الأخيرةفي الواجهةوطن

يمتد إلى نهاية نوفمبر القادم: وضع نظام لمراقبة الفيروسات المتنقلة عبر بعوضة النمر

وضعت وزارة الصحة نظاما، يمتد إلى نهاية نوفمبر المقبل، لمراقبة ومكافحة الفيروسات القهقرية المتنقلة عبر بعوضة النمر، مؤكدة “عدم وجود سبب موضوعي للحديث عن حالة تأهب” في الوقت الحالي، مثلما أفاد به، الاثنين، بيان لذات الوزارة.

ولفتت وزارة الصحة إلى أن “وجود هذه البعوضة بكثرة لا يعني أن الأمراض التي يمكن أن تحملها ستظهر بشكل تلقائي”، خاصة في ظل “عدم وجود حمى الضنك والشيكو نغونيا وزيكا في الجزائر”.

ويشمل هذا النظام ساري المفعول من الفاتح ماي إلى 30 نوفمبر، “الإجراءات الكفيلة برقابة ومنع ظهور حالات أصلية، من خلال الكشف المبكر عن الحالات الوافدة ومراقبة تطور البعوض الغازي وكذلك التنفيذ السريع والمنسق لإجراءات حماية الأشخاص ومكافحة ناقلات المرض”.

وينقسم هذا النظام إلى ثلاثة محاور تتمثل في “مراقبة الحشرات، بهدف الكشف عن وجود البعوض ومراقبته من أجل تأخير انتشاره جغرافيا وتقليل أعداده” و”المراقبة الوبائية للكشف المبكر والإبلاغ الفوري عن الحالات الوافدة المشتبه بها وجميع الحالات التي أكدها المختبر”.

ويتمثل المحور الثالث في “مكافحة ناقلات الأمراض والتي تشمل مكافحة البعوض والمساهمة الاجتماعية، بتمكين الجميع من المشاركة في مكافحة انتشار البعوض ودخول الفيروسات عن طريق تعديل السلوك واعتماد أعمال بسيطة على غرار إزالة المياه الراكدة حول المنزل التي تعزز تكاثر البعوض، مثل صحون آنية الزهور والمزهريات والمزاريب والإطارات والأواني المستعملة، وغيرها”. كما تمر مكافحة ناقلات المرض أيضا عبر “إجراءات الحماية المعتادة من البعوض خلال وبعد العودة من السفر إلى منطقة معرضة لهذا النوع من الأخطار”، وكذا “استشارة الطبيب في حالة وجود علامات تدل على الاصابة” و”تعزيز التعاون بين القطاعات عن طريق تطبيق التعليمة المشتركة بين الوزارات رقم 15 المؤرخة في 18 نوفمبر 2015 والمتعلقة بتعزيز مكافحة ناقلات الأمراض”.

وفي هذا الإطار، تطمئن وزارة الصحة بأنها “ستواصل متابعة تطور الوضع الوبائي في العالم عن كثب، مع الاستمرار في اتخاذ إجراءات أخرى عند الضرورة”. يذكر أن منشأ بعوضة النمر المسماة أيضا “الزاعجة البيضاء”، يعود إلى الغابات الاستوائية في جنوب شرق آسيا، لتدخل بعدها تدريجيا إلى القارات الخمس على مدار الثلاثين عاما الماضية.  وكان قد تم اكتشافها، لأول مرة في الجزائر، عام 2010، لتنتشر، منذ ذلك الحين، في العديد من تجمعات وبلديات شمال البلاد.

وقد تكيفت بعوضة النمر مع البيئة البشرية، فهي تعيش في المياه الراكدة وتفضل البيئات الحضرية وشبه الحضرية، علما أنها تقوم باللدغ خلال النهار، سيما عند الفجر والغروب وفي أغلب الأحيان خارج المنازل.  وتعد هذه الحشرة عدوانية جدا تجاه البشر، كما أنها تنشط ما بين شهري ماي ونوفمبر. كما يمكنها أن تنقل الفيروسات المسببة للأمراض، مثل حمى الضنك أوالشيكو نغونيا أوزيكا، وفقا لتوضيحات وزارة الصحة.

خ.ب

 

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى