السكرتير الأول للأفافاس: “لن نضع قدما في السلطة وأخرى في المعارضة”
رفض حاج جيلاني محمد السكرتير الأول لحزب جبهة القوى الإشتراكية خلال إفتتاح أشغال مجلس فيدرالية الأففاس بتيزي وزو، السبت، التي جرت وقائعها بقاعة المسرح الصغير لدار الثقافة مولود معمري بتيزي وزو، انتهاج خطاب ليبرالي واجتماعي في نفس الوقت ووضع قدم في السلطة وأخرى في المعارضة ووصفها “الانتهازية السياسية”.
وتحول خطاب السكرتير الأول لأقدم حزب معارض بالجزائر إلى شبه محاكمة للسلطة، عندما خاض في عدة مسائل بأسلوب حاد يحمل الكثير من الانتقادات للأوضاع الحالية للجزائر، مجددا موقف حزبه الذي يرافق قوى التغيير، إلى غاية تحقيق المطالب “المشروعة”، بداء دعوة المواطنين، العمال، الفلاحين، إطارات المؤسسات، النساء، الشباب والصحافيين، للتجنيد من أجل التغيير، وصولا إلى النضال من أجل تجسيد مخطط عمل الأمانة الوطنية والذي صادق عليه أعضاء المجلس الوطني خلال دورته الماضية بالإجماع، الذي يؤكد البقاء والتخندق الى جانب القوى الحية للمجتمع.
وبعد أن أشار إلى أن البلاد تمر بأزمة متعددة الأبعاد، أزمة سياسية، أزمة اقتصادية، اجتماعية، ثقافية وبيئية، أعلن السكرتير الأول للأفافاس عن رفضه لمشروع القانون الداخلي الذي تم تقديمه أمام المجلس الشعبي الوطني، موضحا أنه عوض فعوض منح صلاحيات أكثر للنواب ممثلي الشعب، من أجل ممارسة سلطة الرقابة على الحكومة وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات، السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، يقترح مشروع القانون الداخلي للبرلمان عدة مواد من شأنها كبح حرية تعبير النواب خلال الجلسات، وقصاء اللغة الأمازيغية من أشغال المجلس ، ما نعتبره خرقا دستوريا واضحا.
وختم المسؤول الأول في الحزب خطابه بالتذكير بمسعى انتزاع الحريات “المهضومة” والعمل من أجل فتح المجال السياسي، الإعلامي، والجمعوي “المعفن” إلى جانب العمل وتضافر الجهود مع الفاعلين السياسيين، والاجتماعيين المستقلين بغية فتح نقاش ديمقراطي حقيقي وخلق الظروف المواتية لإعادة بناء اجماع وطني.
م.ج



