الجزائر تستعد لاحتضان المنتدى الإفريقي الرابع للمؤسسات الناشئة… وعرقاب يستعرض مكاسب التحول الاقتصادي

كشف وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، عن استعداد الجزائر لتنظيم المنتدى الإفريقي الرابع للمؤسسات الناشئة، وذلك في كلمته اليوم الأحد بالرياض خلال أشغال المؤتمر العام الـ21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “يونيدو”. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم ريادة الأعمال والابتكار لدى الشباب وتعزيز الديناميكية الاقتصادية عبر القارة.

وأكد عرقاب أن المبادرة تنسجم مع الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي أطلق مبادرة تاريخية بتخصيص مليار دولار لتمويل مشاريع تنموية في دول الجوار الإفريقي، ما يعكس التزام الجزائر بدعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون جنوب–جنوب.

وسلّط وزير الدولة الضوء على الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي تشهدها الجزائر بقيادة الرئيس تبون، مؤكداً أن البلاد تعمل على تنويع اقتصادها، تعزيز الصناعات التحويلية، ودعم الاقتصاد الأخضر والدائري، إلى جانب ترسيخ الرقمنة والابتكار الصناعي وتطوير رأس المال البشري. كما شدد على أهمية الاستثمار في المؤسسات الناشئة ونقل التكنولوجيا كأحد ركائز التحول الاقتصادي.

وفي الجانب الطاقوي، أشار عرقاب إلى الإمكانات الهامة التي تمتلكها الجزائر في مجال الطاقات المتجددة بفضل موقعها الجغرافي ومعدل السطوع الشمسي المرتفع، وهو ما يجعلها قاعدة ملائمة لتطوير اقتصاد قائم على الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر. واستعرض المشاريع الطاقوية والهيكلية الكبرى التي يجري العمل عليها، وفي مقدمتها مشروع “الممر الجنوبي للهيدروجين” SoutH2 Corridor الموجه لتصدير الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا، ومشروع الربط الكهربائي “MEDLINK” بين الجزائر وإيطاليا، فضلاً عن برامج توسيع إنتاج الطاقات المتجددة وتطوير الهيدروجين والأمونيا الخضراء.

وجدّد عرقاب دعم الجزائر للبيانات الصادرة عن مجموعة الـ77 والصين، والمجموعة الإفريقية، والمجموعة العربية، مؤكداً الدور المحوري الذي تلعبه “اليونيدو” في دعم التنمية الصناعية والابتكار وبناء القدرات، معرباً عن ارتياح الجزائر لسير برامج المنظمة ومشدداً على ضرورة الحفاظ على استقرارها المالي والتزام الدول الأعضاء بمساهماتها.

ورحّب الوزير بمقترح المنظمة تولّي الأمانة العامة لمشروع SoutH2 Corridor، مبرزاً الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في دعم مسار التحول الطاقوي وتعزيز الشراكة بين الجنوب والشمال. كما دعا “اليونيدو” إلى تكثيف الجهود لإطلاق برامج عاجلة لإعادة إعمار فلسطين، لاسيما في غزة التي تعرضت لتدمير واسع للبنى التحتية، مشدداً على أن دعم القضية الفلسطينية يمثل ثابتاً من ثوابت السياسة الخارجية الجزائرية.

ل.خ

Exit mobile version