في الواجهةوطن

وزير المالية يعلن: “النصف الثاني من 2021 آخر أجل لمراجعة سياسة الدعم”

  • هناك لا عدالة في توزيع الدعم .. نصبو إلى أن يذهب للمواطنين الأكثر احتياجا”
  • رفع القيمة المالية الموجهة للدعم إلى17 مليار دولار
  • توزيع مبكر للأظرفة المالية على المؤسسات والإدارات العمومية هذا الخميس
  • انخفاض فاتورة الاستيراد بـ 8 ملايير دولار خلال 2020

حدد وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان النصف الثاني من السنة المالية 2021 كآخر أجل لمراجعة سياسة الدعم المقدم من طرف الدولة على المنتجات، بهدف توجيهه الى مستحقيه والفئات الاجتماعية الأكثر احتياجا.

وأكد الوزير لدى حلوله ضيفا على منتدى الإذاعة الوطنية (القناة الأولى) أن :”الحفاظ على القدرة الشرائية وتكريس الطابع الاجتماعي للدولة اجراء متجذر في الدستور”، مبرزا ان القطاع “حدد المعايير التي تسمح بالاستفادة من هذا الدعم”.

وكشف الوزير بالمناسبة عن رفع القيمة المالية الموجهة للدعم في اطار ميزانية سنة 2021 إلى17 مليار دولار أي ما يعادل 1.960 مليار دج، في اطار توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مبرزا انه “لا يمكن للفئات الميسورة  اقتناء المنتجات المدعمة بنفس القيمة التي يقتنيها بها المواطنون ذوي الدخل الضعيف”.

ولم ينف الوزير وجود “اللاعدل ” في توزيع هذا الدعم قائلا:” هناك لا عدالة في توزيع هذا الدعم (..) نصبو الى ان يذهب للمواطنين الاكثر احتياجا”.

وفي سياق آخر كشف الوزير عن توزيع الاظرفة المالية على كل المؤسسات العمومية والإدارات التابعة للدولة يوم الخميس المقبل، وهي العملية التي كانت تتأخر في العادة  إلى غاية شهر افريل من السنة المالية، مشيرا الى ان وضع الميزانية المالية في الأسبوع الاول من يناير يعد احد نتائج الإصلاحات التي ينتهجها القطاع وفي مجال اصلاح المنظومة البنكية ، قال الوزير :” نسعى الى تفعيل تغييرات عميقة حول كيفية تسيير وتأطير البنوك وإعطائها دفعا جديدا” .

وكشف بالمناسبة عن انطلاق عملية تقييم شاملة على مستوى 6 بنوك عمومية غدا، وسيتم الإعلان عن نتائجها ومجمل الاختلالات المسجلة اثرها بكل شفافية، مشيرا الى ان الخزينة العمومية هي التي تتحمل وحدها الخلل الكامن في إجراءات منح القروض.

ويعتزم القطاع تطهير محفظة القروض و”هي العملية التي تجري حاليا على قدم وساق على مستوى المديرية العامة للخزينة العمومية، مع اعادة النظر في الاجراءات التنظيمية” ، يضيف الوزير.

وبخصوص المؤسسات التي تعاني وضعيات صعبة، اكد الوزير إقرار تسهيلات على مستوى الوزارة بهدف انقاذ هذه المؤسسات المتعثرة. وفي اطار اجراءات الوقاية من انتشار كوفيد-19 المطبقة منذ مارس الماضي ومدى تأثر هذه المؤسسات بتداعيات الجائحة قال الوزير : ” اتخذت الحكومة إجراءات تحفيزية وتبسيطية وتأمين مالي وهذا ما كلف الخزينة أموالا ضخمة ، وقد كان “تصرفا أبويا” من طرف رئيس الجمهورية تجاه الأسر و”تصرف القائد بالنسبة للمؤسسات والاقتصاد الوطني”، والتي كلفت مئات الملايين من الدولارات، رغم الازمة والعجز والمسجل “.

واستشهد الوزير ببعض الاقتصاديات الاكثر تطورا للدول التي قامت بمرافقة مواطنيهم لكن بطريقة غير مجانية ، من خلال قروض مضمونة من الحكومة وخدمات مدفوعة الأجر. ودعا الوزير المستثمرين الى المضي نحو ولوج الأسواق الخارجية، واستغلال كل الاجراءات التبسيطية الجمركية والضريبية لإطلاق الاستثمار المنتج بمرافقة البنوك والابتعاد عن المشاريع عديمة الجدوى للاقتصاد الوطني، مبرزا في هذا الاطار تسجيل تراجع في مشاركة الرأسمال الوطني في الاستثمار الوطني .

