عاجل :
الرئيسية / دولي / مئات آلاف العراقيين يتظاهرون ضد حكومة عبد المهدي

مئات آلاف العراقيين يتظاهرون ضد حكومة عبد المهدي

احتشد مئات الآلاف من المتظاهرين في مناطق متفرقة من العراق اليوم الجمعة لليوم الثامن على التوالي لتأكيد مطالبهم في إسقاط الحكومة وحل البرلمان وتعديل بنود في الدستور العراقي.

ومنذ الليلة الماضية وحتى الآن، توافد آلاف من المتظاهرين لينضموا الى ساحات التظاهر والاعتصام في ساحة التحرير ببغداد وفي الساحات الاخرى في عدد من المحافظات، حاملين فقط أعلام العراق ويهتفون بشعار واحد هو إسقاط الحكومة العراقية الحالية وحل البرلمان وتعديل فقرات في الدستور العراقي.

وبحسب متظاهرين “فإن أعدادهم اليوم الجمعة تفوق كل أيام الأسبوع كونه يوم عطلة أسبوعية، وأن أعدادا كبيرة اكتظت بهم ساحة التحرير منذ منتصف الليلة الماضية وحتى صباح اليوم”.

وذكر الشهود في اتصالات هاتفية “أن القوات الأمنية تواجه صعوبات كبيرة في منع تدفق أعداد جديدة إلى ساحات التظاهر رغم نشر أعداد كبيرة من القوات الأمنية في الأزقة والشوارع”.

ولم تمنع التطمينات التي أعلنها الرئيس العراقي برهم صالح الخميس، القاضية بتغيير الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة وتعديل فقرات بالدستور العراقي التي لا تنسجم مع الواقع العراقي الجديد من مواصلة التظاهرات الاحتجاجية لليوم الثامن على التوالي.

ونصب الآلاف خياما في ساحة التحرير وانضم إليهم آلاف آخرون خلال اليوم. ومن المتوقع أن يجتذب اليوم الجمعة أكبر حشد من المتظاهرين حتى الآن، مع خروج الكثيرين إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة.

وقالت مصادر في الشرطة والمستشفيات إن أكثر من 50 شخصا أصيبوا خلال الليل وصباح اليوم. وبحلول الظهيرة، كان المئات يتحركون في مسيرة إلى الساحة من الشوارع الجانبية، منددين بالنخب التي يرونها فاسدة تأتمر بأمر القوى الأجنبية ويحملونها المسؤولية عن تردي أوضاع المعيشة.

وفي الأيام الأخيرة، كانت الاحتجاجات سلمية نسبيا خلال النهار، إذ انضم إليها كبار السن والأسر الشابة، لكنها تتخذ طابعا أكثر عنفا بعد حلول الظلام فيما تستخدم الشرطة الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية للتصدي للشبان الذين يسمون أنفسهم بالثوريين في الشوارع. وقالت منظمة العفو الدولية الخميس، إن قوات الأمن تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع “لم تعرف من قبل” من طراز عسكري أقوى عشرة مرات من القنابل العادية.

وفي بغداد، أقام المتظاهرون نقاط تفتيش في الشوارع المؤدية إلى ساحة التحرير ومحيطها، لإعادة توجيه حركة المرور. وانضم الوافدون الجدد إلى أولئك الذين خيموا الليلة الماضية وقدموا لهم المساعدة. وتتحرك مجموعة من الشباب في الشوارع “لجعل الأمور مريحة” لغيرها من المحتجين.

وقال محمد نجم، الذي تخرج من كلية الهندسة لكنه عاطل عن العمل، إن الساحة أصبحت نموذجا للبلد الذي يأمل هو ورفاقه في بنائه. وقال: “نقوم بتنظيف الشوارع، والبعض الآخر يجلب لنا المياه ويمدنا بالكهرباء”.

وأضاف: “(الساحة) دولة صغيرة. الخدمات الصحية بالمجان والنقل مجانا بواسطة التوكتوك.. هذه الدولة كانت موجودة منذ 16 عاما وما فشلت في القيام به أنجزناه في سبعة أيام في التحرير. إذا لم يكن باستطاعتهم القيام بذلك فعليهم أن يرحلوا”.

ويغني كثيرون عن الاعتصام، في الوقت الذي أصبحت فيه الخوذ والأقنعة الواقية من الغاز مشهدا عاديا. وجلست مجموعة من النساء في منتصف العمر يصنعن شطائر الفلافل.

وتشهد بغداد والمدن الاخرى التي تشهد مظاهرات احتجاجية اجراءات امنية مشددة وانتشار كثيف للقوات الامنية التي أقامت نقاط تفتيش لمنع تدفق أعداد جديدة من المتظاهرين لكنها تواجه صعوبة كبيرة بسبب العدد الكبير من المتظاهرين الذين يصرون على الوصول إلى ساحة التظاهر .

شاهد أيضاً

دون تسجيل خسائر بشرية.. انهيار عمارة في القصبة بالجزائر العاصمة

انهارت فجر أمس، الأربعاء، بقصبة الجزائر العاصمة، عمارة خالية من السكان، متسببة في أضرار بجدران …