وطن

متعاملون اقتصاديون أجانب يبحثون عن شركاء وطنيين من أجل الاستثمار

  • قانون المالية 2020  انتقالي وموجه لترقية الاستثمار

يسعى متعاملون اقتصاديون اجانب حاليا الى البحث عن شركاء وطنيين سيما في قطاعات الصحة والفلاحة والسياحة، حسبما اكده السبت المدير العام للمركز العربي الافريقي للاستثمار والتطوير امين بوطالبي.

واوضح ذات المسؤول على هامش ندوة حول الحلول الاقتصادية في الجزائر “اننا مستعدون لجلب حوالي 500 مليون دولار في شكل استثمارات مباشرة وفتح افاق مع عديد البلدان”.

واشار في هذا الصدد كمثال على ذلك الى “ان اربع استثمارات اجنبية بصدد الانتظار من اجل انشاء مؤسسات صحية في الجزائر ونحن نبحث اليوم عن شركاء وطنيين من اجل السماح بتجسيد هذه المشاريع”.

كما اكد المدير العام للمركز ان “الممثلية الدبلوماسية الاوكرانية التزمت بجلب اكثر من 30 مستثمرا الى الجزائر” كما ان “غرفة التجارة والصناعة الاردنية على استعداد لإقناع اكثر من 20 مستثمرا من هذا البلد، للاستثمار في الجزائر بقيمة 10 مليون دولار”.

ومن اجل تسهيل عملية تجسيد هذه الاستثمارات، اشار السيد بوطالبي الى ضرورة “ان يتم الفصل في مسالة قاعدة 51/49 من اجل السماح للمستثمرين الاجانب بفهم الاليات الجديدة للاستثمار بكل ثقة”.

وتابع ذات المسؤول قوله ان الطبعة المقبلة من اللقاء الاقتصادي الدولي الذي ينظمه المركز سنويا سيجرى ايام 28 و29 و30 مارس بالجزائر مع حضور حوالي 300 متعاملا اقتصاديا اجنبيا.  كما ابرز “اننا ندعوا في هذا الاطار ان تكون هناك تسهيلات سيما على المستوى الاداري لفائدة المستثمرين الاجانب كما نأمل ان تقوم الحكومة وجميع الهيئات الوطنية الداعمة، بمرافقة هؤلاء المستثمرين”.

في ذات السياق تطرق السيد بوطالبي الى الاجندة الافريقية حول الرؤية الاقتصادية في افاق 2063، معتبرا انه من الضروري ان تؤكد الجزائر “على مخططاتها واستراتيجيتها في هذه الاجندة” سيما قبل اشهر قليلة من تجسيد المنطقة الافريقية للتبادل الحر.

وتتمثل المهمة الاساسية الذي يضطلع بها المركز العربي الافريقي للاستثمار والتنمية الذي انشئ سنة 2011، في ترقية الاستثمار والتجارة والتعاون بين افريقيا والعالم العربي.

قانون المالية 2020: قانون انتقالي وموجه لترقية الاستثمار

من جانب اخر اعرب ممثل وزارة المالية ابراهيم بن علي خلال هذه الندوة عن طموح الدولة الى تشجيع الاستثمار سيما من خلال اجراءات تضمنها قانون المالية 2020. وتطرق في هذا الصدد الى الغاء قاعدة 51/49، باستثناء القطاعات الاستراتيجية التي سيتم تحديدها من خلال نص قانوني.

كما تم التأكيد في هذا الاطار على الترخيص بالتمويل الخارجي للمؤسسات العمومية وانشاء مناطق اقتصادية لتطوير الرقمنة.

وتابع السيد بن علي قائلا ان هناك ايضا ترسانة قانونية تتضمن تحفيزات جبائية تم استحداثها لفائدة المستثمرين في اطار القانون المتعلق بالاستثمار. من جانبه اوضح الخبير ووزير المالية الاسبق عبد الرحمن بن خالفة ان “قانون المالية 2020، هوقانون انتقالي مسبق للقوانين المالية المستقبلية التي ستضمن الانتقال الاقتصادي”.

واضاف ان الورشات الثلاث للاقتصاد الوطني لسنة 2020 تتمثل في “تحرير الاستثمار وتغيير الحكامة الاقتصادية وتحويل طريقة تسيير اقتصاد البلاد”. كما اكد السيد بن خالفة ان نظام الصرف وضبط الاقتصاد وادماج القطاع الموازي هي من اولويات القطاع المالي للبلاد.  واشار في هذا السياق الى ان القطاع الخاص سيلعب دور المحرك للتنمية الوطنية مرفوقا بتحديث القطاع العمومي.

اما المدير العام الاسبق لمدرسة الدراسات العليا للتجارة هواري تيغرسي فقد اكد من جانبه على ضرورة تجسيد نظام جبائي فعال.  وخلص في الاخير الى التأكيد “بان هناك نقص كبير في مجال الرقمنة سيما في النظام الجبائي وفي جميع القطاعات” مضيفا ان كلفة رقمنة الادارة الجبائية لا يجب ان تشكل عائقا بما ان الامر يتعلق بمسعى مذر لمداخيل كبيرة  للبلاد.

م.م

 

 

 

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى