الخبير السياسي، حسني لعبيدي: “الشارع الجزائري يطالب بترجمة سياسية لاستقالة الرئيس”
غداة استقالة الرئيس بوتفليقة، أصبحت العملية الانتقالية السياسية في الجزائر أكبر تحد تواجهه البلاد، حسب حسني لعبيدي، مدير مركز الدراسات والبحوث حول الوطن العربي والمتوسط في جنيف. ويقول رئيس المركز إن على الجيش الآن تفادي القيام بأي “خطوة ناقصة” في مواجهة شارع يطالب بـ”وجوه جديدة” على الساحة السياسية.
وقال لعبيدي، في حوار مع وكالة الأنباء الفرنسية، “لقد أصبح الشارع الجزائري اللاعب الجديد على الساحة السياسية الجزائرية. وهولن يتوقّف عند هذا الحد؛ سيطالب بترجمة سياسية لهذه الاستقالة”.
لكن الجيش، حسب لعبيدي، يواجه “خطر خسارة هيبته” في حال ارتكب “خطوات ناقصة” خلال العملية الانتقالية. وتساءل: “لا نعلم الكثير عن نواياه في ما يتعلّق بإدارة البلاد في مرحلة ما بعد بوتفليقة. هل سيبقي على الحكومة الحالية، أم على طرح بوتفليقة بعقد ندوة وطنية أم لديه خارطة طريق خاصة به؟”.
وتوقع لعبيدي بأن الجيش يسعى إلى تفادي حصول فراغ بتسليم مقاليد السلطة في البلاد لرئيس مهمته إدارة العملية الانتقالية، معتقدا بأن هذا هوالمخطط المنتظر. وعما إذا كانت المؤسسة العسكرية ستريد البقاء فوق التجاذبات، لعدم امتلاكها، ربما، المقومات اللازمة لكي تدير بنفسها، العملية الانتقالية السياسية، رد الخبير السياسي: “إن المهل قصيرة جدا لاقتراح تعديلات على قانون الانتخاب، في الوقت نفسه يمكن لإرادة سياسية صلبة أن تقود إلى رئيس منتخب بالاقتراع العام وإلى انتخابات حرة. الانتخابات الرئاسية أقل تعقيدا من الانتخابات التشريعية”. مضيفا: “هناك شخصيات سياسية مهتمة بالمنصب (رئاسة الدولة)، كل من كانوا مرشّحين في الانتخابات السابقة مثل علي بن فليس”. واعتبر المتحدث أن الأحزاب السياسية كلها إما أبعدها بوتفليقة عن الساحة السياسية وإما قوّضها النظام من الداخل، لكن الزخم الديمقراطي في الشارع، حسبه، يعطيها فرصة مهمة لاستعادة حضورها وإجراء عملية تحوّل، يمكن أن تصبح أحزابا مهمة.
م.م
_ _ _ _


