إقتصاد

الجزائر.. الحكومة المرتقبة أمام رهان الإنعاش الاقتصادي

وكالات- تنتظر الحكومة المرتقب تشكيلها بالجزائر في أعقاب صدور نتائج الانتخابات البرلمانية (تجرى مشاورات حولها) عدة تحديات اقتصادية على رأسها برنامج الإنعاش الاقتصادي في ظل دعوات من بعض الأحزاب المعنية بمشاورات تشكيل الجهاز التنفيذي الجديد إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

يرى البرلماني وعضو لجنة المالية والميزانية في البرلمان السابق، الهواري تيغرسي في تصريح لـ”موقع سكاي نيوز عربية” أن “الحكومة الجديدة تنتظرها إصلاحات هيكلية على مستويات اقتصادية متعددة بما فيها السوق المالي، وكذلك أمامها مهمة تتمثل في تحسين مناخ الاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي”.

وبما أن فكّ شيفرة الملفات الاقتصادية المهمة ستسمح بحل المشاكل الاجتماعية، فإن البرلماني تيغرسي يعتقد أن “تحسين مناخ الاستثمار سينعكس إيجابا على القدرة الشرائية للمواطنين”، مؤكدا في السياق ذاته أن “الإصلاحات الاقتصادية من شأنها تحقيق الوفرة المالية”.

في حين دافع عضو لجنة المالية بالبرلمان السابق، الهواري تيغرسي عن حكومة الوزير الأول، عبد العزيز جراد التي استلمت المهام في فترة تزامنت مع بداية وباء كورونا إضافة إلى أنها تشكلت في سياق تحول سياسي بعد 2019، مبرزا أنها “استلمت مشاكل موروثة من العهد السابق”.

ويرى خبراء اقتصاد أن المرحلة المقبلة تطغى عليها الرهانات الاقتصادية بامتياز في ظل تراجع أسعار النفط في السوق الدولية إضافة إلى تواصل جائحة كورونا، وتوجه الجزائر نحو خلق اقتصاد متنوع بديل للمحروقات في إطار خطة الإنعاش الاقتصادي الممتدة وفق جدول زمني قائم على مراحل.

وتهدف الخطة إلى مزيد من الإصلاح المالي والعمل على التجديد الاقتصادي المعتمد على الرقمنة وتقديم حلول للتقليص من مستوى البطالة وخلق المزيد من الوظائف داخليا.

وقال الخبير الاقتصادي، هارون عمر في اتصال مع “موقع سكاي نيوز عربية” “في نظري الحكومة المرتقبة تحدياتها اقتصادية بالدرجة الأولى خاصة بعد تراجع القدرة الشرائية للمواطن الجزائري خلال المرحلة الأخيرة نظرا لتراجع أسعار المحروقات مما أثر بشكل مباشر على ميزانية الدولة”. وفي السياق ذاته، يرى الخبير الاقتصادي، عمر هارون أن “الجزائر في حاجة لجلب استثمارات أجنبية مباشرة قادرة على إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الوطني”.

ودعا الخبير المهتم بالشؤون الاقتصادية إلى “مراجعة المنظومة التشريعية والبنكية والجبائية والجمركية والضريبية دون إغفال حاجات الجزائريين الاجتماعية اليومية بالسهر على توفير متطلبات الحياة الكريمة من خلال المواصلة في مسار استعادة ثقة المواطن في قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها”، مؤكدا في الأخير أن هذا الأمر “لن يكون إلا بتقديم وعود قابلة للتحقيق من خلال جدول زمني صريح وواضح يلبي على الأقل الحد الأدنى لما يطمح إليه المواطن الجزائري”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى