إقتصادالأخيرةفي الواجهة

الجزائر مسحت ديون تقدر 1,4 مليار دولار لـ 14 بلدا إفريقيا

لطالما دعمت الجزائر التحرر والتنمية الاقتصادية لعديد البلدان الإفريقية والعربية، دون الإعراب عن أي مطلب سياسي أو دبلوماسي تجاه تلك البلدان، حسبما أكده احد الخبراء الجزائريين.

وصرح الخبير الاقتصادي مصطفى مقيدش لوكالة الأنباء الجزائرية انه “منذ دعم الجزائر لحركات التحرر في البلدان الإفريقية والعربية، ما فتئت البلاد تنتهج نفس المسعى على الصعيد الاقتصادي ومن خلال دعم التنمية الاقتصادية لتلك البلدان”، معتبرا ان “مسح ديون عدد من البلدان الإفريقية والعربية كان وسيلة لتنميتها الاقتصادية”.

وأضاف قائلا “لقد واصلنا المضي في نفس المسعى من خلال الدعم الاقتصادي والمالي” لتلك البلدان، موضحا ان “الجزائر لم تعمل مثل البلدان الأخرى، أما المطالبة بتسديد الفوائد ثم الديون اوتحويل تلك الديون إلى استثمارات جزائرية في تلك البلدان”.

وتابع قوله انه كان “بإمكان الجزائر تحويل تلك الديون إلى استثمارات حتى وان كنا بحاجة الى كثير من المنتجات من تلك البلدان العربية والإفريقية، لكنها لم تقم بذلك يوما”. كما أشار السيد مقيدش إلى أن تلك الديون كانت عبارة عن اصول في تلك البلدان إلا أن “الجزائر لم تقم بكل ذلك، فقد قررت فقط مسح تلك الديون، مما سمح لتلك البلدان بالحفاظ على مواردها حتى تتكفل باحتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية”.

وتدل تلك القرارات -حسب السيد مقيدش- على “ديمومة التزامات الجزائر كبلد افريقي وعربي متضامن مع البلدان الأخرى سواء من اجل تحررها اوتنميتها الاقتصادية” . وذكر السيد مقيدش بأن الجزائر قد أنجزت مشاريع كبرى في إطار مبدأ “التضامن والأخوة”، مستشهدا لاسيما في المغرب العربي بأنبوب الغاز الذي يربط الجزائر بإسبانيا مرورا عبر المغرب أنبوب أخر يربط إيطاليا عبر تونس وكذا الاستثمارات الصناعية على طول الحدود مع تونس وتصليح مصنع تكرير بليبيا في الوقت الذي كان البلد تحت الحظر.

وحسب الملاحظين، فالجزائر التي قررت مسح الديون المستحقة لدى عدد من الدول الإفريقية والعربية لم تلجأ أبدا لمثل هذه المبادرات كوسيلة للضغط السياسي.

فقد رفضت الجزائر دوما اللجوء لقرار مسح الديون المستحقة لدى عدة دول كوسيلة لممارسة ضغط ما كما ما فتئت تدعو بانتظام في إطار سياستها الخارجية والتعاون الدولي من أجل عالم متضامن وقررت خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2014 إلغاء ديون بقيمة إجمالية تقدر 1,4 مليار دولار.  وتخص هذه الديون 14 بلدا إفريقيا بقيمة 902 مليون دولار وبلدين (2) عربيين بقيمة 504 مليون دولار. وهناك دول أخرى لديها ديون مستحقة لدى الجزائر التي لم تمسحها بل عملت على تحديد رزنامة تسديد في إطار اتفاقيات ثنائية.

.. الجزائر تساهم في الزيادة الخاصة المؤقتة لرأس المال البنك الافريقي للتنمية

تساهم الجزائر في الزيادة الخاصة المؤقتة لرأس المال القابل للاستدعاء للبنك الإفريقي للتنمية ب141.212 سهما، حسب  مرسوم رئاسي صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية.  وحسب المرسوم، “يرخص  في حدود مائة وواحد واربعين ألفا  ومائتين واثني عشر (141.212)  سهم مؤقت قابل للاستدعاء بمساهمة الجزائر في الزيادة الخاصة المؤقتة لرأس المال القابل للاستدعاء للبنك الافريقي للتنمية”.

 

م.ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى