وطن

وزير التعليم العالي والبحث العلمي: تجسيد التقارب بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي بات ضروريا

  • الدخول الجامعي سيكون “تدريجيا” وسيتم مراعاة سلامة الطلبة والعمال في ظل جائحة كورونا

شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الباقي بن زيان، الاثنين بالجزائر العاصمة، على ضرورة تجسيد رؤية القطاع الهادفة الى تقريب الجامعة من محيطها الاقتصادي والاجتماعي عبر شراكات “مفيدة” واتفاقيات بينية مع القطاعات المعنية.

ففي كلمة له بمناسبة توقيع اتفاقيات مع عدد من الفروع الصناعية من أجل استحداث أقطاب تكنولوجية، أكد الوزير على أهمية “تجسيد رؤية القطاع الهادفة الى التقريب بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي” والانتقال الى “طور عملي جديد غايته مأسسة العلاقة بين الجامعة والمؤسسة”.

وعليه جدد ذات المسؤول عزم الوزارة على “تفعيل التعاون” مع مختلف القطاعات المستعملة عبر سيما الانتقال الى وضع خطة عملياتية ملموسة تضمن ديمومة العلاقة بين التكوين والبحث وعالم الاقتصاد والصناعة مضيفا أنه سيتم الاعتماد للغرض وكمرحلة أولية على “تجارب نموذجية في مجال الشراكة والتعاون سيتم اخضاعها للتقييم المرحلي وفق مؤشرات أداء قابلة للقياس”.

وفي ذات الصدد، اعتبر الوزير أن احداث الاقطاب التكنولوجية بات ضروريا بالنظر الى أن تجميع عدة فاعلين في فضاء واحد من شأنه أن يحدث تناغما وانسجاما حقيقيين بين مراكز البحث العلمي والمؤسسات الاقتصادية مضيفا أن هذه المبادرة ستشجع حركة الافكار وتبادل الكفاءات من جهة والسماح للفاعلين المحليين من النفاذ للتكنولوجيات الجديدة من جهة أخرى.

كما ستمكن الشراكة بين الجامعة والقطاع الصناعي من الحفاظ على مناصب الشغل وخلف مناصب جديدة اضافة الى رفع رقم أعمال المؤسسات وتوفير المناخ الملائم لبروز مؤسسات جديدة ترتكز على الابتكار.

وأضاف الوزير بأن هذه الاقطاب التكنولوجية ستشكل أيضا “فضاءات ملائمة” لطلبة الدكتوراه والباحثين من أجل اجراء التربصات الميدانية وانجاز أطروحات الدكتوراه في المؤسسات الاقتصادية بما يمكن من “ارساء ديناميكية للتكفل بالانشغالات التقنية التي تواجهها المؤسسات” كما قال.

وفي موضوع آخر،جدد وزير التعليم العالي التأكيد على أن الدخول الجامعي المقبل سيكون “تدريجيا” وسيتم مراعاة سلامة الطلبة والعمال في ظل تفشي جائحة كورونا.

وأضاف الوزير على هامش توقيع الاتفاقيات، أن البرتوكول الذي تم اعداده باشراك كل الفاعلين في القطاع يعتمد أساسا على التقيد بالاحترام الصارم للإجراءات الوقائية ويراعي تطور الظرف الصحي والوضعية الوبائية في البلاد، كما سيأخذ في الاعتبار خصوصيات مؤسسات التعليم العالي والولايات التي تتواجد فيها.

..الانتقال الطاقوي يتطلب تضافر جهود الجميع مؤسسات و أفراد

أكد وزير الانتقال الطاقوي و الطاقات المتجددة شمس الدين شيتور يوم الاثنين بالجزائر العاصمة أن الانتقال الطاقوي و التحرر من التبعية للمحروقات لن يتأتى إلا بتضافر مجهودات الجميع مؤسسات و أفراد.

وأوضح السيد شيتور في تصريح للصحافة على هامش مراسم ابرام ثماني اتفاقيات ما بين الجامعة الجزائرية و عدد من الفروع الصناعية من اجل استحداث أقطاب تكنولوجية أن  طموح الانتقال الطاقوي يبدأ باقتصاد الطاقة بالمنزل أولا مشددا على ضرورة أن يكون هناك إجماع ووعي جماهيري  للتوجه نحو الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية و طاقة الرياح ..) للخروج تدريجيا من التبعية للثروات التقليدية (الاحفورية). وقال فيما يخص المشاريع المتعلقة بالانتقال الطاقوي انه يتم حاليا دراسة انجع الطرق لتحقيقه بالتوجه تدريجيا نحو استعمال الطاقات المتجددة.

…التوقيع على 8 اتفاقيات لاستحداث أقطاب تكنولوجية بين قطاعي التعليم العالي والصناعة

تم الاثنين بالجزائر العاصمة إبرام ثماني (8) اتفاقيات بين الجامعات الجزائرية وعدد من الفروع الصناعية لاستحداث أقطاب تكنولوجية بالتعاون ما بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصناعة.

وقد تم التوقيع على خمس اتفاقيات بين المجمع الجزائري للجامعة الصناعية (التابعة لوزارة الصناعة) وبعض جامعات الوطن من أجل انشاء أقطاب تكنولوجية في الميكانيك المتقدمة، الهندسة الصيدلانية، طحن الحبوب، الميكاترونيكس (هندسة تشمل الميكانيك والكهرباء والحاسوب)، اضافة الى صناعة الخزف ومشتقاته.  أما الاتفاقيات الثلاث المتبقية فتخص الذكاء الصناعي واليقظة الصناعية وكذا اتفاقية التدبير الصناعي للتحكم في آليات التسيير المكنني واتفاقية لإنشاء قطب مختص في التسيير اللوجستي والصناعة.

وبالمناسبة، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الباقي بن زيان، أن الهدف من انشاء هذه الاقطاب التكنولوجية هو”تثمين كل البحوث التي ينجزها الاساتذة والباحثون الجامعيون وتحويلها الى مشاريع انتاجية وخدماتية لفائدة الاقتصاد والمجتمع”.

من جانبه، اعتبر وزير الصناعة، فرحات آيت علي ابراهيم، أن مبادرة إنشاء الأقطاب التكنولوجية تعد “إحدى ثمرات التعاون” بين قطاعه وقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، الرامية الى “الاستجابة لتحديات القطاع الصناعي، وبالتالي المساهمة في ارساء لبنة اقتصاد وطني جديد أساسه المعرفة”.

م.م

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى