على نفس الوتيرة التي انطلقت بها تظاهرة “الشهر المسرحي لستينية الاستقلال” المنظم من طرف المسرح الوطني الجزائري بالشراكة مع المسارح الجهوية، وبإشراف من وزيرة الثقافة والفنون صورية مولوجي، ظل جمهور المسرح على موعدٍ مع عروض مسرحية أنتجت بالمناسبة احتفاءً بالذكرى اعتزازا والتزاما بمن وهبوا أرواحهم في سبيل حرية أرض وشعب الجزائر.
الفعالية كانت انطلاقتها في الخامس من شهر جوان المنصرم، رافقها بالموازاة جولات فنية لهذه العروض عبر مسارح الجزائر والمؤسسات تحت وصاية وزارة الثقافة والفنون، ناهيك عن تنظيم ندوات فكرية وعلمية مخلدة للذكرى الستين على خطى الفعل النضالي ورواد المسرح الجزائري، حيث تمّ إثارة مواضيع للنقاش ذات صلة بقضايا مرتبطة بالممارسة المسرحية خلال الفترة التحررية وفي ظل الاستقلال، في لقاءٍ مع الأسرة الإعلامية والمهتمين بالمشهد المسرحي الجزائري حول “الفرجة من الفضاء الشعبي إلى الفضاء الركحي” نشطها كل من الدكتور حبيب بوخليفة والدكتور يوسف زعفان، والأستاذ خالد بلحاج، بالإضافة إلى الفنان هارون كيلاني والكاتب فيصل الأحمر، تمّت فيها الإحاطة بقضية تنويع جلسات الفرجة وفضاءاتها لاستغلالها ركحيا ونصيا وإلى الدعوة المباشرة إلى تقديم تصورا مسرحيا نظريا يعتمد على مسرحة التراث في سياق التجريب والحداثة والإبداع والابتكار في المسرح الجزائري، في حين الندوة المبرمجة بعنوان “أنتلجنسيا جزر الأنتيل.. من فرانز فانون إلى دانيال بوكمان…” والتي أثراها: الدكتور محمد بوكراس، والأستاذ إبراهيم نوال والأستاذ عبد الناصر خلاف، حيث احتفت بأصدقاء الثورة الجزائرية في صورة اسمي “فرانز فانون ودانيال بوكمان”، من أولئك المثقفين العضوين الذين اختاروا الوقوف إلى جنب الثورة التحريرية، فكانت داعما لها مما جعل هؤلاء بمثابة مرجعية تاريخية في تعزيز القيم السامية التي ناضل من أجلها الجزائريين، وخلال الندوة الثالثة التي برمجت في 05 جويلية فقد جاءت موسومة بـ “مدى تأثير رجال ونساء المسرح على الثورة الجزائرية”، تنشيط كل من الدكتور أحمد شنيقي، والدكتورة أنوال تامر بالإضافة إلى سميحة عساس، تمّ التطرق فيها إلى مدى أهمية العمل الفني المسرحي في الحفاظ على الهوية الوطنية في الحقبة الاستعمارية من خلال أسماء رائدة في الفعل المسرحي من زمن” الأمير خالد” إلى لحظة تأسيس” الفرقة الفنية لجبهة التحرير”، أي رحلة ستين سنة بعمر ستين حول من الاستقلال.
وفيما يخص العروض المسرحية المنتجة في ذات الإطار نذكر”مسرحية تحت الحصار” إنتاج المسرح الجهوي سكيكدة، “مسرحية استراحة المهرجين”، إنتاج المسرح الجهوي قسنطينة، “مسرحية تراب الجنون” إنتاج المسرح الجهوي بشار، “مسرحية “آل العباس” من إنتاج المسرح الجهوي الأغواط، “مسرحية لالة فاطمة نسومر” إنتاج المسرح الجهوي تيزي وزو، لإلى جانب “مسرحية اللاّز”، من إنتاج المسرح الجهوي معسكر.
استمرار الموعد الفني على الاعتزاز والالتزام بالثورة المجيدة

