الأرندي يرد على تصريحات شهاب صديق
مواقف الحزب هي ما صرح به أويحيى في رسالته إلى المناضلين
اعتبر التجمع الوطني الديمقراطي، أن التصريحات التي أدلى بها صديق شهاب، سهرة أول أمس الثلاثاء، بعيدة عن مواقف الحزب، وأن موقف الأرندي أعلن عنه أويحيى في رسالته الأخيرة لمناضليه.
وكان صديق شهاب قد أكد في حصة بثتها قناة تلفزيونية خاصة، أن ترشيح بوتفليقة لعهدة خامسة وهو في حالته الصحية الحالية “فقدان بصيرة ومغامرة”، من طرف أحزاب التحالف الرئاسي، كما كشف أن قوى غير دستورية كانت تسيير الجزائر منذ 6 أو 7 سنوات، وهي التصريحات التي تضع السلطة في وضع محرج، لاسيما وأن شهاب يعتبر الذراع الأيمن لأويحيى الذي كان يقود الحكومة.
وجاء في بيان الأرندي: “لقد شارك السيد الصديق شهاب، الناطق الرسمي للتجمع الوطني الديمقراطي، مساء يوم الثلاثاء 19 مارس 2019، في حوار بثته قناة تلفزيونية وطنية …، كان النقاش فيه أحيانا بأسلوب مستفز وموجه أدى بزميلنا إلى الانفعال وفي بعض الأحيان الابتعاد عن المواقف المعروفة للتجمع الوطني الديمقراطي”.
وأضاف البيان: “وأمام تساؤلات عدد كبير من مناضلي حزبنا حول هذه الواقعة، يؤكد التجمع الوطني الديمقراطي أنّ موقفه قد بلوره بوضوح في الرسالة التي وجهها السيد أحمد أويحيى، الأمين العام للتجمع، لمناضلي الحزب بتاريخ 17 مارس 2019، سواء ما يتعلق بقراءة التجمع الوطني الديمقراطي لمجريات الوضع السائد على الساحة الوطنية أو فيما يتعلق بتقدير الحزب ووفائه للسيد رئيس الجمهورية، بما في ذلك مضمون رسالتيه الأخيرتين الموجهتين للأمة خلال الشهر الجاري”.
.. ملاح: “كان على أويحيى مساندة الحراك من قصر الحكومة وليس من بن عكنون”
هاجم الوزير السابق والإطار في حزب التجمع الوطني الديمقراطي بلقاسم ملاح، الوزير الأول السابق والأمين العام للأرندي أحمد أويحيى، تعليقا على تصريحاته الأخيرة المساندة للحراك، وقال ملاح: “كان على أويحيى أن يساند موقف الشعب حين كان في قصر دكتور سعدان وليس حين عاد الى بن عكنون (مقر حزب الأرندي)”. ووصف القيادي في الارندي المحسوب على المناوئين لأويحيى، موقف هذا الأخير بالضعف، مشددا على انه كان عليه أن يواصل دعمه لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الى غاية نهاية عهدته يوم 28 أفريل أو التزام الصمت وعدم الإعلان عم مواقف تناقض موقفه وهو في منصب وزير أول.
ولم يتردّد بلقاسم ملاح في التوجّه بأصبع الاتهام إلى خصمه الأمين العام للحزب، مؤكدا مسؤوليته في حياد الحزب عن مساره بسماحه بوصول أشخاص غرباء عن النضال السياسي الى مناصب قيادية في الحزب بل وبالدخول إلى البرلمان. وهو ما يستوجب حسبه تطهير الحزب من خلال مؤتمر استثنائي دعا إليه 500 مناضل في الحزب من أجل إعادة انتخاب الأمين عام. وذهب ملاح إلى أبعد من ذلك حين حمل أحمد أويحيى مسؤولية انفاق 600 مليار دولار من أصل الـ1000مليار دولار، و ذلك عبر ثمان حكومات كان أويحيى مسؤولا فيها عن الجهاز التنفيذي.
وفي سياق الحلول الممكن تقديمها في إطار حل الازمة السياسية الراهنة في البلاد، أبدى ملاح تحفظه بخصوص فكرة الندوة الوطنية، مقترحا حل البرلمان وإعادة الترتيب لانتخابات تشريعية جديدة يتم من خلالها تشكيل حكومة ترتيب للانتخابات الرئاسية المقبلة. وفي السياق دافع ملاح على بدوي الذي اعتبره من جيل الاستقلال، كما ناشد ملاح بدوي بضرورة الاستعجال في تشكيل حكومته التي اشترط ان تكون من الشباب الذين لا تتعدى أعمارهم الأربعين عام والذين لم يسبق لهم ممارسة السياسة ضمانا حياد الحكومة. وفي تعليق على موقف الشعب الرافض لتمديد بوتفليقة لعهدته الرابعة، قال ملاح “بوتفليقة لا يتحمل وحده مسؤولية ما حدث، فهناك الكثير من الوزراء الذين خدعوه بتقارير خاطئة لا تمت لحقيقة قطاعاتهم بصلة.
..مناضلون في الأرندي يحضرون لمؤتمر استثنائي
وكشف بلقاسم ملاح، عن تحضير نحو 500 مناضل في الأرندي، لمؤتمر استثنائي تتم أشغاله ما بين 4 و15 أفريل من أجل إعادة انتخاب أمين عام للحزب. وقال بلقاسم ملاح خلال مروره بأن المؤتمر لن يمنع الأمين العام الحالي أحمد أويحيى من الترشح لانتخابات المؤتمر الاستثنائي.
وقال ملاح بأن المناضلين المطالبين بالتغيير يرفضون العمل في إطار تصحيحي لمسار الحزب بل يفضلون العمل في سياق الشرعية، ولم ينف المتحدث الصفة الشرعية لأويحيى، لكنه شّكك في شرعية المحيطين به من قياديين، مشيرا إلى أنهم مجموعة من رجال المال الذين لا علاقة لهم بالسياسية، وفي السياق قال ملاح “اويحيى حصل على الشرعية من المؤتمر الاستثنائي لكن المحيطين به غير شرعيين.
رضا. ب



