الأخيرةفي الواجهة

قبضة حديدية بين عمال وإدارة مجمع تونيك بسبب الأجور المتأخرة

يواصل عمال مجمع تونيك لصناعة الورق والتعليب “تونيك صناعة” بتيبازة الإضراب المفتوح الذي يخوضونه منذ 17 فبراير الماضي رغم التدابير المتخذة من قبل مجلس إدارة المجمع لاستئناف العمل, حسب ما لوحظ.

ويبقى العمال البالغ عددهم قرابة 2400 عاملا يصرون على مواصلة الإضراب إلى غاية إيجاد حلول “نهائية وجدية” للأزمة التي يتخبط فيها المجمع, رائد الصناعة الورقية بالجزائر والذي يضم 11 وحدة إنتاج, واصفين التدابير المتخذة من قبل مجلس إدارة المجمع ب”الترقيعية”, حسب ما أفاد به رئيس الفرع النقابي للاتحاد العام للعمال الجزائريين, فريد زيرارقي.

ويتعلق الأمر –حسب السيد زيرارقي — بـرفض العمال لاستئناف العمل رغم مساعي النقابة لإقناعهم بالعودة بسبب ما وصفوه بـ”التخبط والفوضى في صب الأجور المتأخرة” في حين لم يتسلم العمال كشف الراتب ما يجعل المخاوف تزداد.

وأضاف أن عملية صب الأجور المتأخرة تمت من قبل إدارة مجلس الإدارة أي المجمع وليس من قبل مصلحة الأجور للإدارة العامة للمصنع التي تتواجد في حالة “شلل” وتشهد فوضى في الحسابات.

وأبرز أن العمال يتساءلون عن مدى جدية الإدارة في إيجاد حلول ناجعة ومصير شهر أجور فبراير الماضي والشهر الجاري ناهيك عن غموض مستقبل العمال.  وبادر أمس الفرع النقابي بإجراء لقاء مع مدراء وحدات الإنتاج بالتنسيق مع العمال للنظر في التطورات والحلول الواجب اتخاذها.

وكان المجمع العمومي “تونيك صناعة” قد أعلن نهاية الأسبوع الماضي عن جملة من التدابير لتسوية الأجور المتأخرة ووضع حد للإضراب المفتوح الذي يدخل أسبوعه الرابع على التوالي.

ويتعلق الأمر — حسبما ذكرته سابقا مديرة الاتصال, نبيلة اوشار, لـوكالة الأنباء الجزائرية — باتخاذ مجلس إدارة المجمع جملة من التدابير لتسوية الأجور المتأخرة منذ شهر أكتوبر الماضي والتي تعتبر من بين أهم أسباب الإضراب المفتوح, إذ تم صب 30 بالمائة من مؤخرا الأجر الشهري لكل من شهري أكتوبر ونوفمبر إلى جانب دفع الأجور كاملة لشهر ديسمبر.

وبخصوص شهر يناير 2020, أكدت المسؤولة أنه سيتم تسويته يوم 15 مارس كأقصى تقدير حيث يجري حاليا احتساب الراتب “الكامل” لشهر يناير بفحص و ضبط البيانات أي تم التراجع على الإجراء القديم أين كانت تدفع الأجور على شكل تسبيق لا يتعد ال70 بالمائة.  أما عن راتب شهر فبراير, كشفت السيدة أوشار عن دفعه بمجرد إصدار كشوف الاجور والتحقق من مطابقتها دون إعطاء مهلة محددة لعملية احتساب أجور العمال.

وفيما يتعلق بالمحور الثاني من انشغالات العمال, جددت المسؤولة التذكير أن ملف القرض للاستغلال مع مصرف “بدر” بنك الفلاحة والتنمية الريفية في المرحلة النهائية, مبرزة الموافقة المبدئية لمرافقة تونيك صناعة ما سيسمح بمعالجة ملفات استيراد المواد الأولية وقطع الغيار من مديرية التموين لتبدأ إجراءات فتح طلبات الائتمان.

وكانت ذات المسؤولة قد دعت كافة العمال إلى استئناف العمل بالنظر للأضرار المادية التي لحقت المجمع خاصة في هذا الظرف الذي اشتدت فيه حدة المتاعب المالية التي بلغت عجز يقدر ب10 مليار دينار في حين أن رأسمال الشركة لا يتعد 30 مليار.

ز.ي

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى