الفرقة الموسيقية البشارية “الفردة” تمتع الجمهور العاصمي

احتضن قصر الثقافة مفدي زكريا، أول أمس، وفي إطار إحياء سهرات شهر رمضان، سهرة فنية للفرقة الموسيقية البشارية “الفردة” والتي قدمت من خلالها باقة من الوصلات الغنائية في المدائح الدينية والقصيد الصوفي سافرت من خلالها بالحضور إلى عوالم سحرية تعج بالإيقاعات التقليدية والنصوص التراثية القادمة من عمق منطقة الساورة.
على مدار ساعتين من الزمن الفني البديع الذي امتزج فيه الإيقاع التراثي والنصوص الصوفية الروحية الممزوجة بالمدائح الدينية غاص الجمهور العاصمي في أغوار تجربة فريدة استندت على جماليات الأداء وغرفت من خزانة التراث الشعبي المحلي وشعرائه والتي عكست التقاليد الشفوية وتراث منطقة القنادسة والساورة بشكل عام، و بقيادة رئيس الفرقة العربي بسطام العازف على آلة العود أطربت المجموعة المتكونة من تسعة أعضاء الجمهور بباقة من روائع هذا اللون الغنائي العريق الذي اشتهرت به منذ عقود تنوعت بين الشعر الملحون وكذا القصيد الصوفي من مدائح نبوية وتوسلات، و قدمت “الفردة” في هذا الإطار مقطوعات من قبيل “يا كريم الكرماء” و”أنا سولت نسي” و”سلام سلامو” وكذا “يا بنت بلادي” و”بن بوزيان” تجاوب معها الحضور كثيرا.
وعلى هامش الحفل عبر رئيس الفرقة العربي بسطام عن سعادته بالمشاركة في برنامج السهرات الرمضانية التي ينظمها قصر الثقافة، كما وجه تحية خاصة للجمهور العاصمي المتذوق للفن والطرب الأصيل، وتستمد فرقة “الفردة” اسمها من آلة إيقاع خاصة بمنطقة القنادسة والجنوب الغربي الجزائري تسمى “الفردة” وهي طبل مسطح يوضع على الأرض، وتسعى الفرقة من خلال فنها إلى إحياء هذا الموروث الذي حافظ عليه شيوخ المنطقة لقرون إذ يتوزع جمهور “الفردة” حاليا عبر كافة مناطق الوطن إضافة إلى جمهور بالخارج يعشق هذه النغمة العريقة، وإضافة إلى آلة “الفردة” تعزف الفرقة أيضا على آلات موسيقية تقليدية أخرى كالعود والكمنجة والبانجو وأيضا السوسان، بالإضافة إلى مدقة نحاسية تضفي إيقاعات متميزة.
نسرين أحمد زواوي




