ثقافة وفنفي الواجهة

ميهوبي: الثقافة الأمازيغية حققت مكاسب في غاية الأهمية ينبغي المحافظة عليها

 

أكد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي السبت بولاية تمنراست أن “الثقافة الأمازيغية حققت مكاسب في غاية الأهمية ينبغي المحافظة عليها”.
وأوضح الوزير لدى إشرافه على افتتاح أشغال ملتقى دولى حول “تثمين التراث اللامادي” بالمركز الجامعي الحاج موسى آق أخموك بتمنراست أن “الثقافة الأمازيغية بكل تنوعاتها حققت مكاسب في غاية الأهمية في الجزائر ينبغي تثمينها والمحافظة عليها، وذلك بفضل العناية الكبيرة التي يوليها رئيس الجمهورية,عبد العزيز بوتفليقة لهذه الثقافة وذلك انطلاقا من التعديل الدستوري لسنة 2016 الذي مكن للأمازيغية من أن تكون لغة وطنية رسمية”.
وأضاف السيد ميهوبي ان القرارات التاريخية التي اتخذها رئيس الجمهورية لترقية الثقافة الأمازيغية من بينها ترسيم يناير عيدا وطنيا رسميا وعطلة مدفوعة الأجر، وإنشاء الأكاديمية الجزائرية للغة الأمازيغية، شكلت محطات بارزة في مسار تثمين وترقية الثقافة الأمازيغية في شقيها اللغوي والتراثي، ومكنتها من تعزيز مكانتها كهوية ورصيد ثقافي وطني.
وأكد بالمناسبة أن الجزائر التي تعد أرض الحضارات والثقافة، قد تم بها وفي فترة قياسية إدراج عدة عناصر تراثية ضمن خريطة التراث العالمي على غرار “أهليل” و”أسبوع تيميمون” و “الإمزاد” و “عيد السبيبة” و”الشدة” التلمسانية ، ونظام تقسيم المياه عن طريق الفقارة، حيث حظيت مناطق الجنوب بنصيب وافر في هذه العملية لما تزخر به من موروث ثقافي متنوع.
وبعد أن دعا الوزير الوكالات السياحية المحلية للقيام “بمهمة ثقافية” من خلال الترويج للمواقع والآثار، أكد أن نتائج الأبحاث الأخيرة تبرز أن الجزائر تعد مهد الحضارة البشرية، وهي الأبحاث التي جرت بمنطقة عين بوشريط ( سطيف)، وفي مناطق أخرى، حيث ستكون تلك المناطق, كما أضاف، مواقع مخصصة للبحث لفائدة الباحثين. كما حث وزير الثقافة أيضا على تكثيف الإهتمام الإعلامي بتلك المناطق لإبراز مكانة الجزائر الحضارية الإنسانية، مؤكدا أنه سيتم دعم كل الباحثين من خلال فتح ورشات عبر التراب الوطني. ويتناول المشاركون في هذا اللقاء الذي تتواصل أشغاله على مدار يومين موضوعات ذات صلة بتثمين الموروث الثقافي المادي واللامادي، من خلال مداخلات تتناول التراث اللغوي الأمازيغي والأدوات والمناهج التي تمكن من المحافظة على التراث الأمازيغي، وحول الموروث الثقافي اللساني والتقاليد الشفهية، والموروث المكتوب من خلال المخطوطات ( منطقة توات)، والتراث الغنائي الصوفي في شمال إفريقيا، حسب المنظمين .
وينشط أشغال هذا الملتقى الدولي الذي ينظمه المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وفي علم الإنسان والتاريخ باحثون وأكاديميون ومختصون من جامعات ومراكز بحث من الجزائر ومن الخارج. وقبل ذلك حضر وزير الثقافة رفقة السلطات الولائية مراسم الترحم على أرواح الشهداء بمقبرة الشهداء بمدينة تمنراست، ويدشن جدارية تبرز الحضارة القديمة لمنطقة الأهقار.
وتنظم هذه الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة ضمن أسبوع التراث الأمازيغي الذي تتواصل فعالياته بساحة أول نوفمبر 1954 وسط مدينة تمنراست.
ل.ن

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى