
طلبت أوكرانيا من بولندا مئة مدرعة متعددة المهام من طراز روسوماك، تصنعها بترخيص من فنلندا، بتمويل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، على ما أعلن رئيس الوزراء البولندي السبت.
قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوسمورافيكي من موقع إنتاج هذه المركبات في جنوب بولندا “أحضرت طلبية تسلمتها أمس من رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال، لمئة روسوماك سيتم تصنيعها هنا”. وأشار رئيس الحكومة البولندية إلى أن الطلبية سيتم تمويلها بأموال أوروبية ممنوحة لبولندا وبتمويل أمريكي حصلت عليه أوكرانيا، دون أن يحدد قيمة العقد.وروسوماك هي مدرعة متعددة المهام ذات ثماني عجلات، تصنع بموجب ترخيص من شركة “باتريا” الفنلندية.
ومن جهتهم، قال خبراء عسكريون في بريطانيا، في أحدث تقييم استخباراتي السبت، إن محاولات روسيا لتعزيز سيطرتها العسكرية على منطقة دونباس بشرق أوكرانيا قد فشلت.
وكتبت وزارة الدفاع البريطانية في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسي الجنرال فاليري جيراسيموف الذي تولى قيادة “العملية العسكرية الخاصة” يوم 11 يناير، حاول “إطلاق هجوم شتوي عام بهدف توسيع السيطرة الروسية على منطقة دونباس بأكملها”.
وأضافت: “بعد مضي ثمانية أيام، يبدو على نحو متزايد أن هذا المشروع فشل”. وتابعت الوزارة أن “القوات الروسية لم تحقق سوى مكاسب هامشية على حساب عشرات الآلاف من الضحايا” في الكثير من المناطق على طول الجبهة”.
..الكرملين يطمئن المراسلين الأجانب “ما لم يكونوا جواسيس”
قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف إنه “لا داعي لخوف المراسلين الأجانب في روسيا إن كانوا يؤدون واجباتهم المعلنة، ولا يستخدمون وظيفتهم كغطاء لأداء مهام تجسسية”،وجاءت التصريحات في مؤتمر صحافي عقده بيسكوف في العاصمة الروسية موسكو، الجمعة، في أعقاب توقيف مراسل “وول ستريت جورنال” إيفان غيرشكوفيتش بتهمة التجسس.
وأكد بيسكوف أنه “تم القبض على غيرشكوفيتش متلبسا أثناء انتهاكه قوانين البلاد”.وأضاف المسؤول الروسي أن “خوف المراسلين الأجانب في بلاده لا مبرر له، ما لم يكونوا جواسيس”. وأشار المتحدث إلى أنه “لا يوجد سبب” لطرد جميع الصحافيين الروس من الدول الغربية ردًا على توقيف غيرشكوفيتش.
وأوضح بيسكوف أنه “يمكن لجميع الصحافيين الأجانب الحاصلين على اعتماد ساري المفعول أن يواصلوا أنشطتهم الصحافية بهدوء في بلادنا، دون مواجهة أي قيود”.واستطرد بالقول: “في هذه الحالة نتحدث عن أنشطة تحت غطاء التجسس الصحافي”.
واختتم بيسكوف تعليقه قائلاً إنه “ليس لديه تفاصيل عن قضية غيرشكوفيتش، إلا أن التحقيق ما زال جارياً من قبل جهاز الأمن الفيدرالي”.
والجمعة، دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن روسيا إلى إطلاق سراح مراسل “وول ستريت جورنال”.
وتم توقيف غيرشكوفيتش (31 عاما) الذي عمل في روسيا 6 سنوات، بمدينة يكاترينبرغ بتهمة “التجسس لصالح الحكومة الأمريكية”، وفق جهاز الأمن الفيدرالي الروسي “FSB”. ومن جهتها، نفت الصحيفة الأمريكية “بشدة” مزاعم التجسس ضد غيرشكوفيتش، ودعت إلى “الإفراج الفوري عنه”.
يذكر أن الأمن الفيدرالي الروسي لم يحدد تاريخ توقيف المراسل، لكنه أفاد أن غيرشكوفيتش حصل على اعتماد من الخارجية الروسية للعمل صحافيا، إلا أن متحدثة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، قالت في تصريح صحافي، إن غيرشكوفيتش كان يستخدم أوراق اعتماده غطاء لـ”أنشطة لا علاقة لها بالصحافة”.
وركز غيرشكوفيتش في تقريره الأخير من موسكو، المنشور في وقت سابق من الأسبوع الحالي، على تباطؤ الاقتصاد الروسي وسط العقوبات الغربية المفروضة، عندما أطلقت القوات الروسية عمليتها في أوكرانيا العام الماضي.ويأتي التوقيف وسط توترات متزايدة بين الغرب وموسكو، بسبب هجومها العسكري الذي أطلقته على أوكرانيا في 24 فبراير 2022.