المعارضة تدعو للقاء وطني وترفض التدخل الأجنبي

 

دعت أقطاب المعارضة، لعقد لقاء وطني مفتوح يجمع الجبهة الرافضة لمسلك السلطة، الذي “بات يُمثل خطرًا على الاستقرار الوطني ووحدة الأمة” وفق تعبيرها.  وقالت المعارضة المجتمعة الأربعاء بمقر جبهة العدالة والتنمية، بالجزائر العاصمة، إن “اللقاء يهدف لإجراء حوار جاد لصياغة المطالب الشعبية ووضع خريطة طريق للانتقال الديمقراطي وبناء نظام حكم جديد بعيدًا عن إملاءات القوى غير الدستورية التي تحكم البلاد”. في كلمة افتتاحية له دعا رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب، ، الجزائريين إلى مواصلة الحراك الشعبي، إلى غاية تحقيق كافة المطالب المرفوعة من طرف الشباب الذين خرجوا بالملايين إلى الشوارع في ثلاث جمعات متتالية. واستنكر جاب الله، استمرار السلطة في “تعنتها وعدم قراءتها الجيدة لمطالب الشعب الجزائري”، مشددًا على أن المعارضة “ترفض الاستهتار واحتقار مطالب الشعب وكرامته وشرفه” ليُضيف: “السلطة الحاكمة في البلاد لا تدفع الشعب للحراك بل الثورة، بسبب ظلمها واستبدادها وتعنتها وإصرارها على الاستمرار في السلطة بلا سند من الدستور ولا تفويض من الشعب”

في مقابل ذلك، قال المسؤول الحزبي، ‎إن جُل الأحزاب والشخصيات المنتمية إلى المعارضة ترفض رفضًا قاطعًا كل القرارات المعلن عنها من طرف رئاسة الجمهورية، منبهًا إلى أن “المرحلة الانتقالية التي أعلن عنها رأس السلطة في الرسالة المزعومة يريدها له وأولياؤه بغير حق لاستمرار اللوبي في السلطة لمدد زمنية لا يعلمها إلا الله”.

وعبّرت في بيان توج أشغال إجتماعها عن “رفضها القوي لأي تدخل أجنبي تحت أي شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية” كما استنكرت “سعي السلطة للاستعانة بالخارج للالتفاف على الهبة الشعبية”.  وعادت أقطاب المعارضة، التي أعلنت مساندتها للحراك الشعبي، للتحذير من إقحام الجيش الوطني الشعبي في التجاذبات السياسية، حفاظًا على الإجماع الوطني حول المؤسسة العسكرية”.

وقال المجتمعون إنهم يرفضون قرارات الرئيس بوتفليقة شكلًا ومضمونًا لاعتبارها تمديدًا للعهدة الرابعة بعد رفض الشعب للخامسة، مؤكدين ” السلطة لا يمكنها أن تستمر خارج أي ترتيب دستوري ضد الإرادة الشعبية وهي غير مؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية بل أن استمرارها كسلطة فعلية يشكل خطرًا حقيقيا على الاستقرار والأمن الوطنيين” وفقا للبيان الصادر عنهم.  وبينما يجري حديث عن إمكانية لجوء رئاسة الجمهورية لحل البرلمان بغرفتيه، ضمن مساعي امتصاص غضب الشارع وكسر الحراك الشعبي، وجهت أقطاب المعارضة دعوة لجميع من أسمتهم بـ “النواب الشرفاء والعقلاء للانسحاب من البرلمان بغرفتيه”.

وعرف اجتماع المعارضة الخامس، غياب الوجوه المحسوبة على المعارضة منها رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، إضافة إلى غياب كريم طابو، كما تغيب كل من رئيسي الحكومة السابقين أحمد بن بيتور وسيد أحمد غزالي.

 

م.م

Exit mobile version