسب المخفضة على الرسم على القيمة المضافة (TVA) لبعض المنتجات والمدخلات والمعدات والتجهيزات بالإضافة إلى تلك المكرسة في قانون المالية لسنة 2022 بالنسبة لتربية المائيات، مع إمكانية الاستفادة من تخفيض قيمة الرسم على النشاطات المهنية (TAP)، بالإضافة الى تسهيل الحصول على القروض البنكية لترقية وتوسيع الاستثمارات لفائدة شركاتها من خلال تقديم الضمانات المشتركة.

واشار صلواتشي إلى ان هذا المشروع  يأتي في إطار تنفيذ التعليمات التي أسداها اليد رئيس الجمهورية، لاسيما خلال اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 3 أكتوبر 2021، من أجل مرافقة طموحات المهنيين والمتعاملين الاقتصاديين وتنظيم مجتمع الصيادين ومربي المائيات وتحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية للمساهمة في الأمن الغذائي للبلاد.

وذكر الوزير بأن القطاع شهد “ديناميكية كبيرة” خلال الأشهر الماضية، لاسيما من خلال استفادة شعبة تربية المائيات من تخفيض الرسم على القيمة المضافة من 19 بالمائة إلى 09 بالمائة و تخفيض الحقوق الجمركية من 30 إلى 05 بالمائة على مدخلات هذه الشعبة بالإضافة الى رفع القيود عن 171 مشروعا استثماريا منها 105 في تربية المائيات.

كما سجلت هذه الفترة “إقبالا كبيرا” على الاستثمار في تربية سمك البلطي الأحمر لاسيما بعد نجاح مشروع مؤسسة كوسيدار-فلاحة في إنتاج أكثر من 40 طنا من هذا النوع على مستوى ولاية خنشلة وكذا نجاح تجربة تسويق ما يقارب 10 اطنان منه على مستوى الجزائر العاصمة.

وفي تقريرها التمهيدي حول مشروع القانون المتمم للقانون 01-11 المؤرخ في 3 يوليو2001 المتعلق بالصيد البحري وتربية المائيات، أوضحت لجنة الفلاحة و الصيد البحري وحماية البيئة أن الخبراء المختصين الذي استقبلتهم من اجل اثراء النص ثمنوا هذا التدبير التشريعي الذي يهدف اساسا الى “تنظيم و تحسين الظروف الاقتصادية و الاجتماعية لمهني الصيد البحري و تربية المائيات والحفاظ على الموارد الصيدية في اطار التنمية المستدامة”. وأوصت اللجنة في تقريرها بتكريس استراتيجية قطاعية لتوفير الثروة السمكية خاصة في المناطق الداخلية والصحراوية وإعداد نص تنظيمي يسمح بتحضير اصحاب التعاونيات مع ادراج المنتجات الصيدية ضمن قائمة المنتوجات واسعة الاستهلاك المستفادة من دعم الدولة.

ز.ي

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى