المخرج الجزائري رشيد بوشارب يؤكد: عملي القادم سيكون حول الجزائر
• السينما شاهد على التاريخ وليس كتابة التاريخ
أكد المخرج الجزائري رشيد بوشارب، أن عمله القادم والذي سيرى النور خلال شهر نوفمبر المقبل سيكون حول الجزائر، وحول المرأة وتضحياتها أمام غزو الحروب، مضيفا انه عمل يكرم فيه المرأة أينما كان مكانها في العالم.
أوضح رشيد بوشارب خلال ندوة صحفية نشطها بفندق الرويال على هامش الدورة 11 من مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي التي اختتمت فعالياتها أول أمس، أن النجوم في الغرب وهوليوود يهمهم جدا اكتشاف الآخر ويعشقون الاطلاع على تجارب الشعوب، ما يجعلهم يملكون قابلية للعمل مع أي مخرج ، مستطردا” نجوم الغرب تعلموا أن هناك شخصا واحدا يقرر في بلاطو التصوير، هو المخرج، مهما كان، وهم يؤمنون بذلك فعلا.. عمل تحت إدارتي ممثلون حازوا على عدة جوائز أوسكار، في البداية ترددت لكن انضباطهم جعلني اكتشف مهنيتهم.. نجوم كبار طالبتهم أحيانا بإعادة المشاهد عدة مرات، دون أن أحس بأدنى تذمر من جهتهم”.
أما عن المواضيع التي تحفزه قال “المواضيع موجودة منذ أن بدأت السينما، فحين كان لي شيء أقوله دخلت عالم الفن السابع” وأضاف في سياق آخر “في كل عمل أقدمه أنقل معي جذوري، سواء في المواضيع الممثلين أو التقنيين.
وبخصوص المهرجانات العالمية أكد ذات المحدث أن معظم المهرجانات العالمية أصبحت تهتم بالأفلام العربية وتحرص على تواجدها فيها، لأن هذه التظاهرات تهتم بالراهن، مثلها مثل الإعلام، فالغرب مهتم بمعرفة ما يحصل في الوطن العربية بعد الحراك والتغيرات الأخيرة حسب تعبيره.
أما عن فيلمه الأخير، فقال أنه سيرى النور في الـ 17 من نوفمبر المقبل، وقال فيلمي القادم سيكون حول الجزائر، تكريما للمرأة في الحروب عبر العالم. وعن العلاقة بين التقنية والسينما ذكر المخرج رشيد بوشارب أنه ليس الأهم في الفيلم هو التقنية بل الإبداع هو الأهم، وقال اليوم مجرد هاتف بسيط يمكن أن يعطيك صورة بجودة عالية، فلا يكفي أن نكون تقنيين جيدين، بل أن نكون تقنيين مبدعين، وجميل أن يجتمع الإبداع بالتقنية.
وفيما يتعلق بالسينما والتاريخ قال بوشارب أن السينما هي مجرد شاهد على التاريخ، وليس من مهمتها كتابة التاريخ، مؤكدا أن أعماله تخيلية، غير ملزمة بالانضباط بالواقع على حذافيرها وقال “لا يهمني من قتل أولا، بل تهمني الحادثة..” وعن السياسة الربحية في الغرب علق “شخصيا لا أتعامل مع هوليوود، لأنه من المستحيل أن تتوافق نظرتي مع المنتجين هناك، هدفي هو أن يسافر الناس حين يشاهدون أعمالي حتى لو مرت عليها سنوات ولم تحقق إيرادات عالية.. كنت قد أخرجت فيلما عن الهجرة والحدود الأمريكية مع الميكسيك منذ فترة، وها هو فيلمي يعود للواجهة بعد قرار ترامب بناء جدار عازل هناك”.
نسرين أحمد زواوي

