وطن

إنشاء مؤسسة الشهيد البطل “زيغود يوسف” للحفاظ على الذاكرة الوطنية

كشف الدكتور حسن تليلاني المشرف العام على مؤسسة “زيغود يوسف” أن هذه المؤسسة التي يحتضنها المتحف الجهوي للمجاهد العقيد علي كافي بولاية سكيكدة، ذات بعد وطني، حيث سينشأ لها قريبا فروعا بمختلف ولايات الوطن، على غرار سطيف وقسنطينة وميلة وجيجل وقالمة وعنابة وسكيكدة.

قال الدكتور أحسن تليلاني أن المؤسسة ستعمل فضلا عن الدفاع عن تاريخ الجزائر التعريف بكفاح الشهيد زيغود يوسف ودوره في الحركة الوطنية والثورة التحريرية، وكذا التعريف بكل الشخصيات التاريخية التي كانت على علاقة معه، كما تسعى إلى الحفاظ على ذاكرة الشهيد وإحياء التاريخ الجزائري ونشره، كما تهدف إلى تحقيق عدد من المشاريع الثقافية وعلى رأسها تشجيع البحث في تاريخ كفاح الشهيد زيغوت يوسف ودوره في الحركة الوطنية والثورة التحريرية، والمشاركة في الملتقيات والمناسبات الوطنية ذات العلاقة بالتاريخ الوطني عامة وتاريخ زغود خاصة، فضلا عن إطلاق مكتبة تاريخية ذات صلة بأهداف المؤسسة والمشاركة في إنجاز الأعمال الفنية والإبداعية لتخليد أمجاد الشهيد ورفقائه وهذا عبر متحف تاريخي يضم كل ما كتب وأنجز حوله.

كما تعني بالبحث في تاريخ الحركة الوطنية والثورة التحريرية في الشمال القسنطيني، حيث كان زيغود من أهم قادتها الكبار الذين صنعوا أحداثها، ملاحمها، وأمجادها على غرار قيادته الناجحة لمنطقة الشمال القسنطيني، وتنظيمه العبقري لهجومات 20 أوت 1955، ومشاركته الفاعلة في مؤتمر الصومام  في 20 أوت 1956، حيث تم تعيينه من قبل المؤتمر قائدا للولاية التاريخية الثانية حتى استشهاده ، مما يجعل من حياة زيغود 1921 – 1956 وكفاحه المرير من أجل تحرير الشعب الجزائري من ربقة الاستعمار الفرنسي مسارا ثوريا غنيا بالحوادث والبطولات، وهي الحوادث التي تهتم المؤسسة بتدوينها وبحثها ودراستها لعرضها على أجيال المستقبل حفاظا على الذاكرة الوطنية.

كما أضاف المتحدث إن هذه المؤسسة وهي تحتضن كفاح زيغود على امتداد الأزمنة والأمكنة عبر كامل الشمال القسنطيني، فإنها تمتد بالتأكيد لتهتم بتاريخ القادة الكبار الذين رافقوا زيغود في مسيرة كفاحه، من أمثال الشهداء ديدوش مراد ومسعود بوجريو، والمجاهدين لخضر بن طوبال وعمار بن عودة وصالح بوبنيدر المدعو صوت العرب وغيرهم، وهو ما يجعل المؤسسة تأخذ بعدا وطنيا بإنشاء فروع لها في كامل ولايات الشمال القسنطيني أي قسنطينة وميلة وجيجل وسكيكدة وقالمة وعنابة، وسيكون من شأن هذه الفروع الولائية بما تتضمنه من كفاءات علمية جمع وتدوين وبحث ودراسة تاريخ زيغود والشخصيات الكبرى التي تعالقت معه وكانت لها أدوار فاعلة في تعزيز مسيرته النضالية.

ويطمح القائمون على المؤسسة أنها ستكون مجالا مفتوحا يجمع الشخصيات التاريخية والعلمية وأبناء الأسرة الثورية وكل الأوفياء لنهج زيغود ورفاقه الشهداء والمجاهدين لتأسيس فضاء تاريخي ثقافي علمي من شأنه الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتقديمها بأمانة للأجيال الصاعدة للاستفادة منها وتمثل مبادئها وقيمها وتلك هي رسالة الشهداء التي يتوجب على الجميع الالتفاف حولها.

نسرين أحمد زواوي

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى