ثقافة وفن

نحو ترميم وصيانة ضريح “ايمدغاسن”: مشروع لإعادة تأهيل وتجهيز مسرح باتنة الجهوي

أعلنت أول أمس، وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي عن الشروع في إجراءات رفع التجميد عن عملية صيانة وإعادة تأهيل وتجهيز مسرح باتنة الجهوي الدكتور صالح لمباركية، الذي استفاد منها سنة 2014، وستأتي هذه العملية بعد الحصول على الموافقة المبدئية من المصالح المختصة في هذا الشأن.

واوضحت وزيرة الثقافة والفنون خلال اشرافها على افتتاح الطبعة الثانية لمهرجان ايمدغاسن السينمائي الدولي للفيلم القصير الذي حضره مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالثقافة والسمعي البصري أحمد راشدي، وضيوف المهرجان من خارج وداخل الوطن، أن الوزارة قامت بعد تضرر مبنى مسرح باتنة الجهوي الذي يعود تاريخ بنائه إلى حوالي سنة 1890، شهر مارس المنصرم بفعل تسرب مياه الأمطار المتساقطة على المنطقة مما دفع بالإدارة إلى غلق قاعة العروض مؤقتا أمام الجمهور ، بتقديم تعليمات إلى لمديرية الثقافة التابعة للولاية، أطلقت بموجبها إدارة المسرح استشارة ودراسة مستعجلة جدا لتقييم الجانب المالي للعملية والأشغال التي بالإمكان المبادرة بها والمتعلقة خاصة بإصلاح السقف والكتامة وبعض الجدران الداخلية .

وتحدثت الوزيرة عن الطبعة الثانية لهذا المهرجان التي تتواصل إلى غاية يوم السبت المقبل وقالت إنها تقام بإشادة من رئيس الجمهورية الذي يؤكد على تعزيز الدور الذي تلعبه السينما في بعث الحياة الثقافية من خلال مرافقة المبادرات الهادفة و البناءة التي من شأنها ترقية الإبداع والحوار وبرعاية للوزير الأول، وأردفت الوزيرة في معرض حديثها “إن تنظيم هذه الفعاليات الثقافية ذات البعد الدولي بمشاركة أكثر من 24 دولة شقيقة وصديقة، تأتي تزامنا مع تخليد الجزائر للذكرى الثانية لليوم الوطني للذاكرة واستعدادا للاحتفال بالذكرى ال60 لعيد الاستقلال” .

من جهة أخرى  أكدت الوزيرة أن هذه التظاهرة تحتضنها ولاية تاريخية وأثرية سجلت حضورها ثقافيا من خلال مهرجانها الدولي بالموقع الأثري تيمقاد ليضاف إليه هذا المهرجان السينمائي الذي يحمل اسم أقدم ضريح ملكي نوميدي أثري محفوظ في شمال إفريقيا ليعكس بالصورة والصوت تلك العلاقة المتجذرة بين الثقافة والتاريخ والتراث.

وفي كلمته أبرز محافظ المهرجان، عصام تعشيت أهمية التظاهرة، مشيرا إلى أنها تهدف إلى إنعاش الحركة الثقافية عموما والسينما خصوصا مع إعطاء الفرصة لعشاق هذا الفن لاسيما الشباب لإبراز إبداعاتهم في هذا المجال.

وافتتحت الطبعة الثانية من مهرجان ايمدغاسن السينمائي للفيلم القصير في أجواء بهيجة ميزها حضور لافت للجمهور داخل مسرح باتنة الجهوي وخارجه بالساحة المقابلة لهذا الصرح الثقافي، وحضر السهرة الافتتاحية لهذه التظاهرة الفنية المنظمة من طرف التعاونية الثقافية “اللمسة” ضيوف شرف تم تكريمهم بالمناسبة من بينهم الفنانين أحمد بدير من مصر وعباس النوري ونزار أبو حجر من سوريا، بالإضافة إلى وجوه فنية جزائرية معروفة منهم بيونة وحسان كشاش ونوال مسعودي ومليكة بلباي. ويتنافس على جوائز مهرجان ايمدغاسن السينمائي الدولي في هذه الطبعة 29 فيلما من 24 دولة حسبما ذكره  مدير التنظيم لهذه التظاهرة، عبد الحميد بوحالة، مشيرا إلى عرض 5 أفلام أخرى كلها لمخرجين جزائريين خارج المنافسة.

كما يتضمن برنامج هذه الفعالية الفنية إقامة ورشات تكوينية لفائدة عشاق السينما من الهواة والشباب بتأطير من مختصين في الميدان وتنظيم جولات سياحية لفائدة الضيوف إلى أهم المعالم التاريخية والأثرية بباتنة على غرار شرفات غوفي وتيمقاد و كذا الضريح النوميدي الملكي يايمدغاسن الذي يحمل المهرجان اسمه، حسبما ذكره نفس المتحدث.

للإشارة، قامت وزيرة الثقافة قبل اشرافها على افتتاح الدورة الثانية من مهرجان ايمدغاسن للفيلم الروائي القصير، بمعاينة الضريح النوميدي الملكي ايمدغاسن الذي يعود تاريخه إلى 4 آلاف سنة قبل الميلاد، لتكشف بالمناسبة عن انطلاق دراسة الخبرة لإعادة تأهيله نهاية ماي الجاري، بالتعاون مع صندوق التراث العالمي وخبراء من الولايات المتحدة الأمريكية وسفارة هذا البلد بالجزائر ، وقد تلقت الوزيرة بعين المكان شروحات حول أهمية هذا المعلم الذي يعد الفريد من نوعه بشمال إفريقيا وكذا مشروع ازدواجية محور الطريق الرابط بين الطريقين الوطنيين رقم 88 و 3 على مسافة 56 كلم مرورا ببولفرايف والشمرة وبومية، وشددت الوزيرة بالمناسبة على ضرورة أخذ بعين الاعتبار المحافظة على الممتلكات التراثية والمواقع الأثرية دون عرقلة المشاريع التنموية، مشيرة إلى تعليمات رئيس الجمهورية، التي تحث على القيام بكل الإجراءات والتدخلات -كما قالت- من أجل رفع كل العراقيل على المشاريع التنموية.

نسرين أحمد زواوي

 

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى