عاجل :
الرئيسية / في الواجهة / مساهل: حـوار ثري على الصعيد الاستراتيجي والأمني بين فرنسا والجزائر

مساهل: حـوار ثري على الصعيد الاستراتيجي والأمني بين فرنسا والجزائر

 

 

وصف وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، مساء أول أمس الاثنين بباريس، الحوار القائم بين الجزائر وفرنسا بـ”الثري” على الصعيد الاستراتيجي والأمني.

وأوضح رئيس الدبلوماسية الجزائرية، في ختام أشغال الدورة الـ5 للجنة المختلطة الاقتصادية الفرنسية-الجزائرية (كوميفا) والدورة الـ4 للحوارالاستراتيجي الفرنسي-الجزائري، أن هذه الدورة سمحت بتبادل التحليلات وأوجه النظر حول ما يجري في منطقة المتوسط وفي الساحل”، قائلا ” من الواضح عندما يلتقي الجزائريون والفرنسيون أن تتطرق النقاشات إلى الوضع في مالي وفي الساحل وكذا في ليبيا”.

وأعرب مساهل عن ارتياحه لهذا “التبادل لأوجه النظر الذي مكن من الاستمرار في دعم جهود الأمم المتحدة في ما يخص ليبيا ودعم جهود غسان سلامة وورقة طريقه، والعمل أيضا على أن تكون هذه الوثيقة محل الدعم المنتظر من قبل الشركاء أصدقاء ليبيا بهدف تمكين هذا البلد من استرجاع استقراره وأمنه”، مذكرا في هذا السياق أن الجزائر تتقاسم أزيد من 1000 كلم من الحدود مع لبيبا و”تولي أهمية لاستقرار وأمن هذا البلد الشقيق والجار”.

وفيما تعلق بمالي، ذكر مساهل بأن الجزائر هي شريكة لجهود الأمم المتحدة وتطبيق الاتفاق في اطار لجنة المتابعة المستحدثة لهذا الشأن والمنبثقة عن مسار اتفاق الجزائر العاصمة وباماكو، مبرزا أن التشاور بهذا الخصوص هو”دائم”. واسترسل وزير الشؤون الخارجية بالقول “نحن مرتاحون للجهود التي تبذلها الحكومة المالية والشركاء الموقعين لهذا الاتفاق مؤكدا، في هذا الصدد، أن الثقة موجودة و”يتعين علينا دعمهم بالنظر للتحديات التي نواجهها بهذه المنطقة”.

.. الجزائر ملتزمة بمسار تنفيذ لوائح مجلس الأمن بخصوص الصحراء الغربية

وأكد مساهل في هذا الشأن أن الأمر يتعلق باجتماع سيعقد بجينيف يومي 4 و5 ديسمبر حول قضية الصحراء الغربية مشيرا إلى أن الجزائر ملتزمة التزاما تاما بتنفيذ لوائح مجلس الأمن الأممي، لا سيما لائحته 2414″.

من جهة أخرى، وفي تعليقه على الهجوم الانتحاري الذي استهدف أمس الاثنين العاصمة التونسية، ذكر وزير الشؤون الخارجية أن الجزائر قد نددت على لسان ناطقها الرسمي “هذا الهجوم الشنيع”، مبرزا “بأننا نواجه تحديات كبيرة في منطقة مهددة نوعا ما، لا سيما تحد الارهاب والجريمة المنظمة ولهذا فإن مكافحة الارهاب لا تخص بلدا واحدا أواخر بل تعني أيضا المجتمع الدولي”.

.. الأولوية الاقتصادية للجزائر تكمن في تنويع اقتصادها

وبخصوص اللجنة المختلطة الاقتصادية الفرنسية-الجزائرية (كوميفا)، فلقد سجل الوزير بارتياح الجهود “الجد مهمة” لرئيسي البلدين لجعل العلاقة بين الجزائر وفرنسا علاقة “خاصة” تتوجه نحوشراكة “استراتيجية ومتميزة”، داعيا في هذا الشأن ان ترتكز هذه العلاقة على مصالح الطرفين.

كما أشار مساهل إلى تطرقه مع جان ايف لودريان إلى المكانة المحورية لتنقل الأشخاص بين البلدينمبرزا أن الجزائر وفرنسا ملتزمتان “سويا” بخصوص كل ما هومتعلق بالهجرة غير الشرعية والسرية. من جهته، أوضح وزير الطاقة والمناجم، يوسف يوسفي أن الطرفين قد كانت لهما في اطار الكوميفا محادثات “مهمة جدا”، مؤكدا أن الأولوية الاقتصادية للجزائر تكمن في “التنويع” معتبرا أن فرنسا تزخر بقدرات “مهمة” في هذه المجالات، وأن زيارة وزير الاقتصاد الفرنسي، برونولومير إلى الجزائر في الأسابيع القادمة، “ستعمق المحادثات حول المؤهلات الصناعية”.

..جون-ايف لودريان:  “من مسؤوليتنا العمل سويا في تسوية الأزمات”

وصرح وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي, جون-ايف لودريان , أنه من مسؤولية فرنسا والجزائر العمل “سويا” لتسوية الأزمات.

وفي تصريح له قال: ” نحن مقتنعون بأن تقاسم الخبرات ومبادرات التبادل العملياتية ضرورية للتحرك على الساحة الاقليمية لاسيما في مالي وليبيا. وتعتبر الجزائر شريك مهم ومن مسؤوليتنا العمل معا على تسوية الأزمات التي تهز استقرار محيطنا”.في نفس الاطار, أكد لودريان يقول ” نتطرق الى هذه المواضيع كثيرا ولدينا مبادرات مشتركة كما نريد مواصلة العمل في اطار هذا المنطق الذي يتماشى والتزاماتنا المتخذة على مستوى الأمم المتحدة خاصة فيما يتعلق بمالي وليبيا” مضيفا أنه يفكر رفقة وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل ” في استحداث قمة خاصة بالضفتين تسمح بإقامة علاقة مشتركة من أجل تنمية ضفتي المتوسط”.

من جهة أخرى, اشار المتحدث الى أنه تطرق مع وزير الشؤون الخارجية الجزائري الى فرص تعزيز التعاون بين البلدين حول تحديات الهجرة التي يواجهها الطرفان. كما أردف ” تعكس هذه التبادلات النوعية المميزة للعلاقات بين فرنسا والجزائر اللتين قررتا المضي قدما معا حول الملفات العديدة ذات الاهتمام المشترك. ويتعلق الأمر بحوار الثقة وهوحوار ملزم يهدف الى تدعيم الطابع المميز للعلاقة التي تربط الجزائر وفرنسا”. وبخصوص لجنة كوميفا أوضح جون-ايف لودريان أن الجزائر تعتبر بالنسبة لفرنسا شريكا اقتصاديا “هاما”.

وأوضح المسؤول الفرنسي في هذا الشأن أن ” الأمر يتعلق بأكثر من 8 مليار أورومن التبادلات التجارية سنويا مع أكثر من 7000 مؤسسة فرنسية تنشط مع الجزائر بالاضافة الى حوالي 500 مؤسسة فرنسية مقيمة بالجزائر توظف 40000 شخص وتوفر 100000 منصب شغل غير مباشر في الميادين الاستراتيجية بالنسبة لبلدينا سواء في مجال السيارات والنقل والصحة أوالفلاحة”, مؤكدا أن لجنة كوميفا ” تسمح بتقييم” الشراكة الاقتصادية بين البلدين و”تحديد الأفاق الجديدة” من أجل تدعيمها وتجسيدها.

من جهة اخرى, اغتنم السيد لودريان هذه المناسبة ليعبر للشعب التونسي عن أسفه وتضامن فرنسا بعد الهجوم الذي استهدف صبيحة الإثنين العاصمة التونسية, مؤكدا ان بلاده ستستمر في دعم تونس “بكثير من العزم”. كما ابرز بهذه المناسبة وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي, برونولومير أن لجنة كوميفا برهنت على الإرادة المشتركة بين فرنسا والجزائر في تعزيز علاقاتهما الاقتصادية.

وأوضح في هذا السياق “الجزائر وفرنسا شريكان اقتصاديان كبيران يعيشان تحولا اقتصاديا حيث ترغب فرنسا في اقتصاد تنافسي ومصدر وتعزيز قطاع الصناعة. بينما تعيش الجزائر تحولا يهدف إلى التنويع الاقتصادي”, مضيفا أن “كل هذا من شأنه ان يقربنا ويجعل منا شريكين اقتصاديين استراتيجيين في السنوات القادمة”.

واعتبر لومير ان التوقيع على إعلان نية لإنشاء صندوق استثمار ثنائي يجسد إرادتينا في تعزيز الاستثمارات الفرنسية في الجزائر والعكس”, مضيفا ان انشاء صندوق استثمار مشترك يعتبر أداة “جد مفيدة وفعالة لتعزيز شراكتنا التي تعتمد على مشاريع ميدانية مربحة للطرفين في مجال الاستثمار والخبرة والتكوين”.وأشار وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي إلى ان هذه الاستثمارات يجب ان تعود بالفائدة على فرنسا والجزائر” معلنا ان زيارته المقبلة للجزائر ستكون من اجل “تمديد هذه الشراكة” وتجسيد عدد من المشاريع وكذلك إقامة شراكة في مجالات اخرى.

ب.ر

شاهد أيضاً

بلجود يدعو إلى التقيد بجميع التدابير لمنع تفشي فيروس كورونا

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية كمال بلجود الأربعاء من ولاية سكيكدة بأن “الوضعية …