الأخيرةثقافة وفنفي الواجهة

إبداعات تشكيلية تضيء جدران المتحف الوطني للفنون الجميلة

يحتضن المتحف الوطني للفنون الجميلة بالجزائر العاصمة معرضاً فنياً تشكيلياً يضم حوالي 60 عملاً فنياً من توقيع فنانين عالميين سبق وأن استفادوا من إقامات فنية بالجزائر، حيث تنوّعت الأعمال بين لوحات زيتية ومائية، ومنحوتات، ونقوش، وميداليات تعكس رؤى إبداعية مختلفة تتقاطع في استلهامها للطبيعة، والمعمار، والبيئة الجزائرية.

المعرض، الذي يقام ضمن البرنامج الصيفي للمتحف، جاء ليبرز العلاقة العميقة بين الفنان والمكان، ويعيد إحياء تجارب فنية احتضنتها الجزائر منذ مطلع القرن العشرين، عبر استقبالها لفنانين مرموقين من مختلف بلدان العالم. وتعود أقدم الأعمال المعروضة إلى سنة 1907، فيما تعود أحدثها إلى ستينيات القرن الماضي، مما يوفّر للزائر فرصة للتنقل عبر محطات زمنية وفنية مختلفة.

وقد توزعت المعروضات على قاعة “بشير يلس” وبهو الاستقبال، حيث يمكن للزائر تأمل جماليات تشكيلية تراوحت بين الواقعية والانطباعية، وتجارب فنية عكست تأثر الفنانين بالمكان والبيئة والثقافة المحلية.

اللافت في هذا المعرض أنّ بعض الفنانين اختاروا الاستقرار في الجزائر بعد انتهاء إقامتهم، ليصبحوا جزءاً من المشهد الثقافي والفني المحلي، مؤكدين بذلك على قدرة الفن في بناء جسور التواصل والانتماء.

ويسلط المعرض الضوء أيضاً على مساهمة المتحف الوطني للفنون الجميلة في دعم هؤلاء الفنانين، من خلال اقتناء عدد من أعمالهم وتنظيم معارض دورية عززت من حضورهم في الساحة الفنية.

ومن المرتقب أن يتواصل المعرض خلال شهر سبتمبر المقبل بشطر ثانٍ، يركّز على أعمال فنية تتمحور حول المناظر الطبيعية والبورتريهات، في إطار مواصلة الرحلة الإبداعية التي تكرّس الجزائر كوجهة فنية وثقافية مفتوحة على العالم.

ل.خ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى