Site icon الحياة العربية

الحكومة ستستنجد بالمهاجرين لإنقاذ الصندوق الوطني للتقاعد

 

سيتم التصويت على مشروع قانون المالية 2019، اليوم، من طرف نواب المجلس الشعبي الوطني، حيث عملت لجنة المالية في البرلمان أول أمس الثلاثاء حتى ساعة متأخرة للنظر في التعديلات المقترحة، ومعظمها من طرف نواب المعارضة.
ووفقا لما نقل عن رئيس اللجنة توفيق طورش، فإن من أصل 21 تعديلا مقترحا، تم الإبقاء على اقتراح واحد فقط، مقدم من طرف نائب في جبهة التحرير الوطني ويهدف إلى السماح للمهاجرين بالمساهمة في الصندوق الوطني للتقاعد، ويهدف هذا الإجراء بشكل خاص إلى التقليل من العجز الكبير في الصندوق، والذي يقدر بنحو 500 مليار دينار.
ووضعت الحكومة عدة تدابير خاصة بالمهاجرين، الذين لديهم الآن الحق في التقدم للحصول على سكن أو الاستفادة من قروض لاطلاق مشاريع في اطار “أونساج”، وبالتالي فإن التعديل المقترح في قانون المالية يأتي في هذا السياق. كما أن تحديد كيفية تطبيقه، أو من سيكون المستفيد الحقيقي منه فإن هذا يأتي عبر نصوص تنظيمية لاحقا.
.. نواب الأفافاس: “قانون المالية 2019 لأغراض انتخابية بحتة”
اعتبرت المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية، أن “السلطة التنفيذية استحوذت على السلطة التشريعية، ويعتبرون في بيان أمس، الأربعاء، أن مبدأ الفصل بين السلطات المكرس في الدستور هو مجرد وهم”.
وبخصوص مشروع قانون المالية 2019، قالت المجموعة البرلمانية للافافاس إنه “وكما كان متوقعا، فقد تم عرض مشروع قانون المالية 2019 بصفة استعراضية دون تقديم حصيلة التسيير السنوي لميزانية الدولة ولا للتغييرات التي أجريت من طرف الحكومة بعيدا عن الرقابة البرلمانية”، وأضافت “كان من المفروض أن تتم مناقشة وعرض مشروع قانون المالية 2019 إلا بعد تقديم بيان السياسة العامة للحكومة، والتقرير السنوي لبنك الجزائر”.
ويضيف النواب أنه لا يحتوي مشروع القانون على أي إجراء ملموس يخص محاربة التهرب والغش الجبائي، وكذا لم يتم خفض التكاليف المبالغ فيها لنمط تسيير مؤسسات الدولة، ولترشيد النفقات العمومية، ولا معالجة الاختلالات الكامنة في توزيع ميزانية الدولة، التي تفرض أفضلية ميزانية التسيير على حساب ميزانية التجهيز، ولا توجد أي إرادة سياسية لمحاربة الفساد والاقتصاد الموازي.
ويعتبر برلمانيو الأفافاس بأن المقصود من وراء الضجة الإعلامية المثارة حول الإبقاء على التحويلات الاجتماعية وعدم إدراج رسومات جديدة في مشروع قانون المالية 2019 ما هو إلا لأغراض انتخابية بحتة والرغبة في شراء السلم الاجتماعي.
وحذر نواب جبهة القوى الاشتراكية من “غياب استراتيجية اقتصادية وطنية على المدى القصير والطويل، وينذرون حول إفلاس الصندوق الوطني للتقاعد، الذي اضطر للجوء إلى الاقتراض لدى الصندوق الوطني للاستثمار”.ويعتبر النواب أن مشروع قانون المالية 2019 يبقى مرة أخرى على التسيير الغامض لحسابات التخصيصات الخاصة، خارقا بذلك توصيات مجلس المحاسبة وكذلك تحفظات المجلس الدستوري في رأيه حول مطابقة القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية مع الدستور، الصادر بتاريخ 2 سبتمبر الفارط.
رضا. ب

Exit mobile version