الأخيرةثقافة وفن

لحفظ التاريخ الإسلامي..عملية ترميم لآلاف المخطوطات في المسجد الأقصى

يشهد المسجد الأقصى المبارك عمليات ترميم لمخطوطات عمرها مئات السنين عبر ترميم يدوي يأتي بعد الجرد والتصوير والتعقيم والتنظيف، حيث ينتظر هذه المخطوطات مراحل عديدة حتى يتم حفظها بشكل كامل.

ويقوم “مركز حفظ وترميم المخطوطات” في المسجد بهذه العملية، التي تشمل المئات من المخطوطات التاريخية النادرة والقديمة، حيث تنفذ العملية بطريقة يدوية قبل تغليفها لحمايتها من الرطوبة ودرجات الحرارة، وحفظها بخزائن لها مواصفات محددة.

وفي هذا الإطار، تؤكد رئيسة المركز سمر نمر لـ”العربي”، أن عملية حفظ المخطوطات تراعي عوامل المناخ لحفظها من الرطوبة ودرجات الحرارة، حيث يتم توفير خزائن للحفظ بأعلى المعايير المتوفرة.

وتجمع مكتبة الأقصى، والمتحف الإسلامي، والمحكمة الشرعية في القدس نحو ثلاثة آلاف مخطوطة من العهود الأيوبي والمملوكي والعثماني، تعود إلى مركز الأوقاف الإسلامي في القدس.

وتتوفر في المركز مخطوطة لكتاب “إحياء علوم الدين” الذي كتبه الإمام الغزالي قبل أكثر من 900 عام، واحتاج ترميم هذا الكتاب فقط، قرابة عام والنصف من العام الجاري.

من جانبه، يشدد مرمم المخطوطات في المركز، إبراهيم أبو عسلة لـ”العربي”، على ضرورة القيام بعملية إعادة خياطة المخطوطات القديمة بالطريقة التي كانت عليها سابقًا، باستخدام خيوط متماسكة، قبل جمعه بتاج مطرز، وضبطه بغلاف كرتوني، قبل عملية التغليف الأخيرة بالجلد الأصلي الطبيعي.

ويتم اختيار المخطوطات التي تخضع للترميم أولًا، بناء على معايير عدة، أهمها هو مدى تآكلها، وقدرة تحملها، وندرتها. وقبل البدء بالترميم، تمر المخطوطات بعملية تصوير والأرشفة الإلكترونية.

ويخطط مركز “حفظ وترميم المخطوطات بالأقصى” لوضع تلك المخطوطات على محرك البحث الإلكتروني مستقبلًا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى