القبض على أكثر من 1700 متظاهر خلال احتجاجات “السترات الصفراء”
أعلنت وزارة الداخلية أمس أن قوات الأمن الفرنسية ألقت القبض على 1723 شخصًا في أنحاء البلاد خلال احتجاجات متظاهري السترات الصفراء. وقالت الوزارة في بيان لها “إن 125 ألف شخص شاركوا في المظاهرات في أنحاء فرنسا، من بينهم نحو 10 آلاف في باريس فقط”. وكانت الشرطة الفرنسية قد استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد المتظاهرين، وفي باريس، أضرم مثيرو الشغب النار في السيارات وحاولوا إزالة الحواجز. وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى أن عدد المصابين بلغ 264 شخصا، بينهم 39 من أفراد القوات الأمنية.
ومن جهته، حذر وزير المالية الفرنسي برونو لومير، الأحد، من أن العنف المرتبط بتظاهرات حركة “السترات الصفراء” التي تجتاح البلاد يشكل “كارثة” بالنسبة لاقتصاد فرنسا. وقال لومير للصحافيين لدى زيارته المحال التجارية في باريس التي تعرضت إلى النهب خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي خرجت قبل يوم “إنها كارثة بالنسبة للتجارة وكارثة على اقتصادنا”. واستجابت الحكومة الفرنسية لبعض مطالب السترات_الصفراء ، ولكن يبدو أن ذلك قد لا يعالج أصل المشكلة ذات الأسباب المرتبطة بوقائع اقتصادية عديدة.
.. باريس تطلب من ترامب عدم التدخل في السياسة الداخلية الفرنسية
دعا وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان، الأحد، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم التدخل في الشؤون السياسية الداخلية لفرنسا بعد تعليقاته الناقدة حول تحرك “السترات الصفراء”. وقال لو دريان في برنامج تلفزيوني: “أقول لدونالد ترامب، ورئيس الجمهورية (إيمانويل ماكرون) قال له أيضا: نحن لسنا طرفا في النقاشات الأمريكية، اتركونا نعيش حياتنا حياة أمة”.
وهاجم ترامب، السبت، مجددا اتفاق باريس للمناخ، معتبرا أن مظاهرات “السترات الصفراء” في فرنسا تثبت فشل هذا الاتفاق، بحسب قوله. وكتب ترامب على “تويتر”: “اتفاق باريس لا يسير على نحو جيد بالنسبة إلى باريس. مظاهرات وأعمال شغب في كل أنحاء فرنسا”، فيما نظم متظاهرو “السترات الصفراء” تحركهم الرابع اليوم.
وعقب يوم ساخن من الاحتجاجات التي شهدت إصابة العشرات، قال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستنير، مساء السبت، إن مظاهرات “السترات الصفراء” باتت الآن تحت السيطرة. ويتعرض ماكرون لضغوط داخلية تطالبه بالتحدث حول الأزمة، بينما تحاول إدارته استعادة زمام المبادرة بعد 3 أسابيع من الاضطرابات الأسوأ في فرنسا منذ أعمال الشغب الطلابية عام 1968.