وبخصوص اجراءات رفع قيمة الدينار، قال الوزير ان العملة هي انعكاس لقوة الاقتصاد الوطني، وهو ما يتطلب اخراج الاقتصاد الوطني من منطق الريع والتوجه نحو الانتاج وتطوير الانتاجية ، معلنا عن اتخاذ اجراءات لتقييم وإعادة تقييم العملات مقارنة بالدينار الجزائري .

وحسب بن عبد الرحمان فإن ” الاقتصاد الوطني ليس ضعيفا وانما غير مهيكل بصفة تسمح له بتكثيف الانتاج وتطوير الانتاجية وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي ، وهذا ما يعطي للعملة قيمتها ، ولا يمكننا تعزيز قيمة العملة اذا لم نعزز صادراتنا “. وبخصوص اجراءات اقتناء لقاح كوفيد-19 اكد الوزير رصد الغلاف المالي المناسب لاقتناء اللقاح.

وفيما يتعلق بأسواق الصرف الموازية، قال الوزير ان القطاع شرع في اجراءات امتصاص التعاملات السوقية بالجملة من خلال خلق سوق صيرفة بين البنوك .

.. انخفاض فاتورة الاستيراد بـ 8 ملايير دولار خلال 2020

أكد وزير المالية التحكم في فاتورة الاستراد وتقليصها بقيمة 8 ملايير دولار حتى الـ 31 ديسمبر من 2020  .

وقال بن عبد الرحمان إن هذا المؤشر له علاقة مباشرة بالتحكم في تضخيم الفواتير التي كانت تمثل في السنوات السابقة نسبة تتراوح بين 30 و35 بالمئة من  قيمة فاتورة الاستيراد مستشهدا بسنة 2014 التي بلغت فيها قيمة هذه الفاتورة 64 مليار دولار بسبب تضخيم الفواتير.

وأضاف وزير المالية أن فاتورة الاستيراد التي تتراوح حاليا بين 27 و28 مليار دولار تعكس  المجهودات المبذولة للحد من عجز الميزانية وتمثل حقيقة احتياجات السوق بعيدا عن أي اختلالات في  تموين السوق الوطنية وبتوجيهات من رئيس الجمهورية يردف الوزير سينصب التوجه خلال 2021 على تثمين المنتوج الوطني وتعويض المنتوج المستورد والعبور إلى مرحلة الانتاج القوي والولوج إلى الأسواق الخارجية  .

وكشف بن عبد الرحمان عن الانتهاء خلال الاسابيع القادمة من رقمنة جهاز الجمارك  الذي بلغ مراحله الأخيرة وهو المشروع الذي يجسد بالشراكة مع دولة كوريا ، موضحا أنه وفي إطار محاربة تضخيم الفواتير تم  إدراج إجراءات آلية وتنسيق العمل بين كل الدوائرالمعنية بالتجارة الخارجية لتبادل المعلومات آنيا .

وفيما تعلق برقمنة ادارة الضرائب تحدث الوزير عن البرنامج النهضوي لإصلاح الجباية والآليات المدرجة في قانون المالية  2021 التي تعتمد على الشفافية والعدالة الضريبية  وتطرق في هذا الخصوص إلى رقمنة 24 مركز ضريبي و3 مراكز جوارية ومديريات كبريات المؤسسات ناهيك عن تحديث البوابة الالكترونية للوزارة مؤخرا لتسهيل التواصل مع المتعاملين الاقتصاديين .

وأشار بن عبد الرحمان الى الانطلاق في البرنامج الذي وصفه بالإصلاحي الضخم في قطاع المالية العامة والبنوك والتأمينات، مذكرا بالنصوص التطبيقية التي تم عرضها في مجالس الحكومة والتي تتمثل في الإصلاح الميزانياتي والمالي العمومي والتحكم في تسجيل برامج الاستثمار العمومي وكيفية صرف الايرادات الميزاناتية ،حيث تم استكمال11  نصا فيما بقي نص واحد سيتم تمريره الأيام القادمة .

وتوقف الوزير عند  الدور الرقابي للوزارة في متابعة كيفية إنفاق المال العام عبر كل مؤسسات الدولة ، مذكرا بايفاذ فرقة تفتيش للديوان الوطني للحبوب لإجراء مراقبة وتدقيق محاسبي على كل المستويات من حيث التسيير واجراءات المتابعة في عقد الصفقات ومدى احترام بنود قانون الصفقات العمومية بصفة دقيقه .

م.ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى